الاتحاد المغاربي في غرفة الانتظار

الجزائر تطلب شراء عتاد عسكري متطور

الجمعة 17 فبراير 2006 - 10:27
الاتحاد المغاربي حلم سيتحقق

تحل اليوم الذكرى 17 لتأسيس اتحاد المغرب العربي، بمقتضى معاهدة مراكش لعام 1989 التي أنعشت أمل الشعوب المغاربية في خلق تجمع إقليمي يؤطر التعاون في ما بينها ويشكل قطبا للتعامل مع الأطراف الخارجية .

قام الاتحاد بين المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا من منطلق توحيد الجهود في إطار تكاملي يرقى بالمصالح المغاربية لجعلها قادرة على خوض المنافسة ومواكبة تطور التكتلات الإقليمية الأخرى التي قطعت أشواطا متقدمة على طريق الاندماج، إلا أن العثرات المتتالية جعلت الحصيلة دون مستوى الطموح .

وشكل موقف الجزائر في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية أبرز عوامل التعثر والتوتر، بما يصرف الجهود عن روح المنطلق، وفي ذكرى الاتحاد كشف سفير روسيا بالجزائر فلادمير تيتورينكو عن تقدم الجزائر بطلب لشراء عتاد عسكري روسي متطور يخص سلاح الدفاع الجوي وتجهيز القوات البحرية والبرية بمعدات جديدة.

وأشار الدبلوماسي الروسي في حديث لصحيفة »الخبر« الجزائرية نشرته أمس الى استعداد بلاده »لدراسة كل ما تطلبه الجزائر من سلاح وعتاد حربي دون أي حدود باستثناء ما يتعلّق بالسلاح النووي"مضيفا أن "مباحثات تقنية جادة تسير في هذا الاتجاه".

إلا أن السفير الروسي استبعد توقيع بلاده اتفاقية عسكرية مع الجزائر خلال زيارة قريبة للرئيس الروسي فلادمير بوتين للجزائر، غير أنه أشار إلى أن روسيا تقترح على الجزائر نماذج جديدة من سلاحي الجو والبحر.

وأضاف أن مصانع السلاح في روسيا تتوفرعلى خمسة أنواع جديدة من طائرات حربية، وأن على الخبراء الجزائريين أن يختاروا ما يريدون.

ويرى الدبلوماسي الروسي أن بلاده "حقّقت نجاحا كبيرا مع الجزائريين في ميدان التعاون العسكري والتسليح" وأن "هناك ميلا جزائريا للاستفادة من الخبرة الفنية الروسية في السلاح".

من الجانب التونسي أعرب الوزير الأول محمد الغنوشي عن الأمل في أن تتوج الحركية التي اتسم بها العمل المغاربي المشترك في الفترة الأخيرة بعقد القمة المغاربية المقبلة في أقرب الآجال.

وأكد الغنوشي الأربعاء خلال ترؤسه بتونس العاصمة افتتاح الدورة 15 للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية، إلى جانب رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى، أن "ما يشهده العالم من متغيرات يحتم مزيدا من تنسيق المواقف بخصوص القضايا الإقليمية والدولية بما يخدم المصالح المشتركة".

ودعا في هذا الصدد إلى "العمل على دفع مسيرة اتحاد المغرب العربي وتفعيل مؤسساته وهياكله بهدف استكمال البناء المغاربي وتحقيق التكامل والاندماج المنشودين".

ورغم طابع الجمود استطاع الاتحاد خلال المرحلة السابقة تسجيل بعض النتائج خصوصا في بناء هياكله ومؤسساته وإبرام العديد من الاتفاقيات التي كان من شأنها أن تساهم في تحقيق الاندماج بين البلدان الخمسة في شتى المجالات، خاصة وأن معاهدة تأسيس الاتحاد تهدف إلى تمتين الروابط التي تجمع البلدان الأعضاء وشعوبها وإلى تحقيق تقدم ورفاهية مجتمعاتها والدفاع عن حقوقها والمساهمة في صيانة السلام القائم على العدل والإنصاف ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين والعمل تدريجيا على تحقيق حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال في ما بينها.




تابعونا على فيسبوك