قال توفيق احجيرة، الوزير المنتدب المكلف بالإسكان والتعمير، إن نصف مليون مغربي يقطنون بسكن مهدد بالانهيار.
وأضاف، جوابا عن أسئلة شفوية طُرحت عليه بمجلس النواب مساء يوم الأربعاء حول موضوع »مخاطر البنايات الآيلة للسقوط«، أن السكن المهدد بالانهيار يشمل النوع الموجود وسط الأنسجة العتيقة بالمدن القديمة، ونوع البنايات العشوائية المخلة بالقوانين وضوابط البناء الجاري بها العمل والموجودة بالخصوص بهوامش وضواحي المدن.
وسجل الوزير، الذي ناب عنه في الإجابة محمد بوسعيد، وزير تحديث القطاعات العامة، أن التعامل مع موضوع السكن المهدد بالانهيار يطرح في الوقت الراهن إشكالية معقدة، على اعتبار أن هناك أزيد من 35 مدينة عتيقة.
وأوضح أن هذا التعقيد يتجلى في أن أغلب القاطنين بهذا النوع من السكن مكترون وليسوا بملاك، كما أنه لا يمكن الجزم بالعدد الفعلي للبنايات المهددة بالانهيار إلا بعد اللجوء إلى خبرة تقنية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تبنت العديد من المشاريع والبرامج، التي تهم عددا من المدن، منها برنامج رد الاعتبار الذي يهم بالخصوص مدن فاس والصويرة ومراكش والعرائش ومكناس، وبرنامج المشاريع الجزئية، الذي يهم بالأساس مدن شفشاون وطنجة وتطوان ووجدة.
وأبرز احجيرة أن الحكومة تعتزم اعتماد برنامج وطني في إطار مقاربة شمولية تهدف إلى حماية المواطنين، تقوم على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في إعادة النظر في مجموعة من القوانين، ووضع آليات جديدة للوقاية وتدبير المخاطر.
وتبلغ الاعتمادات المرصودة لتدبير ملف البنايات الآيلة للسقوط في إطار برنامج استعمال 2004 ـ 2010، 890 مليون درهم.
وجرى إلى نهاية 2005 الالتزام بـ 260 مليون درهم.
وتبلغ قيمة الاعتمادات المرصودة بالنسبة إلى السنة الجارية 60 مليون درهم، وسيرتفع هذا المبلغ ليصل إلى 100 مليون درهم سنة 2007 .
ويقوم برنامج معالجة البنايات المهددة بالإنهيار الذي أعدته الحكومة على أربع ركائز تهم الجانب المؤسساتي والجانب القانوني والجانب المالي والجانب الوقائي.
فبالنسبة إلى الجانب الأول، تشكلت لجان محلية مختلطة للتتبع وتدبير المخاطر تقوم بزيارات ميدانية، وتصنيف المباني حسب درجة الخطورة، والبت في شأن البنايات التي تستدعي تدخلا عاجلا، والبت في قرارات الهدم، وخلق إطار تواصلي مع السكان المستهدفين بالظاهرة.
ويهم هذا الجانب، أيضا، الهدم وإعادة إسكان الأسر المعنية، والتدعيم المؤقت في انتظار بدء أشغال التقوية.
وبالنسبة إلى الجانب القانوني، فإن العمل منصب على إدماج نصوص متعلقة بتدبير ملف البنايات المهددة بالسقوط، وتفعيل قرارات الإفراغ، وتفعيل القوانين الزجرية المتعلقة باحترام المعايير التقنية في ميدان البناء والتعمير.
وبخصوص الجانب المالي، فإن الأمر يتعلق بتمويل الدراسات التقنية والمصاحبة ودعم أشغال التقوية (ثلث القيمة الإجمالية للأشغال في حدود 60 ألف درهم) والمساهمة في إعادة إسكان الأسر المعنية.
وتتكون الموارد الأساسية من دعم الدولة (وزارة الداخلية، الوزارة المكلفة بالإسكان)، ومساهمات الجماعات المحلية.
وبخصوص الجانب الوقائي، فإن الاهتمام موجه صوب تأهيل البنيات التحتية الأساسية، والتخفيف من الكثافة بالأنسجة العتيقة، وتحفيز القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال، وتعميم وثائق التعمير، وفتح مناطق جديدة للتعمير.