أظهر بحث حول الرشوة لسنة 2006 أن المغرب يوجد ضمن مجموعة الدول الأكثر تضررا بخصوص التعامل بالرشوة، إذ أقر 60 في المائة من المستجوبين، الذين شملهم البحث في المغرب، أنهم دفعوا بشكل شخصي أو أحد أفراد أسرتهم رشوة خلال 12 شهرا، قبل إجراء البحث من طرف مؤسسة "غال
وتعتبر ألبانيا الدولة الوحيدة التي تتوفر على نسبة أعلى من المغرب (66 في المائة) بالنسبة إلى هذا السؤال، ويلي المغرب في الترتيب الكاميرون بنسبة 57 في المائة.
وأبرز البحث، الذي أنجز بالنسبة إلى المغرب في غشت المنصرم، والذي قدمته الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة، أمس الخميس بالرباط خلال ندوة صحفية، أن المغرب يوجد، بخصوص موضوع الحياة السياسية وعلاقتها بالرشوة، ضمن الدول، التي أعلن فيها ما بين 31 في المائة إلى 50 في المائة من المستجوبين أن الحياة السياسية متضررة بظاهرة الرشوة في بلدهم.
وأبرز البحث، الذي شمل 561 شخصا بشكل مباشر وشخصي في أهم المدن المغربية، أن القطاعات الحيوية هي القطاعات الأكثر تضررا من الرشوة، إذ حصلت الأحزاب السياسية والبرلمانيون بالمغرب على نقطة 3،5 في سلم يتراوح ما بين نقطة واحدة 1 (غير متضررة كليا من الرشوة) إلى 5 (أكثر تضررا)، فيما حصلت قطاعات أخرى على نقطة تساوي أو تتجاوز 4 وهي: الشرطة، والعدل، والخدمات الصحية، والمصالح الإدارية العمومية.
ويوجد المغرب ضمن مجموعة الدول التي أجاب فيها المستجوبون بنسبة 31 في المائة إلى 50 في المائة أن الرشوة تمس حياتهم المهنية والعائلية.
وبالنسبة إلى عمل الحكومة في مجال محاربة الرشوة، أجاب أغلب المستجوبين الذين شملهم البحث أن هناك عملا كثيرا ينتظر الحكومة، وأن ورش محاربة الرشوة ربما لم يبدأ بعد.
وهناك 3 في المائة فقط من الأجوبة تعتبر أن الحكومة جد فعالة في محاربة ظاهرة الرشوة، و17 في المائة ترى أن عمل الحكومة فعال.
وحسب البحث، تعتبر 39 في المائة من المستجوبين أن الحكومة لا تحارب الرشوة، و23 في المائة تعتبر أنه لا وجود لمحاربة الرشوة.
فيما اعتبرت 15 في المائة من المستجوبين أن الحكومة تشجع الرشوة.
يشار إلى أن البحث، أي تقرير الباروميتر العام، يقوم بقياس حجم الرشوة والطريقة التي تؤثر بها على الحياة العادية للناس والسكان.
وهم البحث المنجز هذه السنة (2006) 62 دولة، وشمل عينة عالمية من 59 ألفا و661 أسرة.
ويقوم الباروميتر باستكشاف التجربة المعاشة للفرد المستجوب مع ظاهرة الرشوة، ولا يقف عند حد الإدراك فقط.
فالأفراد موضوع البحث يسألون عن عدد المرات التي قام بها الشخص خلال سنة بدفع رشوة وعن ثمنها، فهي بمثابة دراسة عميقة لوضعية الرشوة وأشكالها والقطاعات الأكثر تضررا.
وتمكن نتائج البارومتر من مساعدة السلطات العمومية والأطراف المعنية من إيجاد الحلول الملائمة لمحاربة الرشوة.