أكد إبراهيم حجام الكاتب العام للجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، الخميس الماضي بالرباط، أن عددا من المنظمات الحقوقية الفرنسية أبدت استعدادها للانخراط في العمل على إجلاء الحقيقة كاملة عن ملف المفقودين المغاربة لدى (البوليساريو) والج
وأوضح حجام، في ندوة صحفية عقدتها الجمعية لتقديم حصيلة الزيارة التي قامت بها الجمعية أخيرا إلى فرنسا للتعريف بملف المفقودين المغاربة لدى جبهة (البوليساريو) والجزائر وملف الوحدة الترابية للمغرب، أن هذه الزيارة كانت إيجابية على اعتبار أنها نجحت في استقطاب تعاطف منظمات المجتمع المدني الفرنسي مع ملف المفقودين المغاربة لدى الجزائر و(البوليسايو)، وعدالة قضية الوحدة الترابية للمغرب.
وأبرز حجام أن الزيارة التي قام بها لفرنسا من تاسع يناير الماضي إلى ثاني فبراير الجاري، بدعوة من مؤسسة "فرنسا للحريات" التي تترأسها دانيال ميتران، شكلت مناسبة لإطلاع ميتران على حقيقة ملف المفقودين المغاربة لدى (البوليساريو) والجزائر وما تكابده أسرهم من معاناة لتمارس هذه الجمعية ضغطها على الجزائر و(البوليساريو) لإجلاء الحقيقة كاملة عن هذا الملف الذي عمر لسنوات.
وأكد حجام، في هذا الصدد، أن "ميتران تعهدت بمراسلة (البوليساريو) والجزائر لتوضيح مصير لائحة تضم 35 مفقودا تم إحصاؤهم من قبل منظمة الصليب الأحمر الدولي سنة 1994 ويجهل مصيرهم لحد الآن".
وطلبت الجمعية من مؤسسة "فرنسا للحريات"التي تضم أعضاء ينشطون داخل الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والتي تتوفر على شبكة عالمية، التعريف بالمعاناة التي تكابدها أسر المفقودين ووضع كل الجمعيات والهيئات التي تتعامل معها في الصورة الحقيقية لأسباب هذه المعاناة.
وسجل حجام أن هناك تغييرا إيجابيا في موقف ميتران بخصوص ملف الوحدة الترابية للمغرب، مشيرا إلى أن المعطيات الدقيقة والواقعية التي اطلعت عليها ميتران جعلتها تغير موقفها من القضية الوطنية وأنها أصبحت "تؤكد على ضرورة تجاوز الخلافات السياسية بين المسؤولين المغاربيين والتوجه إلى ما هو اقتصادي واجتماعي للسير بالاتحاد المغاربي إلى الأمام".
وأضاف أن مؤسسة "فرنسا للحريات"عبرت عن استعدادها للمساهمة في مشروع إحداث مركز بمدينة الرباط لإعادة إدماج الأسرى المغاربة المفرج عنهم، مشيرا إلى أنه تمت دعوة دانيال ميتران للقيام بزيارة المغرب للمشاركة في ندوة حول ملف المفقودين المغاربة وقضية الوحدة الترابية للمغرب سيحدد تاريخها لاحقا ويشارك فيها عدد من الهيئات السياسية والجمعوية المغربية.
من جهته أكد محمد الزيتوني رئيس فرع الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية بباريس، أنه تم خلال هذه الزيارة إجراء لقاءات مع جمعيات فرنسية أخرى من بينهما التحالف المغاربي من أجل الديمقراطية الذي يضم أكثر من 20 حزبا سياسيا وعددا من الجمعيات والمثقفين من الدول المغاربية.
وقال إن أعضاء هذا التحالف أكدوا مغربية الصحراء وأن ذلك أمر محسوم فيه خاصة، مبرزا أن هؤلاء الأعضاء شددوا على ضرورة إرغام (البوليساريو) والجزائر على توضيح وضعية المفقودين وكذا ضرورة الفصل بين ما هو سياسي وما هو إنساني.
وأضاف أنه تم إجراء مباحثات مع جمعية »ايمغراسيون سونتي« التي أكد أعضاؤها بدورهم استعدادهم للانخراط في التعريف بعدالة قضية الوحدة الترابية للمغرب والضغط بكل الوسائل المشروعة على (البوليساريو) والجزائر لتوضيح وضعية المفقودين المغاربة المدنيين والعسكريين.
وأكد أعضاء الجمعية من خلال لقاءاتهم بأفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا على أن الجيل الثاني والثالث في المهجر يتشبثون بالقضايا الكبرى للبلاد، مبرزين أهمية دور هذه الفئة من خلال استغلال مسألة ازدواجية الجنسية في خدمة القضية الوطنية، مؤكدين أن إقدام الجمعية على فتح فرع لها بباريس يندرج في هذا الإطار .