فضيحة بالصور عرضتها لأول مرة القناة الثالثة الإسبانية

الحرس المدني يلقي بجثة مغربي من أعلى سياج سبتة المحتلة

الجمعة 29 دجنبر 2006 - 10:52

عرضت القناة الثالثة الإسبانية(أتينا 3)، أول أمس الأربعاء، شريط فيدو، حصلت عليه بشكل حصري، يتضمن صورا لعناصر من الحرس المدني تقوم بإخراج جثة مواطن مغربي من سيارتها رباعية الدفع، قبل أن تلقي بها في معبر صغير بالجانب المغربي من السياج المثبت على مشارف سبتة ا

وكشفت القناة، في نشرتها الإخبارية، أن الشريط، الذي يحتوي صورا التقطتها كاميرا المراقبة المثبتة في السياج الفاصل، حصلت عليه من الحرس المدني، مشيرة إلى أنها أخذت في ربيع 2004، دون تحديد يوم وقوع الحادث .

وكان الشريط استهل بعرض صور لدوريات الحرس المدني تتجول بطريق محاذ للسياج الفاصل، قبل أن يشاهد ثلاثة أشخاص مغاربة على الأقل، يعتقد أنهم من يعملون على نقل البضائع من المدينة السليبة إلى الجانب المغربي، يقوم أحدهم برمي بضائع، معبأة في علب بلاستيكية، من فوق السياج.

وبعد دقائق، انطلقت مطاردة الدورية للشباب الثلاثة، الذين اتخذوا أحد المرتفعات ملجأ لهم، لتأخذ الأحداث بعد ذلك مسارا آخر، إذ شوهد ما يشبه مواجهة بين الطرفين تخللها تصاعد خطوط دخان يعتقد أنها ناجمة عن إطلاق نار .

وفجأة، بدأ الشريط في عرض صور لجثة أحد أولئك الشباب يجري إنزالها من السيارة، من قبل عنصرين من الحرس المدني، وإدخالها عبر فجوة في السياج الفاصل إلى الجانب المغربي.

ورغم أن الصور أظهرت عدم وجود أي علامات تثبت أن صاحب الجثة ما زال حيا، أفادت القناة، نقلا عن مصادر من التحقيق القضائي، أن عنصري الحرس المدني، اللذين قاما بإلقاء الجثة، أكدا، أمام قاضي التحقيق المكلف بالقضية، أن "المواطن المغربي اعتقل وأرجع إلى الجانب الآخر من السياج، وهو في وعيه دون أن يصاب بأي جروح ولا بقايا دم، ما عدا بعض الخدوش البسيطة".

لم يقف بهما الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى حد ادعاء أحد أفراد هذا الحرس، بأن الشخص المعني بالأمر(الجثة)قام بشتمهم بمجرد انتقاله إلى الجانب الآخر من السياج .

ولم تخلف عملية بث هذه الصور الفظيعة لحد الآن، أي ردود فعل من جانب المنظمات الإسبانية للدفاع عن حقوق الإنسان.




تابعونا على فيسبوك