فيما يتجه الأساتذة الباحثون حاملو الدكتوراه الفرنسية نحو إنهاء السنة الميلادية الجارية على إيقاع الإضرابات والاحتجاجات،
بعدما أعلنوا عزمهم على مواصلة معركة الأمعاء الخاوية حتى تستجيب الحكومة لمطالبهم العادلة، بدأ التذمر يسود طلبة الجامعات، الذين باتوا مهددين بأسدوس أبيض، وتزايدت حدة القلق والتوتر في أوساطهم، بسبب مخاوفهم من تراكم الدروس وانعكاساته السلبية التي قد تفرض اللجوء في الأخير إلى حلول اللحظة الأخيرة، مما سيؤثر على طريقة اجتيازهم للامتحانات
وشدد طلبة، استقت "المغربية" آراءهم، على ضرورة إنهاء »لعبة شد الحبل بين الوزارة والمضربين، ليتمكنوا من متابعة دراستهم في ظروف طبيعية ودون تأخير، مبدين تعاطفهم مع الأساتذة، الذين تدهورت أحوالهم الصحية، ونقلوا أكثر من مرة إلى أقسام المستعجلات
وكان اثنان من الأساتذة المضربين نقلا، أول أمس الاثنين، إلى قسم المستعجلات، بعد تعرضهما للإغماء، جراء تدهور حالتهما الصحية، مما يرفع عدد الخاضعين للعلاج بهذا القسم إلى 32، بعد أربعة أسابيع من الإضراب عن الطعام
ووجه المضربون والمعتصمون رسالة مفتوحة إلى رؤساء الجامعات وعمداء المؤسسات الجامعية ومديري المدارس والمعاهد العليا أشاروا فيها إلى أن الخطوة التي اتخذوها لا تعني الانقطاع عن التدريس، وإنما تأجيل للدروس، مؤكدين الالتزام ببذل كامل جهودنا لتعويض التأخير، وتجنيب الطلبة أي ضياع في الحصص المقررة، بمجرد الاستجابة لمطالبنا العادلة والمشروعة، ودعوا إلى تفهم الموضوع، والإسهام في تحسيس الحكومة بضرورة التعجيل بإنهاء هذه الأزمة، حتى تعود الأمور إلى نصابها الطبيعي
وطالب محمد محاسن، الناطق الرسمي باسم المضربين، بضرورة إسراع الوزير الأول، إدريس جطو، بالتدخل لحل هذا المشكل، مبرزا، في تصريح لـ "المغربية"، أن "المقترحات الأخيرة لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي تسعى إلى حرماننا من إفراغنا في إطار أستاذ التعليم العالي بعد أربع سنوات من التوظيف، دون شرط المباراة"
هذا الموقف، رد عليه جليل بوعبيد، مدير الموارد البشرية والميزانية بقطاع التعليم العالي، في حوار سابق مع "المغربية"، بالقول إن الوزارة قدمت حلا جريئا وواقعيا ومنصفا، والأساسي فيه أنه قابل للتطبيق«، مضيفا أنه لا يجب أن ننسى أن هناك نظام 1997 الذي قنن ولوج إطار أستاذ التعليم العالي لمختلف درجات، وأنا لا أتصور إدراج شخص في مرتبة علمية من دون اعتماد الشروط، التي تؤهله لبلوغها، منها الحصول على دكتوراه الدولة والمباراة
واعتبر أن مشكل الأساتذة الباحثين خلق أساسا عندما كان إصلاح للدكتوراه في فرنسا، وكذا الإصلاح الثاني، الذي يتعلق بنظام الدراسات العليا في المغرب، الشيء الذي يجعل الدكتوراه، التي حصلوا عليها، تفوق شيئا ما دبلوم الدراسات العليا، ولكنها أقل من دكتوراه الدولة، مما أدى في السابق إلى عدم تمكينهم من الوضع الإداري لأستاذ محاضر، باعتماد نظام 1997، كما لا يمكن الآن منحهم إطار أستاذ التعليم العالي
يذكر أن سيناتورة باريس عالمة بومدين تييري كشفت، خلال زيارة المضربين عن الطعام بمقر النقابة الوطنية للتعليم العالي بالرباط، عن قيامها بمساع لتشكيل جبهة فرنسية لدعمهم وإيجاد مخرج منصف للأزمة