توقعات بارتفاع غزو الأسراب خلال الأسابيع المقبلة

معالجة 1600 هكتار اجتاحها الجراد

الثلاثاء 19 دجنبر 2006 - 10:14

أفاد المركز الوطني لمحاربة الجراد بأيت ملول أن مجموع المساحة المعالجة من أسراب الجراد، منذ 16 نونبر الماضي إلى حدود 10 دجنبر الجاري،

على صعيد المملكة، بلغ 1590هكتارا، موضحا أن المساحة المعالجة بمنطقة معطى الله لوحدها، من فاتح دجنبر الجاري إلى 10 منه، بلغت 990 هكتارا
وأبرز المركز أن جهة أوسرد عرفت خلال الفترة المذكورة، رصد يرقات صغيرة من الجراد في مناطق متفرقة من منطقة معطى الله، مشيرا إلى أن هذه اليرقات كانت مختلطة بجراد مجنح على مساحة 30 إلى 100 هكتار الكثافة المتوسطة لوجود الجراد قدرت بـ 15 يرقة في المتر المربع

وذكر المصدر ذاته، في تقرير نشره بموقعه الرسمي حول وضعية الجراد ما بين فاتح دجنبر و10 منه، أنه جرى أيضا خلال الفترة المذكورة، رصد بهضبة درعة جنوب طاطا، جراد واحد طائر بتاريخ 6 دجنبر الجاري، موضحا أن المغرب عرف خلال هذه الفترة، طقسا تميز بعدم الاستقرار وبالبرودة

وتوقع المركز الوطني اعتبارا للظروف المناخية المساعدة على نمو الجراد في الجنوب الغربي للمملكة، وكذا تطور الوضعية التي تعرفها موريتانيا، أن يتضاعف عدد اليرقات المجنحة جراد صغير، خلال الأسابيع المقبلة في جنوب المغرب

وقال المصدر نفسه إن فرق مكافحة الجراد، استعانت خلال عمليات المعالجة بمجموعة من الآليات والمعدات، وأوضح أن فريق التنقيب بهضبة درعة على مستوى جهة طاطا استخدم سيارة مجهزة براديو للاتصال عن بعد وآلة تصوير جد متطورة مرتبطة بالمركز لتتبع تحركات الأسراب

وتابع مضيفا »أما فرق التدخل بمنطقة معطى الله، فتكونت من وحدتين كل واحدة مجهزة بسيارات وأجهزة رصد وتتبع متطورة«

جدير بالذكر أن مصدرا مسؤولا من المركز الوطني لمكافحة الجراد بأيت ملول، سبق أن أكد لـ »المغربية« أن المغرب بدأ استعداداته مبكرا لمواجهة أسراب الجراد التي يتزايد خطرها خلال أكتوبر ونونبر ودجنبر، بتوخي الحذر واليقظة وتجنيد فرق استكشافية في الميدان، لمراقبته ورصد تحركاته ومحاولة القضاء عليه في حينه

وقال المصدر ذاته، إن الجراد يوجد في موريتانيا ودول الساحل، وينتظر فقط تحسن الظروف المناخية لكي يتحرك، مستشهدا بما وقع في موريتانيا، خلال شهر أكتوبر المنصرم، إذ ظهر سرب على طول 8 كلم

وشدد المصدر نفسه على أن المغرب جاهز بشكل جيد للتصدي لهذه الآفة، وأن العمليات الاستكشافية ضرورية، على اعتبار أن الجراد يختبئ في مناطق لا أحد يراها، ويخرج بشكل مفاجئ، موضحا أن هناك تنسيقا دائما ما بين المغرب والأمم المتحدة، وكذا المصالح المختصة في محاربة الجراد بموريتانيا ومالي والنيجر وتشاد على أساس توحيد الجهود في التصدي لهذه الأسراب

وأوضح مصدرنا أن من بين وسائل التصدي لهذه الأسراب التي وفرها المغرب، عنصر بشري كاف ومؤهل، وإمكانات أرضية مهمة من سيارات ومعدات خاصة بالمبيدات، إضافة إلى الطائرات، معلنا أن مخزون المبيدات والأدوية متوفر بكميات كافية في المناطق التي من المحتمل أن يظهر بها الجراد

وفي هذا السياق، أضاف المصدر عينه »أصبح المغرب يتوفر على جهاز يستعمل لأول مرة في الدول التي تعاني الجراد، والمغرب من بينها، ويحدد الجهاز بتدقيق مكان تموضع أسراب الجراد، مثلا تخرج الفرق الاستكشافية إلى الميدان، وتعطي بواسطة هذا الجهاز للمركز الوضعية بشكل مباشر من عين المكان عن طريق القمر الصناعي، إضافة إلى أنه يحدد بشكل دقيق مكان تمركز الفرق الاستكشافية، مما يسهل عملية التنسيق والدعم«
للإشارة، فإن فرق مكافحة الجراد بالمغرب، تمكنت خلال السنة الماضية من معالجة أزيد من 4 ملايين هكتار من الأسراب، بفضل ملاءمة درجة الحرارة التي كانت منخفضة لا يتحرك ولا يقدر على التبييض، وحسب المصدر نفسه فإن مليوني هكتارعولجت بشكل كامل، ولم تفلت أي جرادة ولم يسجل عودة أي واحدة منها إلى دول الساحل




تابعونا على فيسبوك