افتتاح أشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أمس

الخميس 21 دجنبر 2006 - 15:00
بناية عمومية بالعيون (ت:كرتوش)

افتتحت أمس الخميس بالرباط اشغال الدورة العادية الثانية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

وفي إطار الدور، الذي أناطه به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، المتمثل في ضرورة أن يكون المجلس فضاء للتشاور، وتكريس ثقافة الحوار، والدفاع عن مغربية الصحراء، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وصيانة خصوصياتها الثقافية، في نطاق الهوية الوطنية الموحدة الغنية بتعدد روافدها، وتمكين المواطنين من المساهمة باقتراحاتهم العملية في كل القضايا المتصلة بالوحدة الترابية، وبالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأقاليم الجنوبية .

وفضل المجلس البداية بمشكل السكن، رغم أن بعض أعضائه يرون أن مشكل التشغيل، الذي اعتبروه سببا رئيسيا في الأحداث الانفصالية، التي شهدتها مدينة العيون في الآونة الأخيرة، هو الذي يجب أن يحظى بالأولوية، بدل السكن، خاصة في ظل عدم توفر معطيات دقيقة حول حاجيات السكان بهذا القطاع.

وحسب أحمد سالم لطافي، عضو بالكوركاس، فالمجلس يمكن أن يناقش مشكل السكن على أساس المشاكل التي يعرفها هذا القطاع في الأقاليم الجنوبية، وعلى رأسها مشاكل التحفيظ العقاري، الذي يعرف العديد من الاختلالات، ثم الخصاص في السكن، خاصة بإقليم السمارة وبوجدور.

وأضاف لطافي أن هذين الإقليمين يعرفان نقصا كبيرا في قطاع السكن خاصة على مستوى السكان الذين ما زالوا يقطنون بالمخيمات التي تعرف غياب أدنى شروط الحياة، موضحا أن المحاولة التي جرت في العيون للقضاء على المخيمات يجب أن تعمم على باقي الأقاليم الجنوبية ليحظى السكان بالعيش الكريم.

وأشار لطافي إلى أن الجلسة الخاصة للكوركاس ستناقش أيضا عدم توفر العائدين من تندوف على مساكن وإمكانيات مادية لاقتناء سكن لائق.

وبالنسبة إلى توفيق حجيرة، الوزير المكلف بالإسكان والتعمير، وضعت الحكومة برنامجا يهدف إلى إحداث 40 ألف وحدة سكنية في الأقاليم الجنوبية، بغلاف مالي يناهز 1.4 مليار درهم، بشراكة مع وكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية كما جرى إنهاء برنامجي"العودة"و"الوحدة"، اللذين أطلقا في 1999 بالأقاليم الجنوبية، ويشملان 20 ألف سكن، بكلفة إجمالية تبلغ 1.2 مليار درهم.

ويهم الشطر الأول من هذا البرنامج، الذي أطلق في 2005، 5 آلاف و837 قطعة أرضية، و500 مسكن، فضلا عن إعادة هيكلة الأحياء، التي تعاني سوء التجهيز.

وتميزت الجلسة الافتتاحية ,التي حضرها على الخصوص فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب بالداخلية, بالعرض الذي ألقاه توفيق احجيرة الوزير المكلف بالإسكان والتعمير والذي أبرز فيه الخطوط العريضة للإسكان والتعمير في الأقاليم الجنوبية.

وقال احجيرة في تصريح للصحافة قبيل افتتاح هذه الدورة إنه سيقدم مشروع البرنامج الجديد للإسكان والتعمير بالأقاليم الجنوبية للمملكة أمام المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية قصد التوافق حول خطوطه العريضة قبل رفعه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح أن البرنامج يهم تجهيز أزيد من68 ألف قطعة أرضية بغرض إحداث ما يناهز 124 ألف سكن بكلفة5 ر4 مليار درهم.

وأشار إلى أن هذا البرنامج يهدف إلى القضاء على كافة أشكال السكن غير اللائق بالأقاليم الجنوبية والاستجابة للطلب المتزايد في مجال السكن وللحاجيات المستقبيلة الناتجة عن النمو الديمغرافي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية للمملكة.




تابعونا على فيسبوك