القاضي يستنطق خلية الرحا

مواصلة التحقيق مع قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي

الجمعة 24 فبراير 2006 - 09:39

قرر قاضي التحقيق بملحقة استئنافية سلا مواصلة التحقيق الإعدادي، الذي دخل مرحلة الاستنطاق التفصيلي، مع المشتبه بانتمائهم لتنظيم »قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي« إلى الثالث عشر من شهر مارس المقبل .

وأوضح محمد بن صحراوي، عن هيئة دفاع المتهمين، أن قاضي التحقيق استمع، الثلاثاء المنصرم، لخمسة عناصر من »خلية الرحا«، المشتبه بانتمائها لتنظيم »إرهابي«، فيما أجل الاستماع إلى باقي أعضاء الخلية إلى التاريخ المذكور.

وأبرزت مصادر متطابقة أن الرحا، الذي يحمل جنسية بلجيكية، نفى أثناء التحقيق جميع التهم المنسوبة إليه، ومنها التحضير لأعمال إرهابية بالمغرب، والتنصل مما خطط له تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي".

وشددت المصادر نفسها على أن هيئة دفاع المتهمين تمسكت، خلال جلسات التحقيق الأخيرة، بسند »انعدام وسائل الإثبات، التي تؤكد تورط المتهمين في الإعداد لأعمال إرهابية ضد الدولة«، على حد تعبيرها.

من جانبه، قال المحامي محمد هلال إن هيئة الدفاع التمست من قاضي التحقيق بالمحكمة نفسها، إمهالها المزيد من الوقت من أجل إعداد دفوعاتها بخصوص الحيثيات والبناءات المؤسسة عليها التهم الموجهة إلى وكلائهم والواردة في البحث الذي قام به قاضي التحقيق في إطار الانتداب القضائي الدولي، مضيفا أن القاضي المكلف بفتح مسطرة التحقيق التفصيلي بخصوص هذا الملف سبق أن قام بجولة لأكثر من دولة أوروبية من أجل استكمال البحث مع عدد من الأفراد، يشتبه في صلتهم بخلية التنظيم المذكور
وذكر المصدر نفسه أن الجولة الأوروبية للقاضي المغربي عبد القادر شنتوف، التي أجريت في إطار الانتداب القضائي الدولي، قادته لكل من إسبانيا وهولاندا وبلجيكا، مبرزا أن هذه الدول أبدت جميعها تعاونها مع المغرب لمكافحة الإرهاب على المستوى القضائي.

وعلمت "الصحراء المغربية" من مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق سبق أن استنطق، في الجلسة ما قبل الأخيرة، المشتبه به أنور الجابري ابتدائيا وتفصيليا، فيما أمر بتأجيل الاستماع لباقي عناصر مجموعته إلى وقت لاحق.

وأكدت المصادر عينها أن »مجموعة الجابري«، التي وضعت رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المدني بسلا في الرابع والعشرين من الشهر دجنبر المنصرم، متهمة هي أيضا بربط صلة بعناصر تنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد المغرب العربي".

وحددت سلطات البحث والتحري عن الجرائم أهداف مشروع التنظيم المذكور في استقطاب متطوعين من الشباب المغاربة وإرسالهم إلى الخارج لإخضاعهم لتداريب شبه عسكرية بمعسكرات التنظيم، والدفع بمجموعة منهم إلى التسلل إلى الأراضي العراقية عبر الحدود المتاخمة لسوريا قصد القتال ببلاد الرافدين.

وحسب المصادر نفسها فإن "المجموعات العائدة إلى المغرب كان يراد من ورائها تشكيل خلايا نائمة تابعة للتنظيم تكون على استعداد تكتيكي ولوجستيكي للقيام بأعمال تخريبية بالمملكة تطال مؤسسات الدولة المدنية والتشريعية والأمنية والقطاعات السياحية ومصالح الدول الأجنبية«، موضحة أن »هذه الخلية، التي جرى تفكيكها وهي في طور التشكيل، كانت على صلة بتنظيمات إرهابية أجنبية تتولى تمويلها، وأن مواصلة الاستماع إلى عناصرها، الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي ابتدائيا واستنطاقهم تفصيليا منذ إحالتهم على قاضي التحقيق، هو إجراء مسطري يندرج في إطار مقتضيات التحقيق التفصيلي الوارد التنصيص عليها في قانون 03/03 الخاص بمكافحة الإرهاب".

ويتابع التنظيم، الذي جرى فتح مسطرة التحقيق الإعدادي مع عناصره في السابع من شهر دجنبر الجاري، بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية لها علاقة بمشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام وجمع وتدبير أموال بنية استخدامها في ارتكاب أعمال إرهابية".




تابعونا على فيسبوك