كشفت صحيفة "إلباييس" الإسبانية، المقربة من الحكومة، أن الخلية الإرهابية المفترضة، التي جرى تفكيكها الثلاثاء الماضي في سبتة السليبة، كانت تبحث عن متفجرات.
وأكدت الصحيفة، نقلا عن مصادر مقربة من التحقيق، أن "واحدا على الأقل، من الموقوفين الـ 11، وهم عشرة إسبان ومغربي، حاول لدى ثلاثة عسكريين إسبان مسلمين الحصول على معلومات حول كيفية الوصول إلى مستودع للمتفجرات في المدينة المذكورة".
وجاء اكتشاف تحركات عناصر الخلية، حسب "إلباييس"، بعد رصد مكالمة هاتفية بين المعتقلين والجنود الثلاثة، أشاروا فيها إلى احتمال تنفيذ اعتداءات في "فريا المدينة" (معرض سنوي كبير يقام كل سنة في سبتة).
وأمر قاضي التحقيق بالتسار غارثون، المكلف بالملف، رجال الشرطة بتفتيش منزل فؤاد محمد عبد السلام (35 سنة)، معتبرا أنه عضو المجموعة "الموكلة إليه مهمة التزود بالأسلحة والمتفجرات".
وفيما قال مصدر قضائي إنها خلية ما زالت "قيد التشكيل"، وقررت ارتكاب اعتداءات في سبتة السليبة أو في شبه الجزيرة الإسبانية، احتشدت عائلات المعتقلين أمام مبنى قضائي في المدينة للاحتجاج على اعتقال أقربائهم، معتقدين أنهم محتجزون هناك.
وتأتي هذه العملية، التي نفذت في حي البرينسيبي، بعد فترة وجيزة من كشف مصادر أمنية وجود تهديدات أصدرها موقع إلكتروني مقرب من تنظيم القاعدة باسم "محمد نديم" يدعو إلى "الجهاد لتحرير سبتة ومليلية".
وكانت مصالح الأمن أوقفت الأظناء للاشتباه في صلتهم بجماعة المقاتلين الإسلاميين المغاربة المتهمة بالتخطيط لهجمات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء.
ومن بين الموقوفين في العملية، التي نفذتها وحدة أمنية كبيرة مكونة من حوالي 300 رجل أمن مدججين بالسلاح يستقلون حوالي 50 سيارة، حمد عبد الرحمن أحمد، الذي يحمل الجنسية الإسبانية وقضى عامين في السجن الحربي الأميركي بغوانتانامو بكوبا بعد اعتقاله في باكستان.