32 جمعيات نسائية وحقوقية تستعجل القانون الجديد للجنسية

مغربيات يطالبن بالجنسية للمواليد من أجانب

الجمعة 08 دجنبر 2006 - 16:44

وقفت ممثلات وممثلون عن 32 جمعية نسائية وحقوقية، عصر أول أمس الأربعاء، أمام وزارة العدل، ورفعت النساء يافطات ضمت شعارات تطالب بالإفراج عن التعديلات، التي كان يفترض أن تطرأ على قانون الجنسية، من أجل تخويل الأم المغربية حق منح جنسيتها لأطفالها من زوج أجنبي.

وتضمنت اليافطات شعارات تطالب بتعديل الفصل السادس من قانون الجنسية، وكتب على إحداها "تعديل الفصل السادس من قانون الجنسية، بشكل واضح وصريح بحيث يعد مغربيا الطفل المزداد من أب مغربي أو أم مغربية"، وكتب على أخرى "التنصيص على أن الأطفال الذين ازدادوا قبل صدور القانون الجديد سيستفيدون أيضا من مقتضياته بدون قيد أو شرط"، وعلى يافطة من الحجم الكبير، كتب شعار "جنسيتي حق لي ولأسرتي".

وحدها اليافطات التي كانت تتكلم، فالوقفة كانت صامتة، وهو القرار الذي اتخذته الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، التي دعت إلى الوقفة، التي نظمت عقب عقد ندوة صحفية بعد ظهر اليوم نفسه.

ورغم أن توقيت الوقفة (الخامسة مساء)، كما صرحت بعض اللواتي شاركن فيها، لم يكن مدروسا باعتبار إكراهات العمل، إلا أن نشيطات في حقل العمل الجمعوي والسياسي النسائي حضرن من مدن عدة كالقنيطرة والدار البيضاء وفاس فضلا عن الرباط.

وفي الندوة الصحفية، أعلنت ربيعة الناصري، الرئيسة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن مذكرة بعثت بها الجمعيات 32 الموقعة عليها، إلى الوزير الأول ووزير العدل، في 20 أكتوبر من سنة 2005، وكانت عنونتها بـ "قانون الجنسية : من أجل تعديل يضمن حق المغربيات في نقل الجنسية لأطفالهن"، وقالت إن"كل المراسلات التي نبعثها كحركة نسائية إلى وزير العدل تلقى الرد وتقابل بالجواب، إلا المراسلات المتعلقة بموضوع الجنسية، وحدها التي لا نتلقى بشأنها أي رد"، ووصفت ذلك بالغرابة، معلنة عدم فهمها لهذا "التعتيم الذي يضرب على هذا الموضوع"، وقالت "نحن أصحاب حق، باعتبار أن هذا الملف ظللنا نطرحه منذ حوالي أربع سنوات، ونناضل من أجل تخويل المرأة حق نقل جنسيتها إلى أبنائها من زوج أجنبي، ووزارة العدل التي كلفت بإعداد مشروع لتعديل قانون الجنسية، تتكتم عن مآل الملف برمته".

واستغربت الناصري عدم الإسراع بإخراج هذا المشروع الذي يحظى بإجماع كل مكونات الحقل السياسي، ويلقى المناصرة من الشارع المغربي، مركزة على خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش لسنة 2005، الذي قرر تخويل الطفل من أم مغربية حق الحصول على الجنسية المغربية.

وقالت ربيعة نافع، عضو مكتب الجمعية ذاتها، والمكلفة بملف الجنسية، إن إثارة موضوع نقل النساء المغربيات الجنسية لأطفالهن وتنظيم حملة بشأنه يستند على مبدأين أساسيين، وأوضحت أن أحد هذين المبدأين هو عدم التمييز بين الجنسين فضلا عن مصلحة الطفل باعتبار أن الجنسية حق من حقوق المواطنة، بالنسبة إلى الرجال والنساء على حد سواء، ومن حقوق الطفل الأساسية المرتبطة بمكونات هويته، والمبدأ الثاني يستند إلى الانعكاسات المأساوية لعدم نقل النساء لجنسيتهن لأطفالهن، على الحياة اليومية لأفراد الأسر التي تعيش هذا الوضع.

وأعلنت أن الجمعيات النسائية أصبحت تتوصل بحالات مأساوية من نساء يوجدن بمناطق نائية من المغرب، مؤكدة أن هذه الحالات تعكس حجم تلك المأساة وانعكاساتها على استقرار الأطفال وإقامتهم ودراستهم وأيضا زواجهم.

وذكرت نافع بمطالب الجمعيات الموقعة على المذكرة التي بعثت إلى الوزير الأول ووزير العدل.




تابعونا على فيسبوك