أكد وزير الصحة محمد الشيخ بيد الله، يوم الخميس المنصرم، بالرباط الدور المهم الذي يضطلع به الأطباء من أجل إنجاح ورش الإصلاح والتحديث في قطاع الصحة بالمغرب.
وأبرز بيد الله، في كلمة خلال ترؤسه لحفل تعيين 229 طبيبا من ضمنهم 157 في الطب الاختصاصي و72 في الطب الجراحي من خريجي سنة 2005، المسؤولية الملقاة على عاتق الأطباء في اطار الأوراش البنيوية للتنمية التي جرى إطلاقها في المملكة، مشيرا بالخصوص إلى نظام التغطية الصحية الأساسية وإعادة تحديد خريطة صحية جديدة متناسقة.
وقال الوزير، في هذا الصدد، أن تعيين هؤلاء الأطباء الأخصائيين الجدد ومن ضمنهم 133 طبيبة، يأتي في ظرف هام يشهد دخول مدونة التأمين الاجباري عن المرض حيز التطبيق، معتبرا أن هذا الامر "يدفعنا الى تحديث المراكز الاستشفائية وتجهيزها بالآليات العصرية من أجل الاستجابة إلى حاجيات السكان".
وأضاف أن تطبيق نظام التأمين الإجباري عن المرض ونظام المساعدة الطبية لفائدة الفئات المعوزة، يقتضي مواكبته بإعادة تحديد خريطة طبية جديدة في المغرب تهدف إلى إعادة توزيع عادل ومنصف بين مختلف الجهات بناء على احتياجاتها الضرورية.
وأكد الوزير أن المشاريع التنموية الكبرى وخاصة في مناطق الشمال والشرق وخلق مدن جديدة من شأنها المساهمة في التخفيف من الضغط الذي يشهده محور الرباط الدار البيضاء في مجال تجمع المراكز الإستشفائية المتخصصة، وبالتالي العمل على تحقيق توزيع عادل ومنصف لثروات المملكة.
من جهة أخرى، أكد بيد الله على ضرورة تحسين الوضعية المادية لأطباء القطاع العمومي من أجل تضييق الهوة بينهم وبين زملائهم العاملين في القطاع الخاص، معبرا عن ارتياحه بهذه المناسبة للعدد الهائل من الأطباء الأخصائيين المكونين سنويا.
وصفت ياسمينة بادو كاتبة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين، يوم الخميس الماضي بالرباط، بـ "الإيجابية" الحصيلة الإجمالية لتنفيذ مدونة الأسرة بعد سنتين على دخولها حيز التنفيذ.
وأكدت بادو خلال مباحثات أجرتها مع وفد نسائي برلماني فنلندي يزور المغرب للاطلاع على وضعية حقوق النساء وخاصة تنفيذ مدونة الأسرة، أن"الإحصائيات توضح أن نسبة الطلاق تراجعت منذ دخول هذا النص حيز التنفيذ، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا بالنظر إلى أن هذا المشكل يعد مصدرا للعديد من الظواهر الاجتماعية كالفقر والهدر المدرسي وانتشار ما يسمى بأطفال الشوارع".
وأضافت أنه جرى بذل مجهودات كبيرة سواء من قبل الحكومة أو من طرف منظمات المجتمع المدني لضمان تطبيق جيد لهذا النص الذي يرتكز على المساواة أخذا بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية والمرجعية الإسلامية.
وبعد أن أشارت إلى الاهتمام الذي يوليه المغرب لتحسين وضعية المرأة، أوضحت بادو أنه إلى جانب مدونة الأسرة الجديدة التي تبقى مكسبا مهما هناك مبادرات أخرى يتم القيام بها في هذا الاتجاه.
وأشارت، في هذا السياق، إلى التوقيع على ميثاق لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام وخلق مركز للإعلام والتوثيق والدراسات حول النساء، بالإضافة إلى وضع استراتيجية وطنية لمحاربة العنف ضد النساء.
من جهتها، أكدت رئيسة الوفد الفنلندي مايا بيرهو أن هذه الزيارة، تندرج في إطار برنامج شامل يهدف إلى الاطلاع على التقدم الذي جرى إحرازه في مجال حقوق الإنسان وبصفة خاصة حقوق النساء والأسرة.
وأشادت، في هذا الصدد، بالمبادرة المغربية التي أثمرت مدونة للأسرة ترتكز على مبدأ المساواة، مضيفة أنه من المهم السهر على تطبيق هذا القانون وبصفة خاصة عبر المجهودات المتعلقة بالتحسيس والقيام بأشطة إخبارية.