أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا كلا من يوسف عداد وعبد المالك بوزكارن، المتابعين في إطار قانون مكافحة الإرهاب، بعقوبة الإعدام.
وجاء هذا القرار، يوم الجمعة، بعد إدانة المتهمين بجرائم "القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والاعتداء عمدا على حياة الأشخاص وسلامتهم، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية، وتزييف وتزوير النقود والسرقة وانتزاع الأموال وحيازة المتفجرات، في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام بواسطة العنف والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية".
كما قضت الهيئة ذاتها في حق 13 متهما آخر من »مجموعة عداد« بالسجن لمدد تراوحت بين أربع سنوات وثلاثين سنة سجنا نافذا، وهذا الحكم الأخير أدين به محمد آيت بن سعيد، بعد مؤاخذته بالتهم نفسها محل المتابعة.
ونال كل من طارق الفارسي وإبراهيم حمدي والحسن المنداوي ومحمد أشداد 15 سنة سجنا نافذا، في حين وصلت العقوبة الحبسية لمتهمين آخرين، وهما محمد الجرموني ومراد لمنور، إلى عشر سنوات، بعد مؤاخذتهما بالتهم نفسها.
أما بالنسبة إلى كل من عبد العزيز جبور ويوسف شكري، فأصدرت الهيئة حكما بسجنهما لمدة ست سنوات، فيما قضت بخمس سنوات سجنا نافذا في حق عبد الكريم لشهب ومصطفى لشهب وتوفيق برباش ورشيد بن كحيلة، بعد تبرئتهم من جريمة الانضمام إلى عصابة إجرامية، ومؤاخذتهم بباقي التهم.
وبينما رفض المتهمون، خلال الجلسة، كافة التهم الموجهة إليهم ودفعوا ببراءتهم، أكد الدفاع استئنافه للحكم.
وكانت مجموعة يوسف عداد أحيلت على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، في إطار التحقيق الإعدادي، في أكتوبر 2004 .
وتفيد محاضر الضابطة القضائية أن مصالحها تمكنت، في ماي 2003، من اكتشاف وجود المتهم الرئيسي (يوسف عداد) في هذه النازلة والمبحوث عنه منذ صيف 2002 بالسجن المدني بسلا، حيث كان يقضي عقوبة حبسية لتورطه في قضية ترويج المخدرات تحت اسم آخر باستعمال بطاقة تعريف وطنية مزورة، وهي الحيلة التي مكنته من البقاء بعيدا عن الأنظار مدة طويلة قبل أن يفتضح أمره إثر زيارة عائلية.
وأشارت المحاضر إلى أن المتهم الرئيسي ينتمي إلى جماعة"الصراط المستقيم"، التي يتزعمها يوسف فكري، الملقب بأمير الدم، والمحكوم بعقوبة الإعدام لإدانته بارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
أما بوزكارن، فألقي عليه القبض أثناء مداهمة مصالح الأمن مقر اختباء خليته الإرهابية في حي سيدي الخدير بالدارالبيضاء، وخلال عملية المداهمة قاومت عناصر الخلية رجال الأمن بقوة قبل اعتقالهم.
يذكر أن يوسف عداد وعبد المالك بوزكارن ظلا في حالة فرار، منذ اعتداءات 16 ماي الإرهابية، وكان البحث عنهم مستمرا، في الوقت الذي كانوا يمارسون فيه نشاطهم ويستعدون لتنفيذ مخططات إرهابية جديدة.