صادق المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية لعبدة دكالة على ميزانية 2006 بالإجماع، بالرغم من انسحاب ممثل المفتشين، الذي فضل مؤازرة زملائه المحتجين أمام مقر ولاية آسفي، ولم يخلف المفتشون الموعد، إذ واصلوا عملية مطاردة الوزير أينما حل وارتحل.
وقال حبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إن انعقاد الدورة الرابعة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة عبدة، الذي ترأس أشغاله الجمعة الأخير، يعد حلقة ضمن برنامج استكمال حلقات مسلسل إصلاح المنظومة التربوية التعليمية، مؤكدا أن الجميع مطالب أكثر من أي وقت مضى بتمثل هذه المرحلة واستحضار متطلباتها بما يخدم أسئلة ورهانات واقع المدرسة المغربية التي "أصبحت بالفعل تشكل هاجسا جماعيا وقضية تهم جميع مكونات المجتمع المغربي".
وذكر في هذا الصدد بانعقاد المنتدى الوطني للإصلاح بالرباط، الذي شكل محطة مهمة في سياق مساءلة واقع وآفاق المنظومة التربوية والتعليمية و"لحظة رفيعة للمكاشفة والنقاش المفتوح بمشاركة كل الفعاليات والكفاءات والطاقات الوطنية المنشغلة بسؤال المدرسة ومستقبلها المنظور من أجل استشراف آفاق جديدة لمواصلة التعبئة والإشراك الموسع على أسس التعبئة والواقعية والحس الوطني".
وارتباطا بشعار الدورة الرابعة للمجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والذي تمحور حول موضوع "الجودة في تدبير الموارد البشرية".
شدد الوزير على الأهمية التي يكتسيها تفعيل هذا المفهوم ليس فقط داخل قطاع التربية والتعليم، ولكن أيضا في كل مناحي الحياة العامة بما يجعله "سلوكا يوميا بل فلسفة تؤطر كل أفعالنا سواء داخل مجالات عملنا أو في تدبير شؤون حياتنا اليومية الخاصة".
وتساءل المالكي في هذا السياق حول إمكانية تحقيق مطلب الجودة في غياب موارد بشرية مؤهلة وقادرة على تمثل وتفعيل شروط تحقيق هذا المطلب، معتبرا أن العنصر البشري من جهة والجودة من جهة ثانية أمران متلازمان ومتكاملان.
ومن جهة أخرى أكد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي على أن ميزانية الوزارة لسنة 2006 بنيت على أساس "مقاربة تعاقدية قوامها الشفافية والنجاعة والحكامة المسؤولة، كما أنها استحضرت الجانب التنافسي بين مختلف الأكاديميات في إنجاز البرامج المسطرة والأهداف المرسومة".
وأشار إلى أن الغلاف المالي الإجمالي للقطاع الذي يضم الاستثمار والتسيير برسم ميزانية 2006 عرف ارتفاعا بنسبة 12.74 بالمائة مقارنة مع ميزانية2005، كما عرفت ميزانية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين هذه السنة زيادة مهمة بلغت نسبتها 41.10 في المائة مقارنة مع سنة 2005 .
ومن جهته أكد محمد الغربي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة عبدة في كلمة بالمناسبة، أن مخطط عمل الأكاديمية عمل على مسايرة المتغيرات وبادر إلى مأسسة التوجهات الحكومية وتعزيز اللامركزية واللاتمركز في الممارسة التدبيرية اليومية، داعيا إلى تجاوز الممارسات الإدارية التقليدية التي تعرقل سير العمل الإداري والتربوي وتعيق تحقيق البرامج الجهوية والإقليمية والمحلية.