استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بالقصر الملكي بأكادير، ميكاييل جان، الحاكمة العامة لكندا، وأجرى معها جلالته مباحثات على انفراد.
كما أقام جلالته مأدبة غداء على شرف ضيفته الكبيرة، التي تقوم بزيارة صداقة وعمل للمغرب.
حضر هذه المأدبة محمد بن عيسى، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وزليخة نصري، مستشارة صاحب الجلالة، ورشدي الشرايبي، عضو الديوان الملكي، ومحمد الطنجي، سفير المغرب بكندا، وكذا ميشال لوفيك، سفيرة كندا بالمغرب، ويان فيرغيسون، نائب الكاتب العام للحاكمة العامة، وكورتيس بارلو، مدير الشؤون الإفريقية بوزارة الخارجية الكندية.
وفي أعقاب هذه المأدبة، ودع صاحب الجلالة الملك محمد السادس ضيفته الكبيرة
وكانت الحاكمة العامة استعرضت لدى وصولها إلى القصر الملكي تشكيلة من الحرس الملكي أدت لها التحية.
يذكر أن ميكاييل جان وصلت السبت المنصرم إلى الرباط، في زيارة صداقة وعمل للمغرب، تشكل فرصة لتوطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، التي ترسخت عبر مرور السنين.
ويرتبط المغرب وكندا بعلاقات دبلوماسية منذ سنة 1962، ومكن انضمامهما إلى المنظمة الدولية للفرانكوفونية، واستقبال كندا لجالية مغربية مهمة، تقدر بنحو مائة ألف شخص (وهي بذلك أكبر جالية من شمال إفريقيا بهذا البلد)، من التقريب بين البلدين، فضلا عن كون حوالي ألف طالب مغربي يتوجهون سنويا إلى كندا قصد الدراسة، وحوالي 3 آلاف كندي يقيمون حاليا في المغرب.
وعلى مستوى تبادل الزيارات الرسمية بين وفود البلدين، شهدت السنوات الأخيرة بعضا منها، أبرزها زيارة الحاكم العام لكندا، روميو لوبلون إلى الرباط سنة 1999 بدعوة من جلالة المغفور له الحسن الثاني.
وقد مثل لوبلون بلاده في يوليوز من السنة نفسها، في مراسيم جنازة الملك الراحل الحسن الثاني.
وإلى جانب ذلك، قامت عدة وفود وزارية كندية بزيارات عمل للمغرب، منها عدد من وزارء الكيبيك.
ففي سنة2002 ، شكل المغرب المحطة الأولى من جولة إفريقية قام بها الوزير الأول الكندي، جان كريتيان، شملت ستة بلدان إفريقية، وفي دجنبر2004، قام الوزير الأول، بول مارتان بزيارة للمغرب استقبل خلالها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وحسب المعطيات المتوفرة على موقع وزارة الشؤون الخارجية الكندية، فإن ثلاث زيارات برلمانية كندية للمغرب سجلت سنة 2003، قام بها كل من بيرنارد باتراي، رئيس اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية والتجارة الدولية بغرفة الجماعات في يناير2003، تلتها زيارة لرئيس غرفة الجماعات، بيتر ميليكن للمغرب من 13 إلى 17 أبريل 2003، ثم زيارة عمل قام بها أعضاء اللجنة الدائمة للشؤون الخارجية والتجارة الدولية بغرفة الجماعات، في ماي من السنة نفسها .
وبالإضافة إلى ذلك، قام دينيس باراديس، كاتب الدولة لشؤون أميركا اللاتينية وإفريقيا والفرانكفونية، بزيارة للمغرب من رابع إلى سادس شتنبر2003 .
وبخصوص العلاقات التجارية بين البلدين، شهدت تطورا ملحوظا خلال العقد الأخير، رغم أن ميزان المبادلات التجارية بين الطرفين يبقى دون مستوى المؤهلات والفرص التي يوفرها كل من البلدين.
وبلغ حجم الصادرات الكندية إلى المغرب برسم سنة 2004، ما مجموعه 6 ر159 مليون دولار كندي، في حين لم تتجاوز واردات هذا البلد من المغرب، 92 مليون دولار كندي
ويشكل القمح الصلب والقطاني والمنتوجات الورقية والمواد الأولية المستعملة في صناعة التجميل والأدوية، أهم ما يستورده المغرب من السوق الكندية، في حين تستورد كندا من المغرب على الخصوص، الحوامض والمنتوجات البترولية المصفاة، وبعض المنتوجات المعدنية والألبسة.
وفي ما يتعلق بالصادارت، حددت سفارة كندا القطاعات التي تحظى بالأولوية، وهي المنتوجات الكيميائية، والبيئة، والاستغلال المعدني، والتجهيزات الطبية، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ويتطلع المغرب ( يقول المصدر ذاته) إلى استيراد مزيد من الغاز الطبيعي، مما يفتح منافذ في هذا القطاع، ويشجع بالتالي على الاستكشاف النفطي والغازي.
ويولي المغرب الذي يواصل استيراده للقمح الصلب، اهتماما من سنة إلى أخرى لاستقطاب المنتوجات المتعلقة بقطاع التكنولوجيا الجديدة من كندا، التي تولي من جانبها اهتماما لتطوير حجم مبادلاتها التجارية مع المغرب.
وفي سنة 2000، قام بيير بيتيغراو، الذي كان يشغل منصب وزير التجارة الدولية، بزيارة للمغرب العربي، على رأس وفد تجاري يمثل قطاعات مختلفة، من بينها المغرب وجنوب أوروبا، ويتعلق الأمر بزيارة غير مسبوقة لأهم وفد تجاري كندي لشمال إفريقيا.
وفي الفترة ما بين 1963 و1998، تأسس التعاون الثنائي على البرنامج الكندي لدعم تنمية المغرب من خلال تخصيص نحو 400 مليون دولار، وذلك في إطار برنامج الوكالة الكندية للتنمية الدولية.
وما بين سنتي 2003 و2004 ارتفع الدعم العمومي الذي تقدمه كندا للمغرب إلى 9,12 ملاليين دولار، ويعطي هذا البرنامج الأولوية لقطاعات الخدمات والبنيات التحتيةن والحكامة الجيدة، والنهوض بالقطاع الخاص، والبيئة، ودعم المساواة بين الجنسين.