وزير العدل يرد الصاع صاعين للبرلمانيين الذين أسقطوا الميزانية الفرعية

بوزوبع : لوبيات الفساد تتسرب إلى أجهزة الدولة

الثلاثاء 19 دجنبر 2006 - 18:00
وزير العدل محمد بوزوبع (تصوير: الساوري).

رد وزير العدل، محمد بوزوبع، الصاع صاعين للبرلمانيين، الذين رفضوا الميزانية الفرعية لوزارة العدل داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، الخميس المنصرم، معتبرا سلوك الرفض مؤشرا على وجود لوبيات خطيرة تتسرب إلى أجهزة الدولة.

وقال محمد بوزوبع، الذي كان يتحدث أمام المشاركين في الندوة التي عقدتها الودادية الحسنية للقضاة، مساء الجمعة المنصرم بالدار البيضاء، حول "استقلال القضاء واستقلال القاضي من منظور فعاليات المجتمع"، إن الطريقة، التي جرى بها رفض الميزانية "مؤشر على وجود لوبيات خطيرة تتسرب إلى أجهزة الدولة، وتفرض سلطتها بالمال"، ومضى قائلا إن "الخطر الذي يهدد بلدنا هو سيطرة المال على الحكم".

وأوضح بوزوبع أن الرفض جاء بناء على تهديد من قبل أحد المحكوم عليهم في قضايا الفساد الانتخابي ليوم ثامن شتنبر المنصرم، ووصف قرار لجنة العدل والتشريع بأنه "عقاب لقضاة أصدروا أحكامهم، في قضايا الفساد الانتخابي، بكل استقلالية، ودون تدخل من أية جهة".

واعتبر وزير العدل أن رفض ميزانية الوزارة من قبل أعضاء الغرفة الثانية "شرف لوزارة العدل وللقضاء"، واستطرد قائلا إن "ما نمر به ليس سهلا، ومعركة بناء دولة الحق والقانون ليست بالهينة، لأن احترام قيم الديمقراطية لا يمكن أن يترك وزارة العدل في منأى عن الاحتجاج والانتقاد".

وجاءت تصريحات وزير العدل مؤكدة لما سبق وقيل عن انتقام المستشارين منه، بإسقاط الميزانية الفرعية للوزارة، بعد تصويت ستة مستشارين، ضد الميزانية مقابل مصادقة خمسة مستشارين لصالحها، وهو ما اعتبر سابقة في تاريخ العمل البرلماني.
إذ كان عدد من المستشارين غاضبين من وزير العدل بسبب الأحكام والمتابعات القضائية، التي مست مستشارين في ملف الفساد الانتخابي.

وعن استقلال القضاء واستقلال القاضي، أكد الوزير أنه موضوع مهم وجريء، ويشغل بال الرأي العام، خاصة أن مؤسسة القضاء حاليا تواجه الإصلاح بكل أنواعه، لأنه يعمل على حماية أمن وسلامة الوطن، ويتصدى بأحكام القانون والمحاكمة العادلة لما يتهدد المجتمع من إرهاب ورشوة واستغلال للنفوذ والمال العام والفساد بجميع أشكاله، سواء في الانتخابات أو الإدارة أو المجتمع.

وأشار وزير العدل إلى أنه، منذ توليه للوزارة، عمل جاهدا ولو بـ "التحايل على الدستور"، على تعديل النظام الأساسي لرجال القضاء حتى لا يبقى وزير العدل رئيسا لجميع المجالس، خاصة المجلس التأديبي، وإسناد سلطة الانتداب إلى محاكم الاستئناف بخصوص قضاة المحاكم الابتدائية، والمجلس الأعلى بخصوص قضاة محاكم الاستئناف.




تابعونا على فيسبوك