الكونغو الديموقراطية

كابيلا يجدد مساندة بلاده لوحدة المغرب الترابية

الخميس 02 مارس 2006 - 15:38
رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية جوزيف كابيلا

جدد رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية جوزيف كابيلا مساندة بلاده للوحدة الترابية للمملكة إيجاد تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية.


وجاء في بيان مشترك، صدر أول أمس الأربعاء، في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية الكونغو الديموقراطية، أن الرئيس كابيلا أكد دعمه لـ "كل تسوية سياسية، تفاوضية، توافقية ونهائية لقضية الصحراء في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية".

وبخصوص مسألة الهجرة غير الشرعية أكد المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية أن معالجتها يجب أن تجرى في "إطار شمولي ومتعدد الأبعاد يراعي الانشغالات المتعلقة بالتنمية والتقدم الاجتماعي".

وأشاد الرئيس جوزيف كابيلا، في هذا الصدد، بمبادرة احتضان المغرب، خلال الأشهر المقبلة، لمؤتمر وزاري أورو إفريقي حول الهجرة والتنمية بهدف وضع استراتيجية ملائمة لمعالجة هذه الظاهرة.

وأضاف البيان أن قائدي البلدين جددا، من جهة أخرى، إرادتهما المشتركة في تأهيل الموارد البشرية بالدول الإفريقية عبر تضامن فعال ومن خلال دعم سياسة للقرب الاجتماعي ناجعة تمكن من تحقيق التنمية البشرية التي تحفظ كرامة الإنسان الإفريقي
وفي ما يلي نص البيان المشترك : "بدعوة من فخامة جوزيف كابيلا رئيس جمهورية الكونغو الديموقراطية قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس بزيارة رسمية لجمهورية الكونغو الديموقراطية من27 فبراير إلى فاتح مارس2006 .

وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأجرى رئيسا الدولتين تبادلا واسعا للآراء حول قضايا التعاون الثنائي وكذا حول الوضع في إفريقيا والشرق الأوسط وفي بقية أنحاء العالم.

وفي هذا الصدد، حصل تطابق كبير في وجهات النظر حول القضايا الدولية، خاصة في ما يتعلق بالأزمات والنزاعات بالقارة الإفريقية.

وبهذا الخصوص دعا قائدا البلدين الأطراف التي توجد في نزاع إلى تغليب سبل الحوار والتشاور من أجل الوصول إلى حلول سلمية لهذه الأزمات.

وإذ أعرب رئيسا الدولتين عن ارتياحهما للمستوى الممتاز للعلاقات القائمة بين البلدين، فإنهما أكدا إرادتهما العميقة في تطوير تعاونهما بشكل أكبر.

وفي هذا السياق، وبهدف تكثيف مشاوراتهما السياسية وتوسيع الاطار القانوني للعلاقات القائمة بينهما،، جرى التوقيع على الاتفاقيات التالية :
- مذكرة تفاهم لإقامة مشاورات سياسية بين وزارتي الشؤون الخارجية في البلدين
- بروتوكول اتفاق للتعاون في الميدان الفلاحي
- اتفاقية تعاون في ميدان الصيد البحري
- بروتوكول اتفاق للتعاون في ميدان الصحة
- بروتوكول اتفاق للتعاون الصناعي والتجاري
- بروتوكول اتفاق متعلق بتمويل مشروع تعزيز القدرات التحليلية لمختبرات المكتب الكونغولي للمراقبة.

وقرر قائدا البلدين كذلك الاستفادة المشتركة من خبرات وتجارب البلدين في مجالات الفلاحة والغابات والمياه والبيئة والطاقة والمناجم والجيولوجيا.

وبهذا الخصوص، جرى الاتفاق على أن تعقد اللجنة المختلطة دورتها السادسة في أقرب الآجال، بهدف تقييم حصيلة التعاون بين البلدين ووضع أشكال جديدة لتطوير المبادلات
وبالنظر إلى الأهمية الكبرى التي يكتسيها القطاع الخاص في إعطاء الدينامية للمبادلات التجارية وسعيا إلى النهوض بمستوى العلاقات الاقتصادية وعلاقات الشراكة بين المملكة المغربية وجمهورية الكونغو الديموقراطية، دعا رئيسا الدولتين المنعشين الاقتصاديين الخواص بالبلدين إلى الانخراط بحيوية وفعالية في إعطاء التعاون المغربي الكونغولي الدفع الضروري لتطويره.

وأعرب رئيسا الدولتين عن ارتياحهما للنتائج المحققة في ميدان تكوين الأطر الذي يمثل شقا أساسيا في علاقات التعاون المغربي الكونغولي.

وحرص الرئيس جوزيف كابيلا على التعبير عن شكره لصاحب الجلالة الملك محمد السادس على كل مبادرات التعاون التي قامت بها المملكة المغربية لفائدة جمهورية الكونغو الديموقراطية خاصة منها تلك المتعلقة بالهبات المتكونة من أدوية ومعدات وتجهيزات طبية وكذا تمويل تجهيزات المكتب الكونغولي للمراقبة.

إن هذه المبادرات تندرج في إطار تعاون حقيقي وملموس بين دول الجنوب بما يعود بالفائدة على الساكنة الأكثر حاجة بجمهورية الكونغو الديموقراطية.

