خلق لجنة مستعجلة لتدبير الازدحام ومطالبة باستقالة المسؤول عن الميناء

آلاف المهاجرين المغاربة عالقون في الجزيرة الخضراء

الثلاثاء 26 دجنبر 2006 - 21:00
مواطن مغربي يحتج بطريقته  في ميناء الجزيرة الخضراء

اضطر آلاف المغاربة المقيمون في أوروبا، والذين كانوا عائدين إلى المغرب لقضاء عطلة نهاية السنة وعيد الأضحى، نهاية الأسبوع الماضي، إلى المكوث بميناء الجزيرة الخضراء، (جنوب إسبانيا)، وظلوا عالقين بأزيد من ستة آلاف سيارة ينتظرون فرصة العبور نحو المملكة.

وفيما أكدت جهات مسؤولة بالميناء، أن أعداد الوافدين على الميناء "تجاوزت ضعف المتوجهين للمغرب خلال الفترة نفسها من السنة الماضية"، قال مانويل ألكاثار، رئيس الأمن بالميناء، "إننا بلغنا رقما لم يكن متوقعا بالنسبة إلى المسافرين، مقارنة مع السنتين المنصرمتين".

وأوضح فؤاد العوفي، القنصل العام للمغرب بالجزيرة الخضراء، أن وضعية الجمود بالميناء ترجع إلى عدم كفاية عدد الموظفين الإسبانيين العاملين به وبمصالح الأمن، الذين ذهب أغلبهم في عطلة للاحتفال بأعياد الميلاد.

وأبرز العوفي، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن"اتصالات على المستوى الوزاري بين البلدين مكنت من دخول نظام تبادل التذاكر حيز التنفيذ استثنائيا اليوم الأحد (أول أمس) مما سيمكن من تحسين الوضع".

من جهته، طالب رئيس الفيدرالية الإسبانية للهيئات الدينية الإسلامية محمد أمين، واسمه الإسباني فيليكس هيريرو، باستقالة المسؤول عن سلطة الميناء لهذا »النقص الجسيم في التوقعات الذي سبب حالة غير إنسانية لآلاف الأشخاص".

واستنكر هيريرو، الذي مكث هو الآخر بالميناء، حين كان متوجها إلى المغرب،"كون آلاف الأشخاص ظلوا عالقين في وضعية فوضى كلية، مع غياب عناصر الشرطة والمصالح الاجتماعية"، معتبرا أن ذلك أمر "غير مقبول".

من جانبه، أكد رئيس الأمن، في تصرحات صحافية، أن "عدد الوافدين فاق الرقم المسجل في شهر غشت الماضي الذي يعرف عبور الآلاف من المغاربة"، مشيرا إلى أن "مجموعة كبيرة منهم قدمت إلى ميناء ألميريا، بعد أن شهد هو الآخر ازدحاما أثناء محاولة العبور باتجاه المغرب".

وذكر أنه جرى خلق لجنة مستعجلة لتدبير حالة الازدحام التي شهدها الميناء، حيث استدعي عاملون جدد وعناصر من الحرس المدني ورجال الأمن الوطني بشكل إضافي
كما سمح، حسب المصدر ذاته، بتبادل التذاكر بين شركات النقل البحري كإجراء استثنائي وعاجل لتدبير حالة التكدس التي يشهدها الميناء.

وقال ضابط في إحدى شركات النقل البحرية، التي تعمل انطلاقا من طريفة إلى طنجة، لـ "المغربية"، إنهم اضطروا إلى العمل 24 ساعة كاملة لتغطية طلبات المسافرين.

يشار إلى أن الرقم الذي تداولته سلطات الميناء بخصوص الوافدين، منذ الجمعة المنصرمة، بلغ حوالي 23 ألف مسافر وحوالي 8000 سيارة.

وتعمل حاليا حوالي 14 باخرة نقل"فيري" بين ميناءي الجزيرة وطنجة، في حين تشتغل فقط أربع بواخر سريعة مابين ميناءي الجزيرة وسبتة السليبة.




تابعونا على فيسبوك