النساء الاتحاديات يعقدن مؤتمرهن الوطني الخامس بالرباط

أمينة أوشلح : البحث عن آليات تكرس المكتسبات في المؤسسات المنتخبة

الجمعة 22 دجنبر 2006 - 10:00
أمينة أوشلح

تفتتح، اليوم الجمعة على الساعة السادسة مساء، بمسرح محمد الخامس بالرباط، أشغال المؤتمر الوطني الخامس للنساء الاتحاديات، الذي سيتواصل على مدى ثلاثة أيام ببوزنيقة .

ومن المنتظر أن يشهد المؤتمر تجديد هياكل وأجهزة القطاع النسائي بكتابة وطنية ومجلس وطني جديدين.

وقالت أمينة أوشلح، الكاتبة الوطنية للقطاع النسائي الاتحادي، في تصريح مقتضب لـ"المغربية" إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة مهمة من تاريخ البلاد، وبعد 30 سنة من تأسيس القطاع النسائي، وذلك لاستعراض حصيلة عمل المرأة الاتحادية، منذ أن قرر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مؤتمره الاستثنائي سنة 1973، الانتقال بالقضية النسائية من قضية هامشية إلى وضعها محورا للممارسة السياسية، مؤكدة أن هذا المؤتمر سيكون"مجالا لابتكار مسلكيات جديدة و إقرار منهجية عمل متميزة تمكن النساء المغربيات من بلوغ مستويات أرقى" .

كما سيشكل هذا المؤتمر مناسبة لتحليل الوضع التنظيمي لهذه الهيئة النسائية حتى يكون للمرأة الاتحادية حضور مهم في كل المحطات النضالية، التي من شأنها أن تنهض بوضعية المغربيات وتحقيق مطالبهن.

واعتبرت عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، أن النساء الاتحاديات كانت السباقات إلى الدفع بمطالب المرأة المغربية إلى واجهة الأحداث، "إذ أنه عند التأسيس و لأول مرة في تاريخ الأحزاب، تكونت لجنة خاصة بالنساء وأسفرت عن تقرير ينطلق من تحديد لوضعية النساء في المغرب آنذاك، ويخرج بمطالب النساء الاتحاديات التي كانت تتضمن من بين أهم نقاطها الجانب القانوني، خاصة مدونة الأحوال الشخصية آنذاك
ونعتبر أن الحركة النسائية الحالية تأسست على هذا المطلب اليوم والتي بفضل مجهوداتها والإرادة الملكية والأحزاب السياسية، استطعنا أن نصل إلى مدونة الأسرة الجديدة التي تعتبر قفزة نوعية في التعامل مع المرأة ومكانتها والتي خلقت إشعاعا كبيرا بالنسبة إلى بلدنا في هذا المجال".

وأشارت أوشلح إلى أن المؤتمر سيرصد كل المحطات الكبرى التي عرفتها بلادنا، والتي تتعلق بالقضية النسائية سواء مدونة الأسرة أو قانون الأحزاب الذي "عملنا على أن يؤكد على وجود النساء في الأجهزة الحزبية و في الترشيحات، رغم أننا في الاتحاد الاشتراكي منذ مؤتمرنا السادس، عملنا على تطبيق الكوطا في جميع الأجهزة، وأكدنا على تفعيل ذلك في مؤتمرنا السابع، وهو ما طبقته أيضا كل مؤتمرات الحزب، وهذه من المسائل التي نعتز بها".

واستعرضت المسؤولة مراحل النضال النسائي داخل هذا القطاع الحزبي، مؤكدة على المكتسبات التي تحققت حتى الآن، والتي سيعمل المؤتمر على بحث آليات الحفاظ عليها
وكانت لجنة تحضيرية انبثقت عن المجلس الوطني للقطاع النسائي الاتحادي، عملت على التحضير لورقة توجيهية تتناول تحليلا لوضعية المرأة في المغرب، وتشير إلى كل القضايا التي تعيشها المرأة وأيضا المكتسبات التي حصلت عليها المرأة المغربية، و كيفية الحفاظ عليها، كما تضمنت وجهة نظر الاتحاديات في مختلف القضايا، في حين انكبت اللجنة التنظيمية على دراسة الوضع التنظيمي للقطاع النسائي و»بلورته ليتناسب مع الانفتاح الذي يعرفه الحزب والمحطات التي مر بها وليتناسب وطموحات الاتحاديات« هذا إلى جانب لجنة الإعداد المادي ولجنة الإعلام للتحضير لإنجاح المؤتمر ومروره في أحسن الظروف.

ومن المقرر أن يطرح المؤتمر إشكالية ضعف تمثيلية المرأة في المؤسسات المنتخبية، وبهذا الخصوص قالت أمينة أوشلح، إنه هم حملناه منذ زمن إذ كنا نطالب بالكوطا النسائية منذ 1984 وتبلور المطلب في سنة 2000، حيث لم تتحقق لنا إلا 10 في المائة من 20 التي كنا نطالب بها .

وكان القانون الانتخابي الأخير مجالا عملت فيه النساء الاتحاديات والحزب بصفة عامة على العمل على المحافظة على مكسب اللائحة الوطنية التي حاولت بعض الأحزاب التخلي عنه.

لقد كان دفاع حزبنا قويا للحفاظ على هذه اللائحة وفي ظل الآراء المختلفة استطعنا الحفاظ على مكسب اللائحة الوطنية.

كما كنا السباقات لطرح قضية التمثيلية في إطارها الشمولي وليس على مستوى مجلس النواب وحده.

واليوم سنعمل على إيجاد آليات لتطبيقه في كل هذه المنابر.

لقد تحقق المطلب على صعيد حزبنا واليوم نرى أن هناك ضرورة ملحة لتمثيلية أفضل وعلى جميع الأحزاب أن تتحمل مسؤوليتها بأن ترشح النساء على رأس اللوائح الإقليمية، لأن اللائحة الوطنية لن تقوم مقام وجود النساء في اللوائح الاقليمية.

إذن، هي معركة ومحطة نضالية أخرى سنخوضها في تحضيرنا للانتخابات المقبلة
وعبرت القيادية الاتحادية عن ارتياحها واعتزازها بعمل النساء الاتحاديات، منذ 30 سنة اللواتي استطعن أن يكن مبادرات لطرح الإشكالية النسائية في شكلها الحداثي.

وقالت : "إننا نعتبر هذه المسيرة إرثا ننطلق منه إلى المستقبل، لكننا نطمح إلى الأفضل
هناك تغييرات كثيرة وقعت خلال كل هذه السنوات ونعمل في مؤتمراتنا على أن نكون ليس في مستوى هذا الحدث فحسب، بل أن نستشرف المستقبل كذلك في إطار حركة متبلورة تنطلق من الماضي وترتكز على الحاضر".




تابعونا على فيسبوك