البحرين تحتفل بعيدها الوطني الخامس والثلاثين

الرباط والمنامة : علاقات استراتيجية وتعاون نموذجي

الخميس 14 دجنبر 2006 - 08:00
خالد بن سلمان بن أحمد آل خليفة

تقيم سفارة البحرين بالمغرب، اليوم الخميس بالرباط، حفل استقبال بمناسبة العيد الوطني الخامس والثلاثين لمملكة البحرين الشقيقة.

وقال سفير مملكة البحرين بالمغرب، خالد بن سلمان بن أحمد آل خليفة، إن هذه الذكرى المجيدة تحل هذه السنة في أجواء الاعتزاز بالإنجازات الكبرى، التي تحققت في البحرين في عهد قائدها، صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، منذ توليه مقاليد الحكم، مبرزا أن صيرورة هذه الإنجازات توجت، على سبيل المثال، بإقرار ميثاق العمل الوطني، في استفتاء شعبي، والمصادقة عليه.

وقال خالد بن سلمان بن أحمد آل خليفة، في تصريح بالمناسبة، إن هذه المسيرة الإصلاحية تمثل اتجاهات جديدة في تطوير وتحديث مؤسسات المملكة، من قبيل اعتماد نظام المجلسين، وتعديل شكل الدولة الدستوري، باعتبار البحرين مملكة دستورية تحترم الحقوق والقوانين، ضمن منظومة الديمقراطيات المتحضرة في العالم، بالإضافة إلى التأكيد على المبادئ، التي وردت في صلب الدستور، سواء في شأن المقومات الأساسية للمجتمع، أو المقومات الاقتصادية، أو نظام الحكم، إلى جانب الاهتمام بالعلاقات الخليجية، في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي، الذي قال إن البحرين ترتبط به ارتباطا استراتيجيا، حاضرا ومصيريا.

وأوضح سفير مملكة البحرين بالرباط أن المبادئ الأساسية، التي تحكم توجهات البحرين، تستند سعي المملكة إلى كل ما يحقق العدل والخير والسلام للأفراد والجماعات، سواء على المستوى الداخلي، الذي يطبع علاقة الدولة بالمجتمع، أو على المستوى الخارجي، الذي يميز العلاقات الخارجية للمملكة، في شتى الأصعدة العربية والإسلامية والدولية، مثلما أكدت ذلك العديد من المؤسسات الدولية، كمؤسسة "هاوس أوف فريدم"، التي أشادت أكثر من مرة بمسيرة الإصلاحات، التي عرفتها المملكة، والتي شددت على أن البحرين خطت خطوات رائدة في هذا المجال، بفضل المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني، والتطورات الديمقراطية، التي عرفها هذا البلد، مما انعكس على حجم وسرعة التطورات الإيجابية، التي طرأت على حقوق الإنسان.

وقال خالد بن سلمان آل خليفة إن هذه المسيرة، التي تمتد لأزيد من ثلاثة عقود، منذ استقلال البحرين سنة 1971، مكنت المملكة من إرساء دولة حديثة، قائمة على التوجه الديمقراطي، ودولة المؤسسات وسيادة القانون.

وأبرز سفير البحرين أن المملكة عملت، تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على تحقيق تنمية شاملة بكافة أبعادها ومجالاتها المختلفة، سواء منها الاقتصادية أو الاجتماعية أو البشرية أو غيرها، ساعية إلى الارتقاء بمستوى عيش المواطنين، وتحقيق الرفاه للإنسان، كما أكدت ذلك العديد من التقارير الدولية، التي يصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كل سنة، والذي يصنف البحرين في مركز الصدارة بين دول المنطقة العربية.

ولم يفت السفير البحريني، الذي عمل منذ توليه مهامه منذ 2003 على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين من خلال تطوير التعاون الاقتصادي وخلق استثمارات بحرينية في المملكة المغربية، أن يستثمر هذه المناسبة للتنويه بالعلاقات التاريخية والعميقة، التى تربط البلدين الشقيقين، والتى قال إن بذورها زرعها الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، مع أخيه صاحب الجلالة الحسن الثاني طيب الله ثراهما، وكذلك للإشادة بالتطور المضطرد، الذي تعرفه اليوم العلاقات البحرينية المغربية فى شتى المجالات، بفضل التوجيهات السامية لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وإرادتهما المشتركة لتوثيق العلاقات بين الشعبين الشقيقين، لما فيه خير وصالح مسيرة التنمية، سواء بالنسبة إلى البلدين، أو بالنسبة إلى الأمتين العربية والإسلامية.

وشدد على أن هذه الإرادة المشتركة تعكس متانة الروابط بين الرباط والمنامة، وعمق علاقاتهما الاستراتيجية وتعاونهما النموذجي.

وذكر سفير مملكة البحرين بالرباط، خالد بن سلمان بن أحمد آل خليفة، بالأمر السامي، الذي أصدره جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في نونبر من السنة المنصرمة، والقاضي بإطلاق اسم صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أحد الشوارع الرئيسية بضاحية السيف، وأبرز الديبلوماسي البحريني الرمزية القوية لهذا القرار، الذي قال إنه يمثل "تقديرا من صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفه لأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولإسهاماته المتواصلة ودوره المتميز، وحرصه الدائم، على ترسيخ وتعزيز العلاقات الأخوية بين المملكتين الشقيقتين، البحرين والمغرب".

تنامي استثمارات البحرين في المغرب

دأبت سفارة مملكة البحرين، منذ تولي الشيخ خالد بن سلمان بن أحمد آل خليفة مهامها سنة 2003، على ربط الاتصال بمختلف الفاعلين الاقتصاديين بالمملكة المغربية ونظرائهم في مملكة البحرين، من أجل العمل على خلق مشاريع استثمارية بحرينية بالمغرب، وتوثيق التعاون الاقتصادي بين الطرفين، من خلال مد الجانب البحريني بعدد من الوثائق والبيانات حول المشاريع، التي يمكن القيام بها بالمناطق السياحية الكبرى كمراكش وطنجة والرباط وغيرها.

ويبقى أبرز ما جرى تحقيقه هو بروتوكول الشراكة، الذي وقع بين تحالف استثماري خليجي مغربي، والحكومة المغربية، في الرباط، يوم 29 سبتمبر 2005، بهدف الاستثمار في أحد أكبر المشاريع العقارية في المملكة المغربية.

فقد قام تحالف المستثمرين المكون من فينشر كابيتال بنك، وهو بنك استثماري إسلامي من البحرين، والشركة التجارية العقارية من الكويت، بالاستثمار في تطوير أراض مخصصة لبناء وتسويق وحدات السكن الاجتماعي، في بعض المناطق الرئيسية في المملكة المغربية.

وتبلغ قيمة المشروع حوالي 500 مليون دولار أميركي، وستستغرق فترة تنفيذه 3 سنوات، فيما نص بروتوكول الشراكة على قيام الحكومة المغربية بوضع أراض تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي 105 هكتارات تحت تصرف التحالف، لإقامة ما مجموعه 24 ألف وحدة سكنية، في كل من مدينتي تمنصورت (مراكش)، وتامسنا (الرباط)، وأن تقوم الحكومة أيضا بتقديم الدعم اللازم وتهيئة البنية التحتية من أجل إنجاح المشروع، وفي المقابل يقوم التحالف بتسخير كافة الإمكانيات الفنية والمالية والإدارية والخبرات اللازمة في سبيل تطوير وإنشاء وتسويق الوحدات السكنية.

كما وقعت المملكة المغربية ومملكة البحرين مذكرات تفاهم بخصوص إنجاز مشاريع استثمارية سياحية في كل من طنجة ومراكش ممثلة في »بيت التمويل الخليجي« البحريني.

وتتعلق الاتفاقية الأولى بإنجاز مشروع استثماري سياحي متكامل بجهة مراكش، يعتبر فريدا من نوعه على مستوى الاستثمارات السياحية بالمغرب، ويهدف إلى إقامة مشروع"بوابة المغرب"على مساحة 380 هكتارا، ويضم فنادق ومراكز تجارية وإقامات سياحية فاخرة وملاعب للغولف والفروسية، أما مذكرة التفاهم الثانية فتتعلق بإنجاز مشروع استثماري سياحي متكامل بجهة طنجة، يندرج بدوره في إطار سلسلة مشاريع »بوابة المغرب«، التي ينوي »بيت التمويل الخليجي« البحريني إنجازها بالمغرب
ويتضمن المشروع تشييد فنادق ومراكز تجارية ومركبات سكنية فاخرة بجهة طنجة على مساحة 129 هكتارا .

وسيجري إنجاز هذين المشروعين، اللذين يوفران منتوجا سياحيا جديدا ومتميزا يسعى إلى استقطاب السياح الخليجيين، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 10 ملايير درهم.

وهناك مشاريع استثمارية أخرى سيجري الإعلان عنها قريبا من قبل كل من البنك الشامل للاستثمار، وهو بنك إسلامي استثماري بحريني، ومن »بيت التمويل الخليجي«، في مجالات استثمارية متعددة.




تابعونا على فيسبوك