يخوضون مسيرة وطنية اليوم الجمعة ويستعدون لمقاضاة جطو

العدليون يهادنون بوزوبع ويفتحون النار على ولعلو

الجمعة 22 دجنبر 2006 - 09:51

ينفذ موظفو قطاع العدل المنضوون تحت لواء النقابة الديموقراطية للعدل، العضو بالفدرالية الديموقراطية للشغل، اليوم الجمعة، مسيرة وطنية تحت شعار"العدل والإنصاف"، انطلاقا من مقر الفدرالية الديموقراطية للشغل بالرباط، باتجاه وزارة المالية، في خطوة تعلن الهدنة مع

وقرر موظفو القطاع، حسب بيان توصلت "المغربية" بنسخة منه، "رفع دعوى قضائية أمام الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى ضد الوزير الأول ووزير تحديث القطاعات العامة، بشأن لادستورية ولاقانونية المرسوم المشؤوم للترقي 403 ".

وأشار البيان ذاته إلى أن الموظفين يعتبرون يوم غد كذلك »يوما للاحتجاج الوطني على تفاقم الأوضاع الاجتماعية لموظفات وموظفي العدل، إذ سيكون مشمولا بإضراب عن العمل لجميع موظفات وموظفي القطاع دون استثناء، ينطلق برنامجه في السابعة والنصف صباحا بالمهرجان الخطابي والفني، الذي ينظمه المكتب الوطني بمقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل«

وفضل المنتمون إلى القطاع، الذي يديره محمد بوزوبع، الزحف في اتجاه وزارة زميله ورفيق دربه في الحزب، فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، للتنديد بما أسموه"عدم إبداء وزارة هذا الأخير لأي ذرة تفهم أو اهتمام بمطالب القطاع الملحة المتعلقة أساسا بنظام تعويضات موظفي العدل".

وأعلن بيان النقابة الديموقراطية للعدل أن وزارة المالية »سارعت في خطوة غير مفهومة إلى الإجهاز النهائي على التعويضات السنوية المصروفة لموظفي المحاكم من الحساب الخاص في إطار ما يسمى بالتنفيذ الزجري في الوقت الذي كنا نطالب بتعميمه، سالكة نهج أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم، وهو ما يؤكده تملصها من الاستجابة لمراسلات وزارة العدل بشأن استرجاع مبالغ مقتطعة من أجور الموظفين".

وقال عبد الصادق السعيدي، الكاتب العام للنقابة الديموقراطية للعدل، إن مناضلات ومناضلي القطاع"يستغربون بشدة للكيفية التي تتعامل بها وزارة المالية في تعاطيها مع الملف الاجتماعي لقطاع العدل، بدءا من عدم الاستجابة لحد الآن لمراسلة وزارة العدل بتاريخ 12 يوليوز بشأن استرجاع مبالغ مقتطعة من أجور الموظفين، وتوجيه تذكير في الموضوع في بداية شتنبر، إلى سلوك نهج اللامبالاة تجاه الوضعية المادية الكارثية لموظفي القطاع".

وأضاف السعيدي، في تصريح لـ"المغربية"، أن الأخطر من ذلك "الخطوة غير المفهومة المتجلية في الإجهاز على تعويضات التنفيذ الزجري، إذ لايمكن أن تتحول مداخيل الحساب الخاص إلى حقل استطالي".

وحول الدعوى القضائية، التي قررت النقابة رفعها ضد الوزير الأول ووزير تحديث القطاعات العامة، أكد عبد الصادق السعيدي أن المرسوم المذكور "غير منصف، ويزيد من تعميق الفوارق بين الموظفين، بل أكثر من ذلك يتنافى والفصل الخامس من الدستور، كما يتناقض مع القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، ومع الفلسفة، التي حكمت وزارة تحديث القطاعات، في وضعها لهذا المرسوم".

وأضاف المسؤول النقابي أن المكتب الوطني بصدد تكوين لجنة من خبراء وأساتذة محامين لبدء إجراءات الدعوى القضائية، وقال إن المكتب الوطني "سطر فعلا برنامجا نضاليا تصاعديا وبأشكال نضالية غير مسبوقة سيعلن عنها في حينها، ومع ذلك ما زلنا نأمل أن يحظى التوافق الحاصل بيننا وبين وزارة العدل، الذي يندرج في سياق تفعيل شراكة حقيقية، بتتويج ومصادقة الوزارة الأولى ووزارة المالية على اتفاقنا".

من جهة أخرى، ثمن بيان النقابة مسار الحوار القطاعي مع وزارة العدل في شكله ومضمونه، من خلال المأسسة، التي باتت تطبعه والنهج التشاركي في حل المشاكل المثارة خلاله، معربا "عن استغرابه للكيفية التي باتت تتعامل بها وزارة المالية في تعاطيها مع الملف الاجتماعي لقطاع العدل، في تناقض صارخ مع الخطاب الاجتماعي المروج لسياستها، وضدا على استراتيجية وزارة العدل، وفي ظل حياد سلبي للوزارة الأولى".

وحملت النقابة الديموقراطية للعدل "المسؤولية لكل من وزارة المالية والوزارة الأولى في ما ستؤول إليه الأوضاع داخل القطاع، وفي أي مس بمصالح مختلف الأطراف والفئات ذات الصلة المباشرة بالقطاع".

وجدد البيان ذاته تثمينه للنهج التشاركي، الذي باتت تسلكه وزارة العدل في التعاطي مع مختلف القضايا المرتبطة بالحياة العملية لموظفي القطاع، مشددا على أن المكتب الوطني، قرر بالإضافة إلى خوض المسيرة الوطنية"تسطير برنامج نضالي تصعيدي إلى حين الاستجابة لمطالبه العادلة والملحة".




تابعونا على فيسبوك