بين الساعة الرابعة والسادسة صباحا أمس

دوي الرعد يرعب سكان البيضاء والرباط والقنيطرة

الأربعاء 22 فبراير 2006 - 16:16
الرعد تسبب في تصدع عدد من المنازل

اهتز سكان الدارالبيضاء، وعدد من المدن الساحلية المجاورة الأخرى، ليلة أمس، في المحمدية والرباط والقنيطرة، على دوي انفجارات، سببها عواصف رعدية قوية، نتج عنها هلع بين السكان، الذين خرج بعضهم بملابس النوم بين الساعة الرابعة والسادسة صباحا.

وذكر شهود عيان من الدارالبيضاء، في تصريحات لـ "الصحراء المغربية"، أن السكان لم ينتبهوا في بداية الأمر إلى أن الرعد هو سبب الأصوات الهادرة، التي اعتقدوا أنها ناجمة عن انفجارات، خاصة بعد أن تسبب القصف الرعدي في تشغيل صفارات الإنذار لبعض السيارات بفعل الاهتزاز، الذي تعرضت له، مما أدى بأصحابها والسكان المجاورين إلى الخروج من البيوت مسرعين، ولم يستطيعوا، بعد ذلك، إلى النوم سبيلا، خصوصا بعدما انهمر تساقط المطر مرفوقا بـ "التبروري".

وتسببت العواصف الرعدية في تعطيل عدد من عدادات الكهرباء، مما نتج عنه تعطيل مؤقت للأجهزة الإليكترونية، التي تعتمد على الطاقة الكهربائية باستمرار، مثل الوحدات الرئيسية لأجهزة الحواسيب، وشبكة الإنترنيت، بالإضافة إلى محلات التبريد الكبرى والثلاجات في البيوت وكاميرات المراقبة والحراسة.


كما خلف دوي القصف الرعدي ليلة أمس هلعا بين عدد من الأطفال، الذين لم يعتادوا على سماع أصوات الرعد، خاصة أن المدن الساحلية الغربية في المغرب لم تعد تشهد أجواء فصل الشتاء كما هي معهودة بعواصف الرعد والبرق والأمطار الغزيرة.

وقال محمد بلعوشي، المسؤول بالمديرية الوطنية للأرصاد الجوية، إن العواصف الرعدية لليلة أمس لم تكن مقتصرة على الدارالبيضاء والمدن الساحلية، ولكنها كانت عامة وشملت العديد من المناطق الغربية والشمالية، وكذا وسط المملكة.

وأضاف أن موجة الخوف، التي انتابت بعض السكان، لا تحدث عادة إلا في الشريط الممتد بين الرباط والبيضاء، وذلك لأن بعض سكان هذه المنطقة يتفاعلون مع مثل هذه الظواهر الطبيعية، التي يعتبرها آخرون في مناطق أخرى ظاهرة عادية، ولا تستدعي كل هذه الفزع.
وقال المسؤول بمديرية الأرصاد الجوية إن المغرب يعرف حاليا طقسا متقلبا، وهو عبارة عن سحب ممطرة قادمة من عرض السواحل الغربية الأطلسية، وتتخلل هذه السحب الممطرة سحب ركامية، أدت إلى عواصف رعدية، مصحوبة كذلك بالبرد.
ويحدث كذلك البرق نتيجة اضطرابات جوية، عندما تتخلل قطرات المطر السحب وترتفع الصغرى منها، فيما تبقى تلك الكبرى في مستويات دنيا، وتتجمد القطرات قادفة بأشواك جليدية دقيقة، ترتفع بدورها إلى قمة السحاب، وتؤدي عملية انفصالها إلى شحنات كهربائية، تنتهي بعزل الهواء، مما يتولد عنه البرق.
وتحدث هذه العملية في بعض الأحيان بين السحاب والأرض، ويتسلل البرق بين قنوات دقيقة متشعبة الشكل. وهناك البرق الشوكي والبرق الصفيحي. ويحدث بالتالي ارتفاع عظيم في الحرارة. والرعد هو الصوت الناجم عن عملية الاصطدام بين الكتلتين الهوائيتين.




تابعونا على فيسبوك