ـ بالفعل، سيهم الاجتماع الذي سأكون سعيدا بترؤسه إلى جانب إدريس جطو، يومي 11 و 12 دجنبر بباريس، مناقشة عدة ملفات رئيسية مثل الاستثمار، والتربية والتشغيل
وهذه هي محاور الإصلاحات التي يقودها المغرب، ومحاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس السنة الماضية.
ـ إن فرنسا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، لأنها المستثمر الأول والمزود الأول والزبون الأول لكن وكما قلت، بإمكاننا الذهاب إلى أبعد من ذلك، ففي السنوات الأخيرة شرع المغرب في سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية من حجم كبير، وهي إصلاحات تباشر برؤية واضحة وطموحة ومتفائلة بالمستقبل.
فكل القطاعات الكبرى للاقتصاد معنية، وبالخصوص تلك التي تتوفر فيها المقاولات الفرنسية بخبرة معترف بها.
ـ لإعطاء انطلاقة جديدة لعلاقاتنا الاقتصادية، أنشأنا السنة الماضية، بتعاون مع الوزير الأول المغربي، ادريس جطو،"مجموعة التحفيز الاقتصادية" التي تضم رجال ونساء الأعمال من كلا البلدين.
هذه المجموعة التي يرأسها جان ريني فورتو رئيس فيفاندي، ومصطفى باكوري، مدير عام صندوق الإيداع والتدبير، ساعدت على إرساء روابط جديدة فرنسية ـ مغربية، فالرئيسان معا سيقدمان اقتراحاتهما خلال هذه الحلقة الدراسية الحكومية .
ـ فرنسا لها ارتباط وثيق بشراكة الاتحاد الأوروبي مع المغرب، وذلك بجميع أبعادها
خصوصا وأن المغرب بذل مجهودات جبارة وتقدم مهم، واللذان اعترف بهما الاتحاد الأوروبي خلال لجنة الجمعية المنعقدة أخيرا.
واليوم، يتعين على هذه الشراكة أن تتطور بالفعل، ليس هناك من وسيلة مثلى لتشجيع المغرب على مواصلة الإصلاحات التي ينهجها ليندمج في أوروبا في هذا الإطار ندعم افتتاح مفاوضات على نحو متقدم لفائدة المغرب.
ـ الندوة الأوروإفريقية أسفرت عن الوعي بضرورة إرساء سياسة شمولية وحقيقية لظاهرة الهجرة، فلأول مرة، جرى إعداد مقاربة تشاركية لهذا التحدي.
الاتحاد الأوروبي وإفريقيا اتفقا على إعادة إطلاق التنمية وتحسين وضعية المهاجرين الشرعيين ومحاربة الهجرة غير الشرعية.
وفرنسا في الصفوف المتقدمة لمواجهة هذا التحدي بتعاون مع شركائها.
المغرب وفرنسا معنيان كثيرا بالأحداث الدامية الذي يعتبر الشرق الأوسط مسرحا لها، لكن هذه المقاربة يمكنها أن تكون في اتجاه التحول.
ونرى بالنسبة إلى العراق أن الرئيس بوش اعترف أخيرا بأنه أخطأ، ولامحالة أن التوصل إلى حل يتطلب الكثير من الوقت.
وبالنسبة إلى النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، هناك بريق من الأمل، حيث أن الوزير الأول الإسرائيلي إيهود أولمرت يتحدث عن فتح المفاوضات من جديد مع الفلسطينيين .
ـ في الشرق الأوسط وأكثر من أي وقت مضى، علينا التحرك من أجل حل سياسي، ووضع حد لإطلاق النار يعتبر إشارة إيجابية، ونفس الشيء بالنسبة إلى التصريحات الأخيرة للوزير الأول الإسرائيلي إيهود أولمرت الداعية إلى العودة إلى الحوار، وإلى اتفاق شجاع مقابل سلام دائم، وهذه بداية خطوات إيجابية.
ومن اللازم دعم جهود الرئيس محمود عباس من أجل تشكيل حكومة وفاق وطني بفلسطين.
وكذا تعزيز الهدنة ما بين اسرائيل و السلطة الفلسطينية، وتحرير الكابورال شاليت وتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، إنها المحطات الأساسية لإعادة الثقة بين الأطراف، ناهيك على أن المجتمع الدولي عليه تدعيم إرادة تفعيل مسلسل المفاوضات.
ـ إسبانيا، إيطاليا وفرنسا، عبرت عن إرادتها لصياغة مبادرة للسلام من داخل الاتحاد الأوروبي، تجاوزا للتعثرات الحالية، وبطبيعة الحال، هذه المبادرة لن تحل محل الأطراف المعنية مباشرة.
وللتقدم بشكل حقيقي، فإن التشاور مع الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، يعتبر ضروريا في كل محطة من المسلسل المقبل، وأيضا الانخراط التام لأعضاء اللجنة الرباعية، الأمين العام للأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، فالسلام لا يفرض بل يتفاوض بشأنه.