مغربيات يتذمرن من تراجع تمثيلية المرأة

يتهمن الحكومة والأحزاب تتربصان بالنساء

الأربعاء 20 دجنبر 2006 - 11:03
النساء يخضن معركة لا هوادة فيها في مواجهة صناع القرار

لجأت الحركة النسائية في المغرب، بعد خمس سنوات من توقيع الأحزاب ميثاق الشرف، بإدراج اللائحة الوطنية ضمن كوطا لرفع تمثيلية النساء في البرلمان، إلى خوض معركة لا هوادة فيها في مواجهة صناع القرار، الذين قالت إنهم يكرسون الهيمنة الذكورية التمييزية في حق المرأة.

وبعد أسابيع من تقديم الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب لدراسة تحليلية، أبرزت من خلالها المعيقات الحقيقية، التي ما زالت تقف حجر عثرة في وجه زيادة التمثيلية السياسية للنساء، أصدرت الجمعية بلاغا تتهم فيه الحكومة وأحزاب الأغلبية بالتربص بالكوطا لتقزيم نسبتها، متدرعة بما تسميه "بلقنة المشهد السياسي"، ومتوسلة بوضع شروط تعجيزية أمام توسيع التمثيلية وتنويعها.

وسجل البلاغ، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، مؤشرات التراجع، ممثلة في عدم مأسسة التدابير الإيجابية، وعدم توسيع اللائحة الوطنية، بالإضافة إلى وضع عتبة تخدم مصالح أحزاب دون أخرى، وتضيق الخناق أمام تنو التمثيلية السياسية للنساء وتوسيعها، مشيرا إلى أنه »لم يسجل، منذ 2002، أي تقدم، ولم يطرح أي تغيير يخص هذا الموضوع استعدادا للاستحقاقات المقبلة".

وقالت خديجة الرباح، رئيسة فرع الدار البيضاء للجمعية الديموقراطية لنساء المغرب، إن الحكومة وأحزاب الأغلبية لم تدفع في اتجاه توسيع التمثيلية وتحويل الخطابات والشعارات إلى إجراءات ملموسة، وزادت موضحة "طالبنا بمأسسة التدابير الإيجابية لكن ليس هناك آذان صاغية".

وأكدت الرباح، في تصريح لـ "المغربية"، أن "الحكومة ليست لها استراتيجية واضحة بهذا الخصوص«، مبرزة أن »هذه المسألة اتضحت من خلال مناقشتها للقانون الانتخابي وعدم وضع مقترحات في ما يخص توسيع اللائحة الوطنية"، التي تحولت، حسب البلاغ، إلى "رهان سياسي أفرغ من الهدف الأساسي الذي وضع من أجله".

وذكرت الناشطة الجمعوية أن"الجمعية تحاول حاليا حث الأحزاب، خاصة البرلمانيين والبرلمانيات، في الأيام الأخيرة لمناقشة القانون الانتخابي، على إنقاذ ما يمكن إنقاذه بالنسبة إلى توسيع هذه التمثيلية"، مضيفة أن الأحزاب "التزمت الصمت والحياد أمام قضية تعتبر أساسية وجوهرية، ألا وهي تحويل الخطاب والمبادئ العامة إلى إجراءات داعمة لتوسيع المشاركة السياسية لهذه الفئة من خلال تواجدهن في الولايات والوظائف الانتخابية".

وعبرت الجمعية عن امتعاضها من خلال تساؤل استنكاري عن الوقت الذي ستتوفر فيه الحكومة على نظرة استراتيجية في ما يخص قضايا النساء، وتسارع إلى تنفيذ التزاماتها في ما يخص أهداف الألفية، وخاصة تلك المتعلقة بتمكين النساء، وبالخصوص منه التمكين السياسي.

وكانت الدراسة، التي تناولت مختلف نضالات النساء قبل ولوج 35 منهن البرلمان، خلصت إلى أن الإشكالية النسائية لا تكمن في ضعف التمثيلية السياسية وتحديد المقاعد المخصصة لها في المؤسسات المنتخبة، بل في تكريس هيمنة ذكورية تمييزية في حق المرأة، وبالتالي تطرح المسألة النسائية ضمن مقاربة النوع الاجتماعي، التي تسعى إلى رفع هذا التمييز.

وتشير الدراسة إلى ارتباط هذه المسألة بالديمقراطية، وأن اللجوء إلى"الكوطا"، كإجراء من إجراءات التمييز الإيجابي، يبقى حلا مؤقتا يجب الاستفادة منه في إحراز المزيد من التقدم في مجال تقوية حضور النساء في الميدان السياسي.




تابعونا على فيسبوك