استحضرت أسرة المقاومة وأعضاء جيش التحرير، من خلال تخليدها الجمعة بالدار البيضاء، للذكرى الرابعة والخمسين لأحداث سابع وثامن دجنبر 1952، البعد التضامني المغاربي الذي أبان عنه الأبطال المغاربة على إثر اغتيال المستعمر للزعيم النقابي التونسي والمغاربي فرحات حش
وأكد مصطفى لكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في كلمة بالمناسبة، أن الأحداث الدامية التي كانت مدينة الدار البيضاء مسرحا لها، مازالت شاهدا على متانة الأواصر التي تجمع بين الأشقاء، وبرهانا ساطعا على وحدة المغاربيين وتآلفهم وتجاوبهم التلقائي لنصرة القضايا العادلة والمشروعة لأوطانهم، وللدفاع عن المقدسات الدينية والوطنية.
واستعاد من خلال كلمة ألقاها بالنيابة عنه، رئيس قسم الدراسات التاريخية بالإدارة المركزية للمندوبية السامية، لحسن حميدي، سلسلة من المعارك البطولية التي خاضها أبناء المغرب الكبير، وفي طليعتهم الشعب المغربي، للتأكيد على التشبث الراسخ لأبطال ربوع المنطقة من المغرب إلى المشرق بوحدتهم وتعاونهم في التصدي للمؤامرات الاستعمارية.
وانطلاقا من وحدة الجذور والعقيدة واللغة والدين ووحدة المصير والمستقبل، أشار إلى أن الواقع الحالي يستوجب بالضرورة التمسك بالروح الوطنية الوحدوية والمواطنة الإيجابية، وتعميق وشائج القربى والإخاء وحسن الجوار، بما يخدم المصالح العليا، وتأهيلها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية وكسب رهانات العصر.
وقد شكلت هذه الذكرى التاريخية المجيدة، مناسبة أبرز من خلالها المشاركون في مهرجان خطابي بعمالة عين السبع الحي المحمدي، مختلف مظاهر الشهامة والبطولة التي تحلى بها المغاربة في تضامنهم مع أشقائهم بتونس، وتضحياتهم في ملحمة الكفاح المشترك ضد الاحتلال الأجنبي.
وتليت قبل ذلك بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، آيات بينات من الذكر الحكيم، وتمت قراءة الفاتحة ترحما على شهداء الحرية والاستقلال، وفي طليعتهم جلالة المغفور له محمد الخامس، وجلالة المغفور له الحسن الثاني .