رينوميسينيعود من جديد إلى الصيدليات بعد حل عطل تقني

الزكام الحاد يواصل الفتك بأجسام المواطنين

الخميس 21 دجنبر 2006 - 14:00

أشار طبيب صيدلي إلى أن موجات الزكام أكثر حدة من العام الماضي، مؤكدا أن الأشخاص الذين تلقوا تلقيحا مضادا لم يفلتوا من الإصابات.

عرفت الصيدليات في الفترة الأخيرة، نفاد أدوية تخفف مضاعفات نزلات البرد الشديدة التي تصيب سنويا العديد من الأشخاص، ومن بين الأدوية التي كان العاملون في الصيدليات على تكرار عبارة "مقطوع"بشأنه دواء"رينوميسين"الذي يزداد عليه الطلب بشكل لافت للنظر في فصلي الخريف والشتاء.

وتبين من خلال جولة لـ "المغربية"عبر صيدليات بشوارع الحسن الثاني والزرقطوني، والصيدليات القريبة من مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، أن عددا منها لا تتوفر على هذا الدواء، في حين بدا أنه متوفر في أخرى بكميات تكاد تكون محدودة، ما أربك علاقتها بزبائنها الذين فاجأتهم نزلات البرد الحادة الأخيرة.

وأجمع أغلب الصيادلة الذين استفسرتهم"المغربية"، أن الأسباب تعود بالأساس إلى نقص في كمية إنتاج الدواء المذكور، مقارنة مع السنوات المنصرمة، مبينين أنهم لم يتوصلوا بتعليلات حول تراجع العرض مقارنة مع الطلب، سواء من قبل الجهة المزودة للصيدليات بهذه المادة أو من قبل المختبر المصنع لها.

وأشار صيدلي بشارع الحسن الثاني، إلى أن الشركة المصنعة للدواء واجهت أزمة مالية وأخرى تقنية، عقب حدوث انفجار منذ حوالي 6 أشهر المنصرمة في إحدى آلاتها الضخمة، ما تسببت في وفاة شخصين من العاملين بها، "ما أخر عملية تصنيع للدواء المذكور، إذ تطلب منها ذلك بذل جهود لجلب الأجهزة اللازمة من جديد، وإعادة هيكلة خلية التصنيع".

وبين المصدر ذاته، أنه إثر هذه الأزمة، استفاد صيادلة "تربطهم علاقات شخصية مع الموزعين، ويتوفرون على سيولة نقدية مهمة، إذ تمكنوا من الحصول على كميات كبيرة من الدواء، وبالتالي لبوا طلب زبائنهم، في حين تخلف عن ذلك الصيادلة الذين يعانون أزمات مالية، أو هم غارقون في أداء السلفات لفائدة الأبناك لتجهيز مقارات عملهم«، مشيرا إلى دوام 20 يوما من احتكار الدواء.

وأكد مسؤول عن التواصل بمختبر تصنيع الأدوية "فارما 5 "، المنتج الوحيد لدواء "رينوميسين" لـ "المغربية"، أن المختبر "تجاوز حاليا المشكلة التقنية، التي ساهمت بشكل كبير في تعطيل عملية إنتاج الدواء«، موضحا أنه »لا توجد مشكلة في ما يتعلق بالمواد الطبية التي تدخل في التركيبة اللازمة لتصنيعه، كما أن انقطاع الدواء لا يعود إلى أسباب ترغب من خلالها الشركة الزيادة في سعره".

ودعا المسؤول ذاته، الصيدليات إلى التقدم بطلبها للحصول على الكميات التي تلزمها، تلبية لحاجيات زبنائها، مشيرا إلى عدم حصول تغير في الشكل الخارجي للدواء، ولا في ثمن بيعه للعموم، مع احتفاظه بالتركيبة الصيدلية نفسها.

وفي الإطار نفسه، أكد كريم بنحدية، طبيب صيدلي، لـ "المغربية"، أنه يوميا يتزايد عدد المواطنين الذين يتوجهون إلى الصيدليات بغرض اقتناء محاليل وأقراص طبية، تخفف عنهم الآلام التي يعانونها جراء إصابتهم بزلات برد شديدة، اثرت على جودة حياتهم، وأضعفت من إنتاجية الكثيرين منهم.

وأشار كريم بنحدية، طبيب صيدلي، إلى توفر الصيدليات المغربية على مجموعة كبيرة من الأدوية الطبية الخاصة بعلاج الزكام، وتجاوز مضاعفاته الصحية، سواء على شكل أقراص أو محاليل وغيرها من الأشكال الأخرى.

وأكد كريم بنحدية، أن موجة الإصابة بداء الزكام للسنة الجارية، أكثر حدة من العام المنصرم، أصاب العديد من الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، وأكد أنه »استهدف أيضا الأشخاص الذين خضعوا للقاح مضاد للزكام أو"الأونتي الكريب" كما هو متداول في أوساط أغلب الناس".

وتعذرعلى الصيدلي ذاته، معرفة أسباب عدم نجاعة اللقاح المذكور، وعدم استجابة جسم العديد من الأشخاص له، وعجز مناعتهم عن التغلب عن مقاومة الفيروس المسؤول عن نزلات البرد الشديدة .

ودعا كريم بنحدية، جميع المواطنين إلى تصحيح بعض من سلوكاتهم اليومية، والتي تعتبر من أبرز المسببات للإصابة بالزكام، خصوصا في الفترات الأخيرة من فصل الخريف وبداية موسم الشتاء، من خلال »اتخاذ جميع سبل الإفلات من المرض، بتجنب الخروج من البيت مباشرة بعد الاستحمام، أو الانتهاء من ممارسة الرياضة، مع الحرص على ارتداء ملابس ساخنة تجلب الحرارة للجسم، والابتعاد عن الملابس التي تكشف نواحي عديدة من الجسد، والمواظبة على الأغذية المتوازنة خلال الفصول المذكورة مع الحرص على تناول فيتامين س".

وشدد على الأشخاص غيرالمصابين بنزلات البرد، تجنب الاقتراب من الذين فاجأهم الزكام، لأن الهواء المحيط بهم يكون مشبعا بالفيروس الذي يفرزونه من خلال عملية الزفير والنفير، وتجنب مصافحتهم.




تابعونا على فيسبوك