حرب شرسة ضد قوارب موت المسافرين مع قرب عيد الأضحى

حجز 98 حافلة وسحب 45 رخصة وتحرير ألف مخالفة

الخميس 21 دجنبر 2006 - 21:00
تشديد المراقبة أملته حتمية تنامي حوادث السير التي تفتك بالعديد من الأرواح البريئة

دشنت مصالح وزارة التجهيز والنقل، في نونبر الماضي، حملة على حافلات نقل المسافرين، في محاولة منها لوقف نزيف حرب الطرقات، خاصة في صنف حافلات نقل المسافرين التي بات يشبهها العديد من المواطنين بـ "قوارب الموت".

وسجلت المصالح المختصة في هذا الإطار 1359 مخالفة، خلال عمليات مراقبة قام بها مراقبون طرقيون تابعون لهذه الوزارة، في إطار تعزيز المراقبة الطرقية، الخاصة بالنقل العمومي للمسافرين.

وذكر بلاغ لوزارة النقل والتجهيز أن عمليات المراقبة هاته، التي قام بها 62 مراقبا طرقيا بمختلف المحطات الطرقية و56 مراقبا يزاولون عملهم ببعض المحاور الطرقية الرئيسية، جاءت بعد صدور دورية مشتركة لوزارات العدل والداخلية والتجهيز والنقل في أكتوبر الماضي.

وكانت هذه الدورية صدرت على إثر اجتماع اللجنة الوزارية برئاسة الوزير الأول، يوم 18 أكتوبر الماضي، إلى اللجن الجهوية للسلامة الطرقية وأعوان المراقبة التابعين للدرك الملكي والشرطة والنقل، للتشديد من عمليات المراقبة والسهر على تنفيذ العقوبات واستخلاص الغرامات لزجر المخالفين فعليا والتصدي لحالات العود التي تتفشى مع انتشار الإحساس باللاعقاب والاستخفاف بقانون السير.

وأضاف المصدر ذاته أن عمليات المراقبة، التي شملت 3656 حافلة، أسفرت عن وضع 98 منها في مستودعات الحجز، وتحرير 670 محضرا، وسحب 45 رخصة سياقة.

وتتعلق هذه المخالفات، حسب البلاغ نفسه، بشكل خاص بالتلاعب في محور (قرص) تحديد السرعة (49 حالة)، وبالوضعية الميكانيكية المتردية للحافلة (20 حالة)، وبالوضعية المتهالكة للعجلات (68 حالة)، وانتهاء صلاحية شهادة الفحص التقني (4 حالات)، وعدم احترام خطوط النقل المرخصة (8 حالات)، وتقديم خدمات غير مرخصة (5 حالات)، وانتهاء صلاحية شهادة التأمين (حالتان)، وتجاوز عدد المسافرين القانوني (80 حالة)، وعدم وجود السائق الثاني (عشر حالات)، وتشقق زجاج واجهة الحافلات (153)، وعدم صلاحية قنينة إطفاء الحرائق (66).

وارتباطا بموضوع النقل الطرقي، بدأت درجة التخوف ترتفع بشكل كبير في أوساط المسافرين، مع بداية العد العكسي لقرب موعد عيد الأضحى، وما يرافق ذلك من ضغط كبير على حركة السير في هذه الفترة التي عودتنا كل سنة على ارتفاع مهول في حوادث السير، التي تتسبب فيها على الخصوص حافلات نقل المسافرين، مخلفة مقتل عشرات الأرواح دفعة واحدة.

ويعزو بعض المسؤولين في مجال النقل الارتفاع الكبير لحوادث السير في هذه الفترة، إلى جشع بعض أرباب حافلات نقل المسافرين، ومحاولة جنيهم لربح أكبر، موضحين أنهم لا يأبهون للحالة الميكانيكية للحافلة، زد على ذلك الرفع من السرعة بهدف مضاعفة الرحلات، فضلا عن عدم احترام قانون السير بما في ذلك تمكين كل حافلة من سائقين يتناوبان على القيادة.

وأكدت المصادر ذاتها أن أغلب الحوادث الخطيرة تتسبب فيها حافلات نقل المسافرين وأن هذا الأمر ثابت بالدليل القاطع، مشيرة إلى أنه كثيرا ما حولت هذه الحافلات فرحة العيد إلى مأساة بسبب التهور وعدم احترام قانون السير.

وتظل وضعية الطرق المغربية جد مقلقة، إذ رغم كثافة الإجراءات المتخذة بهدف تخفيض معدل حوادث السير، فإن المصالح المختصة لم تتمكن لحد الساعة من وضع الأصبع على مكمن الداء، فبين الفينة والأخرى، تطل علينا حصيلة كارثية، تضيع في ركابها أرواح بشرية بريئة، وهو الأمر الذي بات يعلق عليه بعض المواطنين بأن "طرقنا تقتل أكثر من الحروب الدائرة في العراق أو فلسطين"، في إشارة إلى كون ضحايا حادثة سير واحدة قد يتجاوز العشرين دفعة واحدة .




تابعونا على فيسبوك