تزايدت حدة القلق الإسباني من عودة مقاتلين مغاربة وجزائريين، كانوا قد تسللوا للعراق بعد احتلالها من قبل القوات الأميركية، إلى أراضيها بعد أن كشفت تقارير استخباراتية"خضوعهم لتداريب على أسلحة ومتفجرات في بغداد، واستعدادهم لتنفيذ هجمات إرهابية محتملة في أوروب
ونقلت صحيفة "إلباييس" عن مساعد مدير يوروبول ماريانو سيمانكس قوله، إن هؤلاء الرجال، الذين قاتلوا بالعراق في خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، التي كان يتزعمها أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل يونيو،"أصبحوا يشكلون جسر عبور للقاعدة والموالين لها إلى أراضينا، وأنهم بصدد الاستعداد"، مشيرا إلى أنهم »يشكلون خطرا كبيرا على دول الاتحاد الأوروبي".
وذكرت الصحيفة نفسها، استنادا إلى مصادر متخصصة في مكافحة الإرهاب، أن من بين المشتبه بهم، الذين يخضعون لمراقبة متواصلة، أولئك الذين لم يتمكنوا من الدخول إلى الأراضي العراقية، مبرزة أنهم "يمثلون تهديدا أكبر من أولئك الذين كانوا قد عادوا من القتال في أفغانستان".
وفيما أوضحت المصادر نفسها أن »العائدين من بغداد خطرهم أكبر من العائدين من أفغانستان، لكونهم تدربوا في مناطق حضرية، في حين تدرب الآخرون في مناطق ريفية«، أكد خبير في مجال الإرهاب، في تصرحيات إعلامية، "أنهم الآن لا يتسببون في أي أذى، إنهم بانتظار التحرك، الأمر الذي يصعب توقيفهم".
وكانت سلطات مدريد أوقفت، الأسبوع الماضي، في مدينة سبتة السليبة 11 شخصا اشتبهت في انتمائهم إلى خلية مرتبطة بالقاعدة، وما زال سبعة منهم قيد الاعتقال
وذكر مصدر قضائي أنهم يشكلون خلية إسلامية كانت "في طور التشكيل"، لكنها قررت "لاحقا" تنفيذ اعتداءات في سبتة السليبة وشبه الجزيرة الإسبانية.