قدم أحمد حرزني عضو اللجنة العلمية لصياغة تقرير"50 سنة من التنمية البشرية بالمغرب وآفاق سنة2025"، مساء يوم السبت، بالعيون، عرضا حول هذا التقرير مسلطا الضوء على أهم الخلاصات التي خرج بها عن التنمية بالمغرب والدروس التي يتعين استخلاصها من إخفاقات الماضي ونجا
وقارب حرزني، خلال حفل عشاء مناقشة، نظمته اللجنة التحضيرية لجمعية "نداء المواطنة" بالعيون، سياقات إنجاز هذا التقرير وأهدافه وسيرورة المشروع ومضامينه
وركز في عرضه على ثلاثة مؤشرات للتنمية البشرية وهي الصحة والتعليم والفوارق في الدخل، مؤكدا أن "المغرب قام بإنجازات مهمة، غير أنه لا يزال يعاني من جوانب مقلقة يتعين تداركها".
وأضاف "لا يمكننا أن ندعي أننا أنجزنا قطيعة مع الماضي، إلا إذا تداركنا في أقرب الآجال هذه النواقص ومواطن القصور، وأصبحت التنمية البشرية هي فلسفتنا التي تستلهم منها جميع الفعاليات برامجها وأساليب عملها".
وأكد أن ذلك يتطلب أن تتوفر مجموعة من الشروط تضمنها التقرير من بينها "تصفية الحسابات مع الماضي وهو ما تكفلت به هيئة الإنصاف والمصالحة، وإعادة الاعتبار للأحزاب السياسية، وانخراط المواطنين في الشأن السياسي، وأن لا تكون الديمقراطية فقط ديمقراطية المركز، وأن تكون التنمية أساسا تنمية محلية وجهوية مع ما يستتبع ذلك من إرساء لنظام لامركزية حقيقي".
كما أكد أن الانخراط بشكل نهائي في طريق التنمية البشرية، يستوجب الانخراط الجماعي في مجتمع المعرفة مما يتطلب، حسب حرزني، إعادة الاعتبار للمدرسة التي لا ينحصر دورها في تلقين المعرفة، بل تشكل أيضا المكان الذي تلقن فيه قيم المواطنة وما تحمله من أفكار التقدم والرقي الاجتماعي.
وشدد أيضا على ضرورة تطوير تنافسية الاقتصاد الوطني عن طريق الحصول على المعرفة وعلى التكنولوجيا والرساميل والتحلي بروح المقاولة والمسؤولية الفردية.
وقال "لكي ننخرط فعلا في طريق التنمية البشرية على الجميع أن يقوم بمجهود ويجب على الشباب، بالخصوص ممارسة حقوق المواطنة وواجبات المواطنة كذلك".
وقد أعقبت هذا العرض الذي استمر إلى ساعة متأخرة من الليل مداخلات، قدم فيها نخبة من المثقفين والفاعلين المحليين والنسيج الجمعوي أفكارا وملاحظات أحاطت ببعض الجوانب التي تضمنها التقرير، إلى جانب القضايا التي تهم التنمية على الصعيد الوطني والمحلي بمختلف أبعادها، وما تطرحه من أسئلة على ضوء الإنجازات التي تحققت ومواطن الضعف المسجلة.