اعتقلت مصالح الأمن، صبيحة أمس الثلاثاء، بمدينة سبتة السليبة 11 شخصا للاشتباه في صلتهم بجماعة المقاتلين الإسلاميين المغاربة المتهمة بالتخطيط لاعتداءات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء.
وأكدت مصادر مقربة من التحقيق أن وحدة أمنية كبيرة مكونة من حوالي 300 رجل أمن مدججين بالسلاح، يستقلون حوالي 50 سيارة، داهمت، أول أمس الاثنين، عددا من المنازل في حي البرينسيبي بسبتة السليبة، حيث أوقف البعض منهم، في حين اعتقل البعض الآخر من أمام المسجد في الحي المذكور، حسب ما أكده أقرباء المعتقلين لوكالة أوروبا بريس الإسبانية.
وذكرت المصادر عينها أنه من بين المعتقلين حمد عبد الرحمن أحمد، الذي يحمل الجنسية الإسبانية وقضى عامين في السجن الحربي الأميركي بغوانتانامو بعد اعتقاله في باكستان، مضيفة أن حمد، الذي يلقب ب "طالبان الإسباني"، أفرج عنه في وقت سابق من العام بعد إسقاط المحكمة تهم الإرهاب الموجهة له.
كما يوجد ضمن المعتقلين، حسب المصادر عينها، ثلاثة مشتبه بهم اعتقلتهم في وقت سابق السلطات المغربية في شمال المملكة، وبالضبط في بلدة كاستييخو، لحيازتهم مادة متفجرة تستعمل في صيد الأسماك.
من جهته، قال وزير الداخلية الإسباني، ألفريدو بيريث روبالكابا، في تصريح إذاعي، إن لائحة الموقوفين تضم مغربيا يحمل تصريح عمل إسبانيا، وأن الباقين من الإسبان، مضيفا أن المخابرات المغربية ساهمت بمعلومات في العملية.
وأفاد المسؤول الحكومي أن "الخلية مازالت قيد التشكل"، مشيرا إلى أنه "ليس لها هدف محدد، إلا أنهم كانوا بصدد الانتقال إلى تحديد الأهداف".
وفيما وصف وزير الداخلية العملية بأنها "أتت في الوقت المناسب"، في ما يتعلق بتطور الخلية، أكدت مصادر أمنية أن "العملية ما زالت مفتوحة، ومن المنتظر تقديم المعتقلين إلى التحقيق القضائي يومي الخميس والجمعة المقبلين بمدريد".
يذكر أنه في 11 مارس 2004 قتل انتحاريون 191 شخصا في هجمات على قطارات في العاصمة الإسبانية مدريد، وقال محققون إن المنفذين يستلهمون أفكارهم من تنظيم القاعدة.
وليس هناك ما يدل على أن عملية سبتة لها صلة باعتداءات مدريد، التي سيحاكم على إثرها العام المقبل 29 شخصا.