فاس تمثل 40٪ في خانة التلوث الإجمالي بالحوض

اليازغي : مشروع محاربة التلوث بسبو يوجد حاليا في مرحلته الأخيرة

الأربعاء 01 مارس 2006 - 16:53
محمد اليازغي

قال محمد اليازغي الوزير المكلف بإعداد التراب الوطني والماء والبيئة أن مشروع محاربة التلوث بسبو يوجد حاليا في مرحلته الأخيرة بفضل التوقيع على اتفاقية لتمويل المشروع بمبلغ30 مليون أورو بين الوكالة الفرنسية للتنمية والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بف


وأضاف اليازغي في كلمة له خلال ترؤسه أول أمس الثلاثاء بفاس حفل التوقيع على الاتفاقية التي تقدم بموجبها الوكالة الفرنسية للتنمية قرضا بقيمة30 مليون اورو، إلى أن هذا المشروع الهام تحقق بعد عدة مراحل تحضيرية التي تعد هذه الاتفاقية المرحلة الأخيرة منها.

وبعد أن تقدم بالشكر لمختلف الأطراف المنخرطة في هذا المشروع، الذي يهدف إلى تحقيق التنمية والحفاظ على البيئة شدد اليازغي على الجهود التي بذلتها خلال السنتين الأخيرتين الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الاوروبي للاستثمار التي تواكب جهود محاربة التلوث بسبو.

وذكر اليازغي أن مدينة فاس تعتبر مدينة صناعية، وأنها أكبر مدن حوض سبو، إذ تمثل ساكنتها ما يقارب17 في المائة من سكان الحوض ككل، مبرزا أن هذه المدينة تعد أكبر ملوث على صعيد هذا الحوض على اعتبار أنها تمثل 40 في المائة في خانة التلوث الإجمالي به.

وأثار الوزير بالمناسبة التوقفات المتعددة التي تعرفها سنويا محطة انتاج الماء الصالح للشرب بقرية با محمد اقليم تاونات والجهود المبذولة من قبل وكالة الحوض المائي لسبو في إطار التدبير المندمج للمياه.

وأنه موازاة مع ذلك عملت وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة مع وزارة الداخلية على إعداد مخطط وطني للتطهير السائل سيتم إنجازه على مدى عشر سنوات، انطلاقا من سنة2006، مشيرا إلى أن الحكومة خصصت في إطار هذا البرنامج الطموح غلافا ماليا برسم السنة الجارية يقدر بـ 250 مليون درهم.

وأكد اليازغي أن الاتفاق، الذي جرى مؤخرا بين الحكومة المغربية والاتحاد الاوروبي يمنح بموجبه هذا الأخير هبة مالية بـ 30 مليون أورو تخصص لمعالجة إشكالية التطهير السائل بحوض سبو على مدى السنوات الثلاث المقبلة، مشيرا إلى أن هذا المبلغ سينضاف إلى الدعم المالي الذي تقدمه سنويا الأطراف الأخرى ومن بينها وزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة ووزارة الداخلية ووكالة الحوض المائي لسبو.

من جهته عبر فليب فوري سفير فرنسا بالرباط عن سعادته للتوقيع على اتفاق للتمويل بين الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس والوكالة الفرنسية للتنمية، معتبرا أن الماء يشكل رهانا كبيرا للتنمية بالمغرب.

وأكد أن عقلنة استعمال الماء بالمغرب تشكل أولوية مطلقة بالنسبة للبلاد مستشهدا بهذا الخصوص بما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للماء والمناخ بأكادير سنة2001 .

وأشار السفير الفرنسي بالمغرب إلى أن التعاون بين المغرب وفرنسا، الذي تعد الوكالة الفرنسية للتنمية أحد الفاعلين الأساسيين فيه قد جعل من دعم التدبير المندمج والحفاظ على الموارد المائية محور استراتيجيته.

وأكد أن مشروع محاربة التلوث بحوض سبو بدعم من الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس سيساهم في تمويل البنيات الأساسية لمعالجة المياه المستعلمة بمدينة فاس.

وأكد أن قطاع الماء يمثل 40 في المائة من الالتزامات المالية للوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب 273 مليون أورو، التي جرى استثمارها بشراكة واسعة بين الحكومة والفاعلين الرئيسيين في القطاع في مجالات السقي والماء الصالح للشرب والتطهير السائل
وقال إن 5 ملايين و200 شخص الذين يمثلون نسبة هامة من السكان المغاربة استفادوا من هذه الاستثمارات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ومن جانبه أكد محمد قادري المدير العام مدير الوكالات والمصالح ذات الامتياز بوزارة الداخلية أن الحكومة المغربية تولي عناية خاصة لقطاع التطهير السائل حيث جرى بذل جهود كبيرة والقيام بعمليات مهمة لتحسين الوضعية.

وأكد أن هذه الجهود التي تم القيام بها على الخصوص من قبل وزارتي إعداد التراب الوطني والماء والبيئة والداخلية وبمساعدة الهيئات المالية الدولية ساهمت بكل تأكيد في تنمية هذا القطاع وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وأضاف أن مدينة فاس إلى جانب جمع وتصريف المياه العادمة تعلن اليوم عن تحدي يتمثل في "المعالجة".

وأكد أن إحداث محطة المعالجة يندرج في إطار الأهداف التي رسمتها الحكومة في مجال الحفاظ على البيئة ومنها محاربة التلوث بوادي سبو الذي يحظى بالاولوية على الصعيد الوطني.

وأكد قادري أن وضع برنامج لمحاربة التلوث الصناعي هو شرط أساسي لضمان حسن سير محطة معالجة المياه العادمة، مشيرا إلى الأهمية التي يكتسيها في المساهمة الفعلية لجميع الفاعلين الاقتصاديين والشركاء من أجل نجاح هذا المشروع الهام.




تابعونا على فيسبوك