لمح محمد بوزوبع، وزير العدل، إلى أن ملف المتابعات ضد البرلمانيين المشتبه بتورطهم في الفساد الانتخابي، الذي واكب تجديد ثلث مجلس المستشارين، لم يُغلق بعد، وأكد أن الأبحاث ما زالت متواصلة بالنسبة إلى أشخاص آخرين لهم صلة بالفساد الانتخابي.
وقال بوزوبع، في عرض قدمه بالنيابة عنه محمد الأشعري، وزير الثقافة، مساء أول أمس الثلاثاء، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، بمناسبة تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل، إن الوزارة، في إطار المساهمة في تخليق الحياة العامة، واصلت خلال السنة الجارية، تتبع قضايا الجرائم الاقتصادية والمالية، مع حرصها على احترام ضوابط استقلال القضاء وتحقيق شروط المحاكمة العادلة، من خلال تطبيق كافة الضمانات، التي يخولها القانون، وتحديدا قانون المسطرة الجنائية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة .
في السياق نفسه، أكد المستشار الكونفدرالي أحمد أخميس، أن متابعة البرلمانيين المشتبه بتورطهم في الفساد الانتخابي يُعتبر خطوة إيجابية على درب تخليق الحياة السياسية في المغرب، لكنه شكك في أن الحكومة هي التي قررت تحريك هذه المتابعات.
وقال"إنني أشك في أن الحكومة هي التي اتخذت قرار المتابعات، لأن أحزاب الأغلبية حاولت الحيلولة دون أن تذهب المحاكمات إلى أبعد مدى".
وقال إذا كان هناك من فضل في تحريك المتابعات، فإنه يعود إلى جلالة الملك.
وأكد المستشار أن ما وقع في ثامن شتنبر يُعتبر وصمة عار في جبين الأغلبية، وأنه لو كانت الأغلبية تحترم نفسها لقدمت استقالتها بعد فضيحة الفساد الانتخابي.
من جهة أخرى، وفي سياق تخليق القضاء، ذكر بوزوبع أن المفتشية العامة قامت بزيارة 27محكمة ابتدائية بما فيها أقسام قضاء الأسرة، وأنها تابعت شكاوى المستثمرين والمؤسسات العمومية، وتواصلت مع ديوان المظالم لتتبع الشكاوى ذات الصلة باختصاصات الوزارة.
وأضاف أنه أُنجزت بشأن مهام التفتيش والمراقبة تقارير همت 45 قاضيا وبعض الموظفين، أحيلوا على التوالي على المجلس الأعلى للقضاء وعلى الأجهزة المختصة بمديرية الموارد البشرية، إذ فتحت متابعات تأديبية ضد حاكم جماعة ونائب حاكم، إضافة إلى 5 قضاة أُحيلوا على المجلس الأعلى للقضاء.
وأبرز أن الهيئات التأديبية المختصة تابعت 98 موظفا، تعرض 78 منهم لعقوبات تأديبية تراوحت بين الإنذار والعزل مع توقيف الحق في التقاعد.
وأشار إلى أنه جرى فتح مساطر مماثلة في قطاع السجون همت 48 موظفا وانتهت بإصدار عقوبات تأديبية في حق 45 منهم.
وفي إطار تخليق المحيط القضائي المتمثل في المهن القانونية والمساعدة، قال الوزير إنه جرى تسجيل 31 تأديبا و45 إدانة زجرية في أوساط المحامين، و32 متابعة تأديبية وزجرية بالنسبة إلى مهنة التوثيق، كما فتحت 23 ملفا تأديبيا و76 ملفا زجريا على مستوى خطة العدالة، إضافة إلى متابعات أخرى ضد بعض النساخ والخبراء القضائيين والمفوضين القضائيين والمترجمين المقبولين لدى المحاكم.