سعر الكيلوغرام في البيضاء والنواحي بين 37 و40 درهما

تصاعد أثمان الأضاحي مع اقتراب يوم العيد

الأربعاء 27 دجنبر 2006 - 19:00
أضاحي العيد في احدى الأسواق (ت: الصديق)

ارتفعت أسعار الأضاحي على بعد أيام معدودة من العيد ففي أسواق الدار البيضاء، خاصة سوق إفريقيا، ليس في الإمكان شراء كبش أملح من الصنف الجيد بأقل من ألفي درهم، بينما تبدو الأثمان في الدكاكين أكثر من ذلك بحوالي 400 درهم.

أما الأثمان في سوق "الباتوار" في الحي المحمدي فهي تتراوح بين 37 درهما و40 درهما للكيلوغرام الواحد، بالنسبة إلى نوع السردي، المفضل من طرف غالبية الأسر المغربية .

ويعزى الارتفاع النسبي لأثمان الأضاحي، حسب متتبعين، إلى عدة عوامل متداخلة، يصعب على المشتري العادي فهمها، باعتبار ارتباطها بتعاملات وسطاء وهميين وسماسرة وما يعرف بـ "الشناقة".

فهؤلاء يستغلون ارتباك الأسواق وضغط الوقت للتحايل على المشترين، رغم مكانة المناسبة وقدسيتها في وجدان المغاربة، ورغم الجهود التي تحاول السلطات بذلها لتنظيم الأسواق.

هذا العامل الأساسي انضاف إليه هذا الموسم عامل ارتفاع تكاليف النقل بأكثر من 12 في المائة، تحت تأثير تصاعد أسعار المحروقات.

بمعنى أن شراء كبش في سوق قروية ونقله إلى الدار البيضاء يقتضي تكاليف إضافية لا تقل عن 300 درهم .

وكانت وزارة الفلاحة توقعت في بلاغ سابق أن يشهد الطلب على الأضاحي المستوى نفسه الذي شهده الموسم الماضي.

وقدرت العرض هذه السنة بحوالي 6.19 ملايين رأس من الأغنام، مقابل الطلب الذي يقدر بنحو 4.5 ملايين رأس من الأغنام و400 ألف من الماعز.

وأوضحت أن نتائج الموسم الفلاحي 2005 ـ 2006 ساعدت على إضفاء الجودة على القطيع، سيما مايتعلق بالموفورات الكلئية.

وبالنسبة إلى الأسعار أبرزت الوزارة أنها تخضع إلى العرض والطلب، وهي تختلف حسب الجودة والصنف وسن الأضحية، وكذا حسب المناطق ونقط البيع وفترته.

وأشارت الوزارة إلى أن الأسعار تتراوح بين 35 درهما و40 درهما للكيلو، بينما كانت في العام الماضي بين 32 درهما و38 درهما لكيلو.

وعلى عكس الدار البيضاء، أفادت مصادرنا أن الأسعار في الأسواق القروية تتناسب على العموم مع القدرة الشرائية للأسر.

وفي هذا الصدد أوضح مراسلونا الجهويون أنها غير ملتهبة بخلاف الحال في العاصمة الاقتصادية .

ففي أسواق سوس والجنوب الغربي للبلاد يمكن شراء أضحية من الصنف والوزن الجيد بأقل من ألفي درهم، والأمر نفسه ينطبق على الأسواق بين الدار البيضاء والرباط ومناطق فاس سايس والجهة الشرقية والأطلس، إذ يغلب الإقبال إلى نوع تمحضيت.

وبسبب ارتفاع الأثمان، إلى جانب ماتقتضيه مناسبة العيد وطقوسه من نفقات استثنائية، خصوصا شراء الأدوات والأواني المنزلية، ومستلزمات الذبح والجزارة والمطبخ، زيادة على التوابل والفواكه والفواكه الجافة.

استعان مواطنون، وأغلبهم موظفون ومستخدمون عاديون، بالاقتراض من مؤسسات تمويلية، لاقتناء الأضحية وضرورات العيد.

ومنهم من ينتظر الخميس أو الجمعة لاستلام الأجرة الشهرية، التي يظهر أنها لن تكون كافية على العموم، باعتبار ظاهرة تنامي أسعار المواد الغذائية والصناعية والنقل، منذ الأشهر الأولى من العام الوشيك على الانتهاء.




تابعونا على فيسبوك