كما اغتنم الرئيس كابيلا هذه المناسبة لإطلاع ضيفه الكبير، على التقدم الملموس الذي أحرزه المسلسل الانتقالي بالكونغو الديموقراطية وفق ما حدده الاتفاق الشامل, وأساسا عبر التنظيم الناجح للاستفتاء الدستوري، والمصادقة على الدستور وإقراره والذي سينظم الجمهورية الثالثة وكذا المصادقة على القانون الانتخابي من قبل البرلمان
وجدد الرئيس جوزيف كابيلا، بالمناسبة، التأكيد على إرادة وعزم الشعب الكونغولي وجميع الفاعلين في المسار الانتقالي على بذل كل الجهود من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية الحالية في الآجال التي حددتها اللجنة الانتخابية المستقلة على الرغم من الاكراهات المادية والمالية الملحة.

ومن جانبه، هنأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الشعب الكونغولي وكافة الطبقة السياسية الكونغولية على التزامهم وإرادتهم في خوض هذه المرحلة الانتقالية بكل هدوء وإنجاح المسلسل الانتخابي الجاري.

كما حرص جلالته على الإشادة بشكل خاص بالرئيس جوزيف كابيلا وتهنئته على التطور الإيجابي الذي يعرفه المسلسل الانتخابي معربا جلالته عن أمله في أن يتوج هذا المسلسل بالنجاح وخاصة عبر تنظيم انتخابات عامة وحرة وديموقراطية وشفافة خلال سنة 2006 .

كما نوه جلالة الملك بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي في جمهورية الكونغو الديموقراطية وخاصة جهود الأمم المتحدة واللجنة الدولية لمواكبة الانتقال والاتحاد الأوروبي والبعثة الأممية لحفظ السلم بجمهورية الكونغو الديموقراطية.

كما أكد جلالة الملك دعم المغرب، بدون أي تحفظ، للمؤسسات الانتقالية والمسلسل الانتخابي الجاري، وهو الدعم الذي تجسد من خلال تواجد أفراد من القوات المسلحة الملكية في صفوف القبعات الزرق العاملة ضمن البعثة الأممية لحفظ السلم بجمهورية الكونغو الديموقراطية الموجودة بالإقليم الشرقي.

ومن جهته، هنأ الرئيس جوزيف كابيلا جلالة الملك محمد السادس على المبادرات التي يتخذها جلالته والتي لقيت تقديرا كبيرا على المستوى الدولي، وهي المبادرات التي تهم التنمية البشرية ومكافحة الفقر وحماية حقوق الإنسان إضافة إلى مدونة الأسرة
كما جدد الرئيس كابيلا لجلالة الملك تأييد ومساندة جمهورية الكونغو الديموقراطية لموقف المملكة بخصوص قضية الصحراء المغربية، مؤكدا دعمه لكل حل سياسي، تفاوضي، توافقي ونهائي لهذه القضية في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية.

وفي معرض تطرقهما لظاهرة الهجرة غير الشرعية الناجمة عن عوامل متعددة كالفقر والنزاعات المسلحة والبطالة والجفاف، اعتبر قائدا البلدين أن معالجة هذه الاشكالية يجب أن يجرى في إطار شمولي ومتعدد الأبعاد يراعي الانشغالات المرتبطة بالتنمية والتقدم الاجتماعي.

وبهذا الخصوص، أشاد الرئيس جوزيف كابيلا بمبادرة المغرب لاحتضان مؤتمر وزاري أورو إفريقي حول الهجرة والتنمية، خلال الأشهر المقبلة، من أجل وضع استراتيجية ملائمة لمعالجة هذه الظاهرة.

وعلى صعيد آخر جدد قائدا البلدين إرادتهما المشتركة في تأهيل الموارد البشرية بالبلدان الإفريقية عبر تضامن فعال ومن خلال دعم سياسة للقرب الاجتماعي، ناجعة تمكن من تحقيق تنمية بشرية تحفظ كرامة الإنسان الإفريقي.

وفي ما يخص الإرهاب الذي يهدد عددا من مناطق العالم، عبر قائدا البلدين عن عميق انشغالهما إزاء الاستفحال الخطير لهذه الظاهرة على المستوى العالمي، ودعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود من أجل التصدي لهذه الآفة.

وأشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس جوزيف كابيلا بالنتائج الإيجابية للغاية التي جرى التوصل إليها خلال هذه الزيارة الملكية والتي ستساهم في توثيق روابط الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين.

وفي ختام هذه الزيارة، عبر صاحب الجلالة الملك محمد السادس لأخيه وصديقه فخامة الرئيس جوزيف كابيلا عن تشكراته الصادقة وامتنانه العميق على الاستقبال الحماسي والأخوي الحار الذي خصص لشخصه الكريم وللوفد المغربي.

وجدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس دعوته للرئيس جوزيف كابيلا للقيام بزيارة رسمية للمغرب وقد قبل فخامة الرئيس جوزيف كابيلا بسرور هذه الدعوة التي سيحدد تاريخها باتفاق مشترك عبر الطرق الديبلوماسية".




تابعونا على فيسبوك