علمت "المغربية" أن الهيئة الوطنية لحماية المال العام، تعتزم تنظيم مسيرة وطنية للمطالبة باسترجاع الأموال المنهوبة، نهاية دجنبر الجاري بالرباط
وذكر بلاغ للسكرتارية الوطنية للهيئة الوطنية لحماية المال العام، أن الهيئة ستعقد لقاء وطنيا يضم كافة اللجان المحلية، التي أسستها، والجمعيات المحلية المهتمة بالموضوع، بغية تنسيق الجهود للإعداد للمسيرة، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يدخل في إطار البرنامج العام للهيئة واستعداداتها لعقد جمعها العام الأول
وأوضح البلاغ ذاته، الذي توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن الهيئة الوطنية لحماية المال العام، في إطار تفعيل توصيات حكم المحكمة الرمزية، التي نظمتها يوم 24 مارس 2006، راسلت كلا من الوزير الأول ووزير العدل ووزير الداخلية، بشأن مصير الأموال المحكومة قضائيا، والمطالبة بإطلاع الرأي العام على الوضعية المالية للمؤسسات العمومية وشبه العمومية التي تعرضت للاختلاس
وقال محمد المسكاوي، المنسق الوطني للهيئة الوطنية لحماية المال العام، إن الهيئة طالبت في الرسالة الموجهة إلى الوزير الأول، إدريس جطو، بإطلاع الرأي العام الوطني على الوضعية المالية للمؤسسات العمومية وشبه العمومية التي عرفت ماليتها في السابق النهب والتبذير، عبر افتحاص نزيه يقف على حقيقة الأوضاع، كخطوة أولى إلى التدبير الشفاف والتشاركي في إطار الحكامة الجيدة
وأوضح المسكاوي أن الهيئة شددت على ضرورة التأكد من القطع مع الأساليب الماضية التي أدت إلى ضياع ملايير من الدراهم، كان بإمكانها المساهمة بشكل فعال في تجاوز المظاهر السلبية التي يعانيها الاقتصاد الوطني"، مشيرا إلى أن "نشر هاته التقارير المالية سيظهر ما مدى وجود الإرادة الحقيقية لدى أجهزة الدولة من أجل محاربة كل أشكال الفساد وتخليق الحياة العامة"
واستطردت الهيئة في بلاغها معلنة أن عدم التجاوب مع رسائلها »سيؤكد من جديد أن شعارات الحكومة تبقى مجرد خطابات فضفاضة موجهة للاستهلاك ليس إلا«
وأبرز محمد المسكاوي، أن الرسالة الموجهة إلى وزير العدل، محمد بوزوبع، »تطالب بمعرفة مصير الأموال المحكومة قضائيا والتي قدرها الوزير في أحد تصريحاته بـ 136 مليار سنتيم، وكذلك معرفة تقديرات الوزارة حول حجم الأموال الموجودة ملفاتها بالمحاكم إلى حدود الآن والسبب في تأخير إصدار الأحكام بخصوص تلك الملفات
أما بخصوص الرسالة الثالثة الموجهة إلى وزير الداخلية، شكيب بنموسى، والمتعلقة بمصير الملفات التي وجهت بشأنها الهيئة رسائل تطالب بفتح تحقيق حول التلاعبات، التي شهدتها بعض الجماعات المحلية، فقد شددت، حسب المصدر ذاته، »على ضرورة فتح تحقيق شفاف ونزيه يهم كل الجماعات المحلية في إطار تخليق الحياة العامة«
من جهة أخرى، وفي موضوع ذي صلة، علم أن المغرب قدم، أول أمس الأحد، ثلاثة مقترحات لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد
وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن المستشار نائب رئيس البعثة المغربية بفيينا، رضوان الحسيني، أوضح، في ورقة قدمها خلال الجلسة الأولى من أشغال المؤتمر الأول للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، التي افتتحت بمنتجع البحر الميت غرب عمان ، باسم المجموعة الأوروبية، أن المجموعة الإفريقية تؤكد أهمية المؤتمر، وتعتبر أن الاتفاقية تشكل الإطار الأنسب لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد