اعتبر أحمد غزالي، رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أن التعددية خارج الفترات الانتخابية وسيلة أقرها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 دجنبر الجاري، ضمانا لإخبار مستوف ونزيه للمشاهد والمستمع، وليست هدفا في حد ذاته، مض
وأشار أحمد غزالي، خلال ندوة صحفية عقدتها الهيئة أول أمس الأربعاء بهدف تقديم معايير جديدة لضمان ولوج منصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية والاجتماعية إلى وسائل الإعلام السمعية البصرية خارج الفترات الانتخابية، إلى أن"التعددية مسؤولية وطنية، سياسية وإعلامية مشتركة، وليست حقا للفاعلين السياسيين والاجتماعيين على متعهدي الاتصال السمعي البصري فحسب، بل هي أساسا حق للمواطن تستوجب تقديم إعلام نزيه ومحايد وموضوعي للجمهور، بما يحترم حقه في الاطلاع على الآراء المختلفة وتنوع مصادر الخبر، حتى تتوفر لديه كل العناصر التي تسمح بتشكيل آرائه وقناعاته الخاصة بكل حرية وموضوعية".
وانكبت الهيئة، باعتبار صلاحيتها القانونية ونتيجة غياب قواعد تشريعية وتنظيمية في هذا المجال، على توفير قوانين تضمن التعددية الفكرية خارج فترات الانتخابات، حسب الفصل 22 من الظهير المحدث لها.
كما وضعت معايير، حسب القرار 46-06، من حيث الوسائل التنظيمية، لضمان تعددية التعبير السياسي داخل الفترة الانتخابية، رغم أن وضع القواعد ليس كافيا، حسب أحمد غزالي، فالهدف يكمن في تكريس تلك المبادئ على أرض الواقع.
وتتجلى هذه المعايير في حرص متعهدي الاتصال السمعي البصري على عدم تجاوز المدة الزمنية الاجمالية لتدخلات أعضاء الحكومة وأحزاب الأغلبية البرلمانية ضعف المدة الزمنية المخصصة للأحزاب المنتمية إلى المعارضة البرلمانية في مجلس النواب مع احترام شروط برمجة متقاربة ومتشابهة.
كما يتعين عليهم أيضا تمكين الأحزاب غير الممثلة في البرلمان من مدد زمنية لإبداء مواقفها من الأحداث وقضايا الشأن العام، وتخصص لهذه الأحزاب مجتمعة، 10 في المائة من المدة الزمنية الإجمالية المخصصة للحكومة وأحزاب الأغلبية والمعارضة البرلمانية
ويقدر احترام متعهدي الاتصال السمعي البصري للتعددية على أساس فترة ثلاثة أشهر بالنسبة إلى النشرات الإخبارية وستة أشهر بالنسبة إلى البرامج الحوارية والبرامج الأخرى.
ويشير قرار 46-06 إلى عملية الضبط الذاتي، التي تجبر المتعهدين على احتساب مدد التدخل والبث المخصصة لمختلف الأطراف، وتحرير تقارير بذلك تبعث إلى الهيئة داخل السبعة أيام التالية لكل شهر
وتعد الهيئة تقارير دورية حول ضمان التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي، لتبليغها إلى الحكومة وإلى رئاسة مجلسي البرلمان والمسؤولين عن الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والغرف المهنية الممثلة في البرلمان، ونشرها في وسائل الإعلام.
وتتضمن هذه التقارير بيانا للمدة الزمنية التي استغرقتها مداخلات الشخصيات السياسية والنقابية والمهنية في برامج أجهزة الإذاعة والتلفزيون.
وفي حالة تقدم المستفيدين بشكاية، يبدي المتعهدون، الذين تراسلهم الهيئة العليا لهذا الغرض، ملاحظاتهم ويرسلونها إلى الهيئة داخل أجل سبعة أيام من تاريخ توصلهم بمراسلة الهيئة كأجل أقصى.
وذكر غزالي بالغرامات والعقوبات القانونية التي تفرض على المتعهدين في حال عدم التزامهم بالقواعد المنصوص عليها، وكشف عن مشروع ممثال ستعد له الهيئة يخص فترة الاستحقاقات المقبلة.