في بيان مشترك نشر عقب الزيارة الرسمية لجلالة الملك

غامبيا تعبر عن دعمها لحل سياسي تفاوضي لقضية الصحراء

الأربعاء 22 فبراير 2006 - 16:25
صاحب الجلالة يتفقد رفقة الرئيس الغامبي التجهيزات الطبية(ح م )

عبرت غامبيا عن دعمها لحل سياسي تفاوضي وتوافقي ونهائي لقضية الصحراء المغربية في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية .

وجاء في بيان مشترك، نشر أمس الثلاثاء، في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجمهورية غامبيا أن هذه الأخيرة "تجدد دعمها للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، من خلال منظمة الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وتوافقية ونهائية (لقضية الصحراء المغربية) في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية".

وفي مايلي النص الكامل للبيان المشترك :

"بدعوة من فخامة يحيى جامح رئيس جمهورية غامبيا، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل المغرب بزيارة دولة لجمهورية غامبيا في الفترة من 19 إلى 21 فبراير 2006 .

واستقبل جلالة الملك لدى وصوله إلى مطار بانجول من طرف فخامة يحيى جامح وتقدم للسلام على جلالته أعضاء الحكومة الغامبية وأعضاء الهيئات المنتخبة وأعضاء السلك الديبلوماسي المعتمد ببانجول وأعضاء سفارة المملكة المغربية، إضافة إلى ممثلي الجالية المغربية المقيمة بغامبيا.

وقد خصص سكان غامبيا، من جهتهم، استقبالا حماسيا وحارا لجلالة الملك في مستوى روابط الأخوة والصداقة التي تجمع قائدي البلدين والشعبين الشقيقين.

وخلال هذه الزيارة، أجرى جلالة الملك مباحثات على انفراد مع فخامة الرئيس يحيى جامح، طبعتها روح الأخوة والصداقة التي تترجم إرادة قائدي البلدين في تعزيز وتعميق روابط التضامن والتعاون بين دول الجنوب بما يعود بالنفع على سكان البلدين.

وتناولت هذه المباحثات العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية غامبيا وكذا القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيد الإقليمي والقاري والدولي.

وفي هذا السياق، عبر قائدا البلدين عن ارتياحهما للتطابق التام لوجهات نظرهما حول مختلف القضايا التي تم التطرق اليها وجددا التأكيد على عزمهما مواصلة وتكثيف التشاور بين البلدين، في إطار الروابط التي جمعت على الدوام بين الشعبين وترسخت عبر التاريخ والثقافة ووحدة المصير.

وقد انتهز فخامة الرئيس الحاج يحيى جامح هذه المناسبة لينوه تنويها حارا بجلالة الملك وما يقوم به جلالته من مبادرات تروم تحديث المملكة وخاصة الإصلاحات العميقة التي باشرها جلالته لفائدة شعبه، ولاسيما في مجال التلاحم والمصالحة الوطنية والتنمية البشرية والنهوض بوضعية المرأة.

ومن جهته، أشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرات الرئيس الغامبي الذي ما فتىء يعمل من أجل تحقيق التنمية لفائدة الشعب الغامبي وتكريس الديموقراطية والحكامة الجيدة في مناخ من السلم والوئام الوطني.

وعلى المستوى الثنائي، نوه صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الحاج يحيى جامح بالمستوى الجيد للعلاقات السياسية بين البلدين، وجددا التأكيد على عزمهما الرقي بالتعاون بين البلدين إلى مستوى طموحات الشعبين الشقيقين.

وبهذا الصدد، سجل قائدا البلدين بارتياح النتائج التي أسفرت عنها الدورة الأولى للجنة المختلطة المنعقدة في بانجول يومي 16 و17 فبراير 2006 .

وأكدا إرادتهما المشتركة في إرساء أسس شراكة متجددة في إطار التعاون بين دول الجنوب.

وشدد قائدا البلدين على أهمية القطاعات ذات الأولوية بالنسبة للتنمية المستدامة كالفلاحة والتربية والصحة والسياحة وتكوين الأطر، فضلا عن تبادل الخبرات والمهارات التي اكتسبها كل بلد بما يخدم مصالح ساكنة البلدين.

وفي هذا الإطار، ترأس صاحب الجلالة والرئيس الغامبي مراسم التوقيع على المعاهدات والاتفاقيات التالية :

بروتوكول التعاون بين وزارتي الشؤون الخارجية بالبلدين

- اتفاقية تتعلق بإلغاء التأشيرة بين البلدين بالنسبة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة وجوازات الخدمة.

- اتفاقية التعاون التقني في مجالي المياه والأرصاد الجوية.

- اتفاقية حول تشجيع وحماية الاستثمارات في كلا البلدين.

- اتفاقية التعاون في مجال السياحة.

- اتفاقية التعاون بين وزارتي العدل في البلدين.

- اتفاقية التعاون في المجال الفلاحي.

- اتفاقية التعاون في مجال الصحة العمومية .

كما دعا عاهل المملكة المغربية وفخامة رئيس جمهورية غامبيا، من جهة أخرى، الفاعلين الخواص المغاربة والغامبيين إلى الانخراط أكثر في عمليات تعزيز المبادلات في قطاعات الصناعة والتجارة والبنيات التحتية والاستثمارات.

ووعيا منهما بالاكراهات التي فرضتها عولمة الاقتصاد على البلدان الإفريقية، شدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفخامة الحاج يحيى جامح على ضرورة تطوير تعاون يحقق التقدم الاقتصادي والاجتماعي ويضمن رفاهية الفرد.

وفي هذا الإطار، وتكريسا لأواصر الأخوة والتضامن التي تجمع بين البلدين الشقيقين، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على تسليم هبة لغامبيا هي عبارة عن منتوجات صيدلية ومعدات طبية مساهمة في برنامج التنمية البشرية الذي تقوم به غامبيا، إضافة إلى مبيدات ومعدات للرش مخصص لمحاربة الجراد الجوال.

وبخصوص قضية الصحراء المغربية جدد الرئيس الغامبي التأكيد على دعم بلاده للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، من خلال منظمة الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية وتوافقية ونهائية في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية
واعتبر قائدا البلدين أن من شأن التسوية النهائية لهذا النزاع أن تساعد على قيام اندماج إقليمي وبناء صرح المغرب العربي الكبير.

وفي هذا الإطار عبر فخامة الرئيس الحاج يحيى جامح عن أسفه لغياب المغرب عن الاتحاد الإفريقي، مؤكدا الأهمية التي تكتسيها عودة المملكة إلى الأسرة الإفريقية الكبرى
ولدى استعراضهما للوضع بالقارة الإفريقية، عبر جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس الحاج يحيى جامح عن انشغالهما باستمرار بؤر للتوتر تهدد بشكل خطير الأمن والاستقرار في إفريقيا.

كما عبرا عن تشبثهما القوي بمبدأي الحوار والتشاور في تسوية النزاعات، ونوها بالجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، وخصوصا الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وباقي المنظمات الدولية، من أجل حل الأزمات وتسوية النزاعات في إفريقيا
وبهذا الخصوص أشاد صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالجهود الدؤوبة التي يبذلها فخامة الرئيس الحاج يحيى جامح والرامية إلى الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا وخصوصا بهذه المنطقة من القارة.

ومن جانبه، نوه فخامة الرئيس الحاج يحيى جامح، بمبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى استتباب السلم والأمن بعدد من مناطق القارة وخصوصا بمنطقة بحيرة مانو .

كما نوه بالمساهمة المغربية في قوات حفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية والكوت ديفوار .

أما في ما يتعلق بالصراع في الشرق الأوسط، فقد جدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس ورئيس جمهورية غامبيا دعمهما للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، والرامية إلى إقرار سلام عادل ونهائي ومنصف للصراع العربي الإسرائيلي بما يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق طموحاته المشروعة في بناء دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف ويكفل استرجاع الأراضي العربية المحتلة.

ودعا قائدا البلدين المجتمع الدولي إلى الاستمرار في تقديم دعمه للشعب الفلسطيني وللسلطة الوطنية الفلسطينية، كما دعيا إلى استئناف الحوار العربي الإسرائيلي بهدف تفعيل خارطة الطريق من أجل تسوية نهائية لهذا النزاع.

ولدى تطرقهما للوضع في العراق، عبر قائدا البلدين عن ارتياحهما لتنظيم انتخابات تشريعية تعددية تشكل مرحلة مهمة من أجل استعادة هذا البلد لسيادته الكاملة
وأعربا عن أملهما في أن يتواصل المسلسل الذي جرى إطلاقه بهذا الخصوص في أفضل الظروف لتمكين الشعب العراقي من تحقيق تطلعاته نحو الوحدة والاستقرار والنماء في أقرب الآجال.

وبخصوص مكافحة الإرهاب، جدد قائدا البلدين، بدون تحفظ، إدانتهما لكل عمل إرهابي مهما كانت دوافعه وأيا كان مرتكبوه.

وأكدا انخراطهم التام، بتعاون مع المجتمع الدولي، في مكافحة هذه الظاهرة التي تعد أحد أكبر الأخطار التي تهدد السلام والأمن والاستقرار في العالم.

وفي هذا الإطار، عبر قائدا البلدين عن رفضهما لأي خلط بين الإرهاب والدين الإسلامي الذي تحض قيمه السمحة على السلام والتسامح والوئام.

وبخصوص إشكالية الهجرة السرية، اعتبر قائدا البلدين، أن هذه الظاهرة تهم البلدان الأوروبية والإفريقية على حد سواء، وأشارا إلى أن حل هذه الظاهرة يكمن في اعتماد مقاربة شمولية وتضامنية ومتشاور بشأنها، ومرتكزة على تفعيل برامج للتنمية السوسيو اقتصادية من شأنها خلق ظروف العيش الكريم لفائدة سكان البلدان الإفريقية المعنية
وفي هذا السياق، عبرت غامبيا عن دعمها للمبادرة المغربية الإسبانية المدعومة من طرف فرنسا، والداعية إلى عقد مؤتمر أورو- إفريقي بالمغرب حول الهجرة والتنمية
وفي ختام زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لغامبيا، عبر جلالة الملك لفخامة الرئيس يحيى جامح وللحكومة والشعب الغامبيين عن تشكراته على الاستقبال الحار والحماسي وكرم الضيافة الأخوية التي أحيط بها جلالته والوفد الموافق له.

كما جدد جلالة الملك لأخيه فخامة الرئيس يحيى جامح الدعوة للقيام بزيارة رسمية للمملكة المغربية.

وقد قبل فخامة الرئيس يحيى جامح هذه الدعوة، على أن يتم تحديد موعدها باتفاق بين الطرفين عبر القنوات الدبلوماسية".




تابعونا على فيسبوك