قال الحاج محمد حامد علي، رئيس جماعة المسلمين بسبتة، إن الطلب الذي تقدمت به الجماعة لمندوب الحكومة الإسبانية، بهدف الترخيص لها بجلب أضاحي العيد الكبير من مدينة تطوان، رفض بدعوى تطبيق الضوابط الموضوعة من قبل الاتحاد الأوروبي.
وتقضي هذه الضوابط، حسب محمد حامد علي، بمنع دخول الأكباش المغربية إلى سبتة السليبة، رغم تحبيذ المسلمين اقتناءها نظرا لجودتها ولذة لحومها الممتازة.
وأمام هذا القرار، يوضح رئيس الجماعة في تصريح لـ "المغربية" فضل عدد من أفراد الجالية المغربية قضاء العيد رفقة عائلاتهم في تطوان أو الفنيدق، ثم نقل جزء من لحم الخروف إلى منازلهم في إسبانيا، مشيرا إلى أنه »ليس هناك اختلاف كبير في السعر بين الأضاحي المغربية، وتلك التي تجلبها مدريد من تركيا وسوريا، إذ يتراوح السعر ما بين 1600 و2000 درهم".
وفيما ذكر أن مسلمي المدينة السليبة يصرون على إحياء هذه المناسبة، على اعتبار أنها سنة مؤكدة، مما يجعل عدد الرؤوس التي ستنحر يوم العيد يصل إلى 6 آلاف، أفادت مصادر في المنطقة أن كل الطرق التي من الممكن أن يتخذها مسلمو سبتة لإدخال أضاحي مغربية أقامت فيها السلطات الإسبانية حواجز وحراسة مشددة من قبل قوات الأمن. وبالنسبة إلى ما صرحت به السلطات الإسبانية حول إمكانية إصابة الأضاحي المغربية بأمراض كاللسان الأزرق أو داء الكلب أو الحمى القلاعية، أكد محمد حامد أن "هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة، وأن المسألة ذات طابع سياسي محض".
واعتبر رئيس جماعة المسلمين بسبتة أن أمراض من هذا النوع يعانيها القطيع الإسباني وليس المغربي، معلنا أن المدينة تعيش في الوقت الآني حالة محجر صحي لمدة أربعين يوما بسبب اكتشاف حالتين من الإصابة بداء الكلب بين الأغنام الإيبيرية. وأبرز تناقض سلطات مدريد التي سمحت بدخول حوالي 5 آلاف رأس من أغنام الناضور إلى مليلية السليبة تحت مراقبة طبيب بيطري مغربي وآخر إسباني.
من جهتها، كشفت مصادر من شرطة المدينة السليبة أن المنع يرجع إلى واجب احترام قوانين جرى وضعها والاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن مندوبية حكومة مدريد عزت المنع إلى تخوفها من أن تكون الأضاحي المغربية تعاني اللسان الأزرق، أو داء الكلب، أو غيرها من الأوبئة الحيوانية.
وأضافت أن برنامج الوقاية والنظافة المعتمد خلال عيد الأضحى بالمدينة يتناقض مع دخول أكباش مستوردة من المغرب.
من جانبه، أكد مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة السليبة، خينارو كارسيا أرسيادو، أن المنع يستجيب لقوانين متفق عليها مع الاتحاد الأوروبي، وأن هناك اكتفاء ذاتيا من حيث عدد الأكباش المرشحة للذبح.