خرج فصيل طلبة القاعديين بكليتي العلوم القانونية والاقتصادية بفاس، أول أمس الثلاثاء، في مسيرة احتجاجية امتدت إلى وسط المدينة، ونصبوا حواجز ومتاريس عند مداخل كلية العلوم القانونية والاقتصادية وكلية العلوم ظهر المهراز، بعدما تصدت قوات مكافحة الشغب"السيمي" لا
التي جاءت في أعقاب روبورتاج أجرته قناة دوزيم بكلية العلوم القانونية والاقتصادية، استمعت فيه إلى طلبة فصيلي العدل والإحسان والوحدة والتواصل، وكرد فعل على بيان صادر عن مجلس الكلية، الذي حمل تبعات توقف الدراسة منذ بداية الدخول الجامعي إلى الفصائل نفسها.
وبدت مختلف مرافق كليات جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مشلولة تماما جراء المقاطعة المفتوحة للدروس الجامعية التي دعت إليها فصائل إسلامية ويسارية قاعدية، منذ 27 نونبر الماضي، بعد خوضها سلسلة من الحركات الاحتجاجية التي قادها فصيلا طلبة العدل والإحسان والطلبة القاعديين.
وتفيد بلاغات وبيانات موقعة من لدن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ومنظمة التجديد الطلابي ومكتب تعاضدية الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، حصلت"المغربية"على نسخ منها، أن المطالب الجوهرية للطلاب الجامعيين بالكليتين "تتلخص في إلغاء نقطة الإقصاء وتسجيل الطلبة المطرودين وحاملي شهادات الباكالوريا لمواسم 2004 و2005 و2006، وتسجيل الطلبة حاملي الإجازة في سلك الماستر دون قيد أو شرط، وإعطاء الحق لطلبة السداسية الخامسة بالتسجيل في الإجازة المهنية، وتطبيق الموازنة بعد الدورة الاستدراكية، وكذا إلغاء كل أشكال المراقبة المستمرة والحضور الإجباري، إضافة إلى التعجيل بصرف منح الطلبة الجدد وتعميمها لكل طلاب سلك الماستر، والإعلان الفوري عن جدولة الامتحانات، وتسوية وضعية طلبة تسلموا توصيلات مبهمة بