المغربية مريم شديد

أول عربية تغزو القطب المتجمد الجنوبي

الخميس 02 مارس 2006 - 16:10
مريم شديد تحمل العلم الوطني في محطة

تمكنت المغربية مريم شديد من وضع قدميها على القطب الجنوبي المتجمد، ووضع العلم المغربي على هذه القارة المتجمدة. وهي أول سيدة مغربية وعربية تصل إلى هذه البقاع في إطار مهمة علمية واستكشافية.

تمكنت مريم البالغة من العمر 36 سنة من نصب جهاز تلسكوب لاحتساب لمعان النجوم
في محطة "كونكورديا" التي تبعد بـ 1100 كلم عن القاعدة الفرنسية "دومان دورفيل" وبـ 1200 كلم عن القاعدة الإيطالية (طيرا نوفا). وتعمل محطة "كونكورديا" من أجل تمكين فرق البحث العلمي الدولية من إنجاز برامج أبحاث ومراقبة في عدة ميادين.

كانت مريم شديد، أوضحت خلال حوارها مع مجلة "سيال إي إسباس" (سماء وفضاء) الذي بتثه إذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية "ميدي1" أول أمس الأربعاء بعد عودتها من مهمتها التي أنجزتها أخيرا في القطب الجنوبي، أن العملية كللت بالنجاح.

تعمل مريم خبيرة بمرصد كوت آزور لفيزياء الفضاء وأستاذة محاضرة بجامعة نيس
وهي حاصلة على دبلوم الدراسات المعمقة في الصورة في ميدان العلوم . وبدأت حياتها كباحثة في علم الفضاء وقضت 3 سنوات في مرصد هوت بروفانس الذي يضم كبار مناظر الفضاء في فرنسا.

تقول مريم في أحد الاستجوابات العام الماضي على موقع للأنترنيت أن شغفها بالبحث في مجال الفضاء كان منذ طفولتها. وتذكر أن أولى لحظاتها في التعاطي باحترافية مع علم الفضاء عندما قدم لها أخوها كتابا لعالم الفضاء ألبير كيبلر . وتزامن ذلك مع استضافة هذا العالم بعد أيام قليلة في إذاعة مغربية، وكان ذلك بمثابة تحول كبير في حياتها للاهتمام بميدان الفضاء.

وللإشارة فإن علم فيزياء الفضاء بدأ منذ مدة يستقطب اهتمام العلماء من مختلف دول العالم الذين أقاموا في السنوات الخمس الأخيرة ملتقيات علمية دورية لتدارس أوضاع الطاقة في الفضاء ومعرفة حدود إمكانية التعامل معها. خاصة بعدما اكتشفت أجهزة الرصد الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية ناسا ذبذبات لانفجارات نووية في الفضاء تفوق حجم القنبلة التي ألقيت على اليابان في هوروشيما بآلاف المرات. وكان هذا الاكتشاف أواخر عام 1979 وأحدث صرخة في مجال فيزياء الفضاء.

استقطبت مئات العلماء والباحثين الفضوليين للتنصت ومراقبة ما يجري بعيدا عن كوكب الأرض بملايين السنوات الضوئية. ومريم شديد اليوم واحدة من بين العلماء الذين يساعدون البشرية في اكتشاف أسرار الكون.




تابعونا على فيسبوك