جطو يترأس بالرباط حفل انطلاق مبادرة تكوين 10 آلاف مهندس

توقيع عدد من الاتفاقيات لتعبئة الشباب في جهود التنمية

السبت 23 دجنبر 2006 - 17:00
الوزير الأول المغربي(ت:ساوري)

ترأس إدريس جطو، الوزير الأول، مساء الأربعاء الماضي بالرباط حفل انطلاق مبادرة تكوين 10 آلاف مهندس سنويا في أفق 2010 .

ولتفعيل هذه المبادرة الحكومية، جرى التوقيع على اتفاقيات مع تسع مدارس ومعاهد متخصصة في تكوين المهندسين غير تابعة للجامعات، وكذا مع 13 مؤسسة جامعية لتكوين أزيد من 6.300 من الكفاءات العالية. وقال إدريس جطو إن المبادرة تندرج في إطار المجهودات التي يبذلها المغرب لتعبئة شبابه في جهود التنمية، وللاستجابة للحاجيات المتنامية للاقتصاد الوطني من الكفاءات المهنية العالية بفعل الأوراش التجهيزية الكبرى المهيكلة الجاري تنفيذها، والدينامية التي تعرفها مجموعة من القطاعات، وبالنظر لانطلاقة برامج العصرنة التنافسية.

وأكد أن الحكومة عملت على ضمان المبادرة بكافة شروط النجاح، من خلال التشاور الواسع حول أهدافها، وتعبئة موارد مالية إضافية تناهز 1 مليار درهم، إضافة إلى تخصيص المناصب المالية الضرورية لمواكبة المؤسسات المكلفة بتنفيذ هذه المبادرة.

وأضاف الوزير الأول، في الكلمة التي ألقاها بمناسبة التوقيع على الاتفاقيات الخاصة بتفعيل مبادرة تكوين 10 ألف مهندس، أن حرص الحكومة على الرفع من أعداد الخريجين، يقابله حرص أكبر على الحفاظ على نوعية التكوين وتحسين جودته، وذلك بتمكين الجامعات والمؤسسات من توسيع اعتمادها لأسلوب التعاقد لمدد محدودة لاستقطاب الكفاءات الوطنية والرفع من سقف الساعات الإضافية مع الزيادة في نسب تعويضاتها.

وأشار إلى حرص المغرب على إعادة تموقع الاقتصاد الوطني عبر تثمين المؤهلات التي تختزنها بعض القطاعات الإنتاجية واستثمار الطاقات التي تزخر بها الفروع الواعدة المرتبطة بالمهن العالمية الجديدة للمغرب.

وأوضح أن مبادرة تكوين 10 آلاف مهندس تقوم على مقاربة ثلاثية الأبعاد ترتكز على التعاقد والتشارك والشراكة.

وأبرز الوزير الأول أن أسلوب التعاقد على أساس أهداف محددة بين الدولة، من جهة، والجامعات ومؤسسات التكوين العالي، من جهة أخرى، وهو ما يجسده التوقيع على الاتفاقيات المعدة لهذا الشأن، يعزز النهج الذي تسير عليه الحكومة ويؤكد حرصها على مواكبة هذه المؤسسات للرفع من قدراتها على التفاعل مع محيطها. وحث جطو المقاولات المغربية المواطنة وكافة المهنيين المعنيين على الانخراط في هذا الورش والمساهمة في تكوين أجيال الغد، وصقل معارفهم بتمكينهم من الخبرة الميدانية التي هم في حاجة إليها، باعتبار هذه المقاربة السبيل الأنجع لتحقيق المطابقة الفعلية للتكوين مع متطلبات المقاولة والاستثمار. في السياق ذاته، أكد الوزير الأول، على ضرورة مضاعفة الجهود بهدف ربح رهان توفير الكفاءات التي تستجيب للحاجيات النوعية الجديدة، والتي تتطابق تكويناتها مع متطلبات المقاولة والاستثمار. وذكر جطو، أنه من بين الرهانات المطروحة أمام المغرب، أيضا، ضرورة إعادة توجيه عدد أكبر من الطلبة نحو الشعب العلمية، وما يتطلبه ذلك من تنسيق بين مختلف مكونات منظومة التربية والتكوين والتعليم العالي واعتماد مرونة أكبر في معايير ولوج الشعب العلمية والتقنية بمؤسسات ومعاهد التعليم العالي، وإعادة تأهيل الشباب حاملي الشهادات، وفتح إمكانية التصديق على الخبرة التي يراكمها التقنيون المتمرسون.

ويُقدرعدد المهندسين بالمغرب، حاليا، بحوالي 30 ألف مهندس.

ورغم الجهود المبذولة من طرف المغرب في مجال تكوين المهندسين إلا أنه يوجد في مراتب متأخرة مقارنة مع دول في نفس مستواه الاقتصادي، بـ 1.43 مهندس لـ 10 آلاف نسمة، مقابل 6 مهندسين في الدول الشرقية، و2.5 مهندس لـ 10 آلاف مهندس في تونس.

ويشمل برنامج التكوين في إطار مبادرة 10 آلاف مهندس، شهادات الهندسة والماستر والإجازة في العلوم والتقنيات، وكذا شهادات مؤسسات التعليم العالي الخاص.

وتنخرط 28 مؤسسة جامعية تابعة لـ 13 جامعة في برنامج التكوين الجامعي في إطار مبادرة 10 آلاف مهندس، وستساهم المؤسسات الجامعية بأعلى نسبة في مجال تكوين المهندسين في أفق 2010 بـ 5200 متخرج، أي ما يعادل نسبة 52 في المائة من مجموع المتخرجين.

وتشارك في هذه المبادرة، أيضا، 11 مدرسة ومعهدا لتكوين المهندسين غير تابعة للجامعات. وسوف تساهم هذه المؤسسات في تكوين 2000 مهندس في أفق 2010
وهناك 26 من المدارس والمعاهد للتعليم العالي الخصوصي مخصصة في التكوين الهندسي ستنخرط في تكوين 2000 متخرج في أفق 2010 .




تابعونا على فيسبوك