قال عبد الجليل ديدي غزاوي، نائب رئيس البعثات المغربية للحج، إن "الحالة الصحية العامة للحجاج المغاربة تبعث على الارتياح".
وأوضح غزاوي، الذي كان يتحدث إلى "المغربية" من منى، أمس الخميس، في يوم التروية أول أيام الحج، أن البعثة الصحية، سواء التابعة لوزارة الصحة أو للقوات الملكية المسلحة، فتحت مراكز طبية في مكة المكرمة، وكذا في الأماكن المقدسة، في كل من منى وعرفات ومزدلفة.
وقال إن الأطباء في البعثة أجروا ويجرون استشارات طبية مجانية للحجاج، مؤكدا عدم وجود أي حالة وباء، ومشيرا إلى أن أغلب الحالات عادية، ولا تتعدى الزكام والإرهاق
وقال غزاوي إن مشكل الإقامة، الذي كان مطروحا في السابق بالنسبة إلى بعض الحجاج المغاربة، جرى تجاوزه، إذ أن جميع الحجاج المغاربة راضون عن وضعية إقامتهم.
وأضاف أن الأمر ينطبق كذلك على النقل داخل مكة أو إلى منى وصعيد عرفات، الذي ينتظر أن يتوجه إليه فجر اليوم الجمعة حوالي ثلاثة ملايين حاج، ليقضوا الليلة في مزدلفة، وبعدها يعودون إلى منى، لينحروا غدا السبت ويرمون الحجرات طيلة ثلاثة أيام .
وأشاد غزاوي بالإجراءات التنظيمية المتتالية، التي اتخذتها السلطات السعودية، خصوصا في تنظيم رمي الجمرات، وهي من العمليات، التي تشهد عادة ازدحامات بين الحجاج تؤدي إلى وفيات، وقال إن"البعثات الإسلامية تتعاون مع السلطات المحلية في هذا الصدد، وتقوم بتوعية الحجاج بضرورة التزام الهدوء والسكينة والانتظام وتجنب الازدحام".
وكانت السلطات السعودية وسعت الطريق المؤدي إلى مكان رمي الجمرات.
ووضعت أجهزة إلكترونية تتيح لضيوف الرحمان إمكانية رمي الجمرات في يسر
واستبعد نائب رئيس البعثات المغربية حدوث أي مشاكل في صفوف الحجاج، بفضل الإجراءات المتخذة.
وتمنى أن ينتهي موسم الحج في الظروف السائدة نفسها.
وكانت البعثة المغربية للحج أفادت في بلاغ توصلت "المغربية"بنسخة منه أنها أشرفت على إسكان أزيد من 22 ألف حاج مغربي في 36 فندقا وعمارة في مكة .
وتقع 23 من تلك الفنادق والعمارات في المنطقة المركزية المجاورة للحرم المكي الشريف، في حين توجد 13 منها في منطقة العزيزية، التي تعتبر من أرقى أحياء مكة .
وشكل الأمن الصحي هاجسا أساسيا في عملية التأطير، إذ أحدثت البعثة الصحية المكونة من 135 إطارات ينتمون إلى قطاعي الصحة العمومية والعسكرية سبعة مراكز ومستوصفين في مكة وثلاثة في المدينة المنورة ومركزا مبنى مطار جدة.
وإلى غاية مستهل الأسبوع سجلت أكثر من 15 ألف حالة استشارة طبية، فيما أحيلت 69 من الحالات الخاصة على المستشفيات السعودية قصد العلاج والمتابعة الدقيقة.
وأفادت اللجنة المركزية للحج في مكة المكرمة في تقرير لها أمس الخميس، أن عدد الحجاج الذين وصلوا من خارج المملكة السعودية بلغ حتى الاثنين الماضي مليونا و545106 حاج، وأفادت أن 912 حاجا، ليس ضمنهم مغاربة، قضوا بسبب أمراض مختلفة وكبر السن.