مسيرة وطنية لوضع حد لمسلسل الغلاء

مكتوون بنار الأسعار يتوجهون إلى الرباط

الخميس 14 دجنبر 2006 - 10:52
وقفة احتجاجية على الزيادة في فواتير الماء والكهرباء في الدار البيضاء (العمري).

دعت الهيئة الوطنية لحماية المال العام في المغرب إلى "تعبئة المواطنين والمواطنات للمشاركة في مسيرة وطنية"، للمطالبة "بوضع حد لمسلسل الغلاء، والتراجع عن خوصصة الماء والكهرباء..

والعمل على الرفع من الأجور والمعاشات وسائر المداخيل، بالإضافة إلى حل معضلة البطالة وتحسين الخدمات العمومية".

ومن المقرر أن تنطلق المسيرة، حسب نداء للهيئة توصلت "المغربية" بنسخة منه، يوم الأحد 24 دجنبر الجاري، من ساحة باب الأحد في الرباط.

وقال طارق السباعي، رئيس الهيئة الوطنية، إن "هذه المسيرة ستعرف مشاركة الملايين من المكتوين بنار الأسعار"، مشيرا إلى أنها "ستكون ناجحة، لأنها مسيرة شعب للمطالبة بالحق في العيش الكريم".

وأرجع طارق السباعي، في تصريح لـ "المغربية"، عدم استجابة الحكومة للتراجع عن مسلسل الزيادات في الأسعار إلى "جيوب مقاومة التغيير"، مبرزا أنها "أضحت عاجزة عن تلبية مطالب الفئات المقهورة والمظلومة، مما يدعوها إلى تقديم استقالتها لفتح المجال أمام من يحسون بنبض الشارع".

واعتبر أن "الحكومة كشرت عن أنيابها في مواجهة جموع المتظاهرين، الذين سيتصدون لهذه الارتفاعات بالاحتجاجات، بإقرارها الزيادات الأخيرة، كتلك التي مست مادة الحليب"، مؤكدا أن "مسلسل الاحتجاجات سيتواصل، ويجري التفكير في تنظيم مسيرة مماثلة في الدار البيضاء".

ودعا رئيس الهيئة "جميع المناضلين والمناضلات إلى المشاركة المكثفة في الوقفات الجماعية بمختلف المدن طبقا لما تقرره التنسيقيات التي وصل عددها إلى حوالي 70".

وكان ممثلو تنسيقات مناهضة ارتفاع الأسعار اتفقوا، خلال اللقاء الوطني، الذي عقدوه أخيرا، على تصعيد البرنامج النضالي على الصعيد المحلي لكل تنسيقية، بتنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية ضد كل المؤسسات التي كانت متسببة في الغلاء، وتوجيه دعوات إلى الحكومة للتراجع عن قرارات الزيادة في الأسعار ورفع معدل الأجور.

كما قرروا تكوين لجنة متابعة، مشكلة من 12 عضوا، أنيطت بها مهمتان، الأولى تتمثل في تنظيم يوم دراسي وطني في 3 دجنبر الجاري، للقيام بقراءة في السياسة الحكومية والقانون المالي، وبحث سبل مقاومة ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة والتفاوت الطبقي وتدهور الخدمات العمومية.

أما المهمة الثانية، فربط تبلورها بعدم تجاوب الحكومة مع مطالب التنسيقيات، إذ في هذه الحالة تتكلف لجنة المتابعة بالتهيئ للمسيرة الوطنية المذكورة.

يشار إلى أن تنسيقية مناهضة ارتفاع الأسعار، تأسست أخيرا على إثر اجتماع عدد من الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية للتشاور حول موجة الزيادات في الأسعار والغلاء التي عرفتها بلادنا بشكل متصاعد منذ سنة تقريبا، وبحث السبل الكفيلة لمواجهة هذه الزيادات، على اعتبار أنها تنهك القدرة الشرائية للمواطنين وتخرق حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.




تابعونا على فيسبوك