قدمت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أمس الأربعاء بالرباط القواعد التي وضعتها من أجل ضمان تعددية في التعبير عن تيارات الفكر والرأي سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية في وسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك خارج الفترات الانتخابية.
وأوضح أحمد غزالي، رئيس الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري خلال ندوة صحافية أن الهيئة قامت بوضع هذه القواعد اعتبارا للصلاحيات القانونية المخولة لها استنادا للمادة 22 من الظهير المؤسس لها ونتيجة لغياب قواعد تشريعية وتنظيمية في هذا المجال مشيرا إلى التدابير التي اتخذتها الهيئة من أجل إعطاء بعد إجرائي لهذه القواعد.
وتهدف هذه القواعد المنصوص عليها في قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 46 .06 الذي صدر بالجريدة الرسمية بتاريخ 7 دجنبر 2006، إلى ضمان ولوج منصف للأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية والاجتماعية الى وسائل الإعلام السمعية البصرية من أجل تمكين المواطن من الحق في الاطلاع على مختلف الأراء وتيارات الفكر وإتاحة الفرصة أمامه لتكوين آرائه وقناعاته بكل حرية.
وأشار غزالي إلى أن الهيئة "تتهيأ أيضا كقوة اقتراحية أو كمزود جزئي بمعايير من أجل ضمان تعددية التعبير السياسي خلال فترة الانتخابات وذلك بناء على مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من الظهير المؤسس للهيئة".
وأكد أن "هناك ديناميكية لا رجعة فيها في مجال تكريس حرية التواصل السمعي البصري في المغرب" معتبرا أن "التعددية ليست هدفا في حذ ذاته بقدر ما هي وسيلة لإخبار نزيه وموضوعي للمشاهد وللمستمع".
وفي معرض رده على سؤال حول دور الهيئة في حال عدم احترام هذه القواعد، قال غزالي أن الهيئة تتوفر على آليات للمراقبة والتتبع وأنها مطالبة بإعداد تقارير دورية حول ضمان التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي وتنبيه المتعهدين في حال وجود خلل ما بالإضافة إلى إمكانية تلقيها للشكايات التي تقوم بمعالجتها.
وحسب قرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، تطبق هذه القواعد أولا وبشكل منهجي على المتعهدين السمعيين البصريين العموميين الذين يضطلعون بمهمة الخدمة العمومية المتجسدة في السهر على التعبير التعددي عن تيارات الفكر والرأي خصوصا في ما يتعلق بالإعلام السياسي. وتطبق ثانيا وبشكل استثنائي على المتعهدين السمعيين البصريين الخواص.
وتستفيد من هذه القواعد الأحزاب والمنظمات النقابية والمهنية والمنظمات ذات التمثيلية في المجال الاقتصادي اضافة الى المنظمات الاجتماعية ذات الطابع الوطني حسب اهميتها وتمثيليتها المؤسساتية او الاجتماعية.
ويحدد قرار المجلس الاعلى للاتصال السمعي البصري كيفية توزيع الولوج الى وسائل الاعلام السمعية البصرية بالنسبة للاحزاب السياسية والمدة الزمنية التي يتم على اساسها تقدير هذا المبدأ المرجعي ومفهومي الاغلبية والمعارضة ومفهومي "مدة التدخل" و"مدة البث" وعلى أي أساس يتم احتسابهما.
كما يتضمن القرار الآليات العملية الخاصة بالتطبيق من طرف المستفيدين والمتعهدين والشكايات ومساطر الهيئة العليا في المعالجة (آليات المراقبة والتتبع ومعالجة الشكايات).