السلطات تشجع المواطنين على استهلاك الدجاج والبيض

أضرار كبيرة في قطاع الدواجن

الأربعاء 22 فبراير 2006 - 16:15
المواطنون يقبلون على شراء الدجاج

طمأنت السلطات المغربية المواطنين بأن دواجن المغرب وبيضه ما زالا بمنأى عن أنفلونزا الطيور.

وقالت اللجنة الوزارية المكلفة بمراقبة فيروس الأنفلونزا، أول أمس الثلاثاء، إن استهلاك لحوم الدواجن والبيض ومشتقاتهما لا يشكل حاليا أي خطر على صحة المواطنين، وأنه لم تسجل لحد الآن أية حالة لمرض أنفلونزا الطيور بالمغرب.
وأوضح بلاغ للجنة أن جميع التحليلات المخبرية، التي جرت على كل الطيور، التي عثر عليها في مختلف المناطق، ميتة أو مريضة، أكدت عدم تسجيل أية حالة لمرض أنفلونزا الطيور في المغرب، مبرزة أن وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري اتخذت عدة إجراءات تهدف إلى تقوية المراقبة وحماية ضيعات الدواجن من احتمال تسرب فيروس أنفلونزا الطيور إلى التراب الوطني.
وأكد بلاغ اللجنة أن هذه الإجراءات، التي تأتي إثر التصريحات الأخيرة، بظهور حالات مرض أنفلونزا الطيور بإفريقيا وأوروبا الغربية، تتجلى في ضرورة عزل جميع الدواجن من النوع "البلدي"، وخاصة الدجاج البلدي والديك الرومي، لتفادي أي اتصال بالطيور البرية والمهاجرة في المناطق الرطبة، وذلك في حدود 3 كيلومترات حولها، كما تهم منع تنظيم أسواق لبيع الدواجن الحية في حدود 3 كيلومترات حول المناطق الرطبة تفاديا لاختلاطها وتعزيز إجراءات الحماية والعزل على مستوى جميع ضيعات تربية الدواجن، للحيلولة دون أي اختلاط بينها وبين الطيور الأخرى بما فيها المهاجرة و"البلدية".
وعبأت الحكومة كميات من اللقاحات الخاصة لتلقيح جميع طيور الحدائق الوطنية وضيعات النعام والحبار والصقور، كما حثت اللجنة الوزارية بائعي الدواجن على استعمال صناديق قابلة للتنظيف لنقل الطيور.

وتأتي هذه الإجراءات، في إطارالتعبئة الشاملة، التي تقوم بها مختلف المصالح المعنية من أجل توفير الشروط الكفيلة بمواجهة هذا الوباء، الذي أصبح يهدد قطاع الدواجن بالمغرب، بسبب تراجع الإقبال على استهلاك اللحوم البيضاء، خوفا من مخاطر الإصابة بالمرض، خاصة بعد تكثيف الحملات الإعلامية والتحسيسية عبر مختلف وسائل الإعلام وانتشار المرض في بلدان قريبة من المغرب.

ووعيا منها بالأضرار، التي لحقت بالقطاع، والتي قدرتها مصادر من الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالمغرب بحوالي 30٪ ، شرعت اللجنة الوزارية في زيارات لعدد من المناطق قصد الوقوف عن قرب على وضعية الدواجن، وطمأنة المواطنين، وحثهم على استهلاك اللحوم البيضاء، دون خوف، مع الأخذ بالاحتياطات بالنسبة إلى المهنيين ومربي الدجاج وساكنة الوسط القروي.

ونظرا لطبيعة المرض وحجمه بسبب صعوبة مراقبة كل الطيور المهاجرة، التي تعبر المغرب خلال هذه الفترة، طالبت اللجنة بتعبئة شاملة لفعاليات المجتمع المدني وعموم المواطنين قصد التحسيس بالمرض والإخبار بسرعة عند تسجيل أي حالة شبيهة بالإصابة قصد إجراء التحليلات من قبل المختبرات المختصة، التي يعود لها وحدها مسؤولية تأكيد الإصابة أو نفيها، ووضع حد لحالة الإشاعة، التي تلحق المزيد من الخسارات بقطاع الدواجن، الذي بلغت الاستثمارات فيه السنة الماضية حوالي 6.6 ملايير درهم، ليرتفع بذلك رقم معاملات القطاع إلى 13.2 مليار درهم، بزيادة بنسبة 3.1٪ مقارنة مع سنة .2004

وبرأي المهنيين، فإن القطاع، وعلى غرارباقي البلدان، معرض للمزيد من الصعوبات، مما يتطلب دعم المقاولات العاملة في القطاع، حفاظا على آلاف مناصب الشغل، التي يوفرها، وإنقاذ القطاع من خطر الانهيار الذي بات يهدده.




تابعونا على فيسبوك