كشفت ريتا فردونك وزيرة الهجرة الهولندية في إفطار جماعي مع أعضاء جمعية الصحافة الأجنبية بهولندا أخيرا عن مخطط جديد يستهدف إدماج 70 ألف أجنبي لا يتقنون اللغة الهولندية.
وحسب الوزيرة، فإن هذا المخطط يقضي بإجراء امتحان في اللغة والثقافة الهولندية، الذي سيدخل حيز التنفيذ يوم 15 مارس، وأوضحت ريتا أن وزارتها انتهت من رسم الطريقة التي سيجرى عليها هذا الامتحان، متابعة أنه جرى الإعداد للأدوات التعليمية الكفيلة بتطبيق مقتضيات المخطط المذكور.
وعمدت وزارة الهجرة والإدماج الهولندية إلى الاعتماد على كتب خاصة بالثقافة الهولندية و4 أقراص مضغوطة وكتاب آخر للغة الهولندية ترجم إلى 14 لغة عالمية منها العربية والتركية.
وقالت ريتا إن هذه الكتب ستكون في الأسواق بداية الشهر المقبل بسعر 63 يورو، ويمثل المغاربة والأتراك في العدد الاجمالي، الذين من المفترض أن يجروا هذا الامتحان، الذي يدوم 30 دقيقة مع سماعة موصولة بجهاز كومبيوتر وفي 800 سفارة هولندية بالخارج حسب الوزيرة الهولندية من 60 الى 70 % من مجموع المهاجرين، وأكدت أن اجتياز هذا الامتحان الذي حدد سعره في 350 يورو، والذي سيستثنى منه مواطنو الاتحاد الأوروبي سيكون الشرط الأساسي للحصول على تأشيرة الدخول وطلب الإقامة المؤقتة في هولندا .
واعتبرت المسؤولة الحكومية الهولندية، في لقائها مع الصحافة الأجنبية المعتمدة بالأراضي المنخفضة بمقر مركز الصحافة الدولي بلاهاي، أن سياستها "تهدف إلى حصول الأجانب على مكانة في المجتمع الهولندي وضمان مستقبلهم بالحصول على فرصة عمل تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم، وأن هذا لن يتأتى إلا بتعلم اللغة الهولندية والإطلاع الواسع على الثقافة الهولندية، وبناء على هذا الأساس جاء فرض تعلم الهولندية في البلدان الاصلية للمهاجرين".
وعرف هذا اللقاء الذي أدارته أنيته بيرشيل رئيسة جمعية الصحافة الأجنبية أسئلة حادة من العديد من المراسلين الدوليين المعتمدين في لاهاي بخصوص الجدل المثار حول القانون الجديد هذا، وبخصوص سؤال لـ "الصحراء المغربية" عن الهدف من هذا القانون، نفت الوزيرة أن يكون الإغلاق النهائي لباب الهجرة الشرعية، هدفا خلفيا، مثلما يعتقد الأجانب المقيمون بهولندا.
ودافعت ريتا فردونك عن هذا الطرح قائلة "هدفنا هو تمكين القادمين الجدد إلى هولندا من معرفة أساسية في الثقافة واللغة الهولندية ومواصلة تعليمهم وتمكنهم من دبلوم يتيح لهم عملا شريفا واندماجا ومكانة حقيقية في المجتمع الهولندي"، وأضافت الوزيرة ردا على سؤال آخر لـ "الصحراء المغربية" بخصوص مدة التعليم اللازمة للمتعلم كي يكون جاهزا لاجراء الامتحان أن الجانب المتعلق بالثقافة الهولندية يتراوح ما بين 50 إلى 60 ساعة للثقافة في حين ستدوم دروس اللغة الهولندية من 200 الى 250 ساعة، وأن الامتحان سيقتصر على التحدث والاستماع دون القراءة والكتابة.
وعبرت الوزيرة في أجوبتها عن أسئلة الصحافيين عن أملها في أن يحذو الاتحاد الأوروبي حذو هولندا في القوانين المتعلقة بالهجرة والإندماج كما كشفت أن من بين سياستها المستقبلية في الهجرة والاندماج وضع الراغبين في الحصول على الجنسية الهولندية وجوازات سفرهم كشرط أولي قبل النظر في طلباتهم.