أكد سفير دولة الكويت بالمغرب، صلاح البعيجان، أن الزيارة الرسمية التي سيقوم بها صاحب السمو أمير دولة الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمغرب، يومي 13 و14 دجنبر الجاري، بدعوة كريمة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعتبر نقطة مهمة في العلاقات بين ال
وأضاف البعيجان، في تصريح بمناسبة زيارة أمير دولة الكويت، توصلت وكالة المغرب العربي للأنباء بنسخة منه، أول أمس الإثنين، أن هذه الزيارة تأتي "في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات على الصعيد الإقليمي والدولي"، موضحا أن هذه الزيارة ستكون لها "نتائج مهمة وإيجابية ومثمرة، لما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين".
وبخصوص العلاقات الكويتية المغربية قال إنها "تشهد تطورا مطردا جسدته العلاقات الأخوية والتاريخية المتجذرة بين القيادتين الحكيمتين في كلا البلدين، ومما يزيد في تعميق أواصر هذه العلاقات النموذجية، هو انسجامها وتوافقها في الرؤى، والتعاطي الجاد مع حاضر هذه العلاقات، واستشراف آفاقها المستقبلية، والحرص على تعزيزها وصياغتها وتنفيذها، من منطلق الأخوة الصادقة، والحرص المتبادل الذي جسدته المواقف المتبادلة بين الدولتين على مدى السنين المنصرمة".
وذكر في السياق نفسه، أن التواصل الأخوي المتبادل بين قيادتي ومسؤولي البلدين، استمر منذ الزيارة التاريخية التي قام بها إلى الكويت في عام 1960، المغفور له الملك محمد الخامس، إذ كانت هذه الزيارة ( يقول السفير ) إضافة بارزة في صرح العلاقات الكويتية المغربية، التي تتطور وتتعزز في كافة المجالات والميادين، مبرزا أن الزيارة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى الكويت في أكتوبر 2002، دليل على رسوخ هذه العلاقات التى يحرص جلالته مع أخيه صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على ازدهارها ونموها لتحقيق ما يتطلع إليه البلدان والشعبان الشقيقان
على المستوى الاقتصادي، أبرز السفير الكويتي، أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا من خلال مساهمة الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية بالمغرب في مشاريع ذات صبغة تنموية في المجال الزراعي والطرق وما يتعلق بالبنى التحتية منذ عام 1966، موضحا أن مجموع هذه المشاريع بلغ إلى غاية عام 2006 (31) مشروعا، بقيمة تجاوزت مليار دولار، علاوة على أن الاستثمار الكويتي يشهد تناميا كبيرا في المغرب منذ تأسيس أول مجموعة مغربية كويتية للتنمية عام 1976، والتي قامت منذ ذاك التاريخ بإنجاز عدة مشاريع في مجالات مختلفة (سياحية وعقارية وصناعية ومالية).
كما تشكل السوق المغربية بما تتوفر عليه من فرص واعدة وإمكانيات هائلة ومناخ إيجابي ( يضيف البعيجان ) عاملا رئيسيا لاستقطاب عدد من المستثمرين الكويتيين والشركات الكويتية لإقامة عدد من المشاريع المهمة بالمغرب الشقيق في المجالات الاقتصادية والسياحية، وكذلك في مجالات البنى التحتية والاستكشاف البترولي وغيرها
وقال إن القوانين التي أحدثتها الحكومة المغربية في المجال الاقتصادي والاستثماري بشكل عام، ساهمت في تحقيق هذه النتائج الإيجابية.
وذكر بأن البلدين يرتبطان بعدد من الاتفاقيات الاقتصادية والمالية والتجارية والثقافية والإعلامية والسياحية والتقنية، من خلال انتظام اجتماعات اللجنة العليا المشتركة الكويتية المغربية، التي عقدت منذ إنشائها في 28 يونيو 2001 وحتى الآن خمس دورات بصفة منتظمة، علاوة على مساهمة الزيارات المتبادلة بين الوفود الاقتصادية والاستثمارية من كلا البلدين في القطاع العام والخاص في تقوية هذه العلاقات.
وخلص البعيجان إلى القول إن الزيارة التي سيقوم بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للمغرب، تحمل في طياتها كذلك"دلالات قوية في مسيرة تطور العلاقات الأخوية بين البلدين، والشعبين الشقيقين، كما تفتح آفاقا رحبة أمامها لتكريس ما ينشدانه لعلاقتهما من مستقبل زاهر تحت القيادتين الحكيمتين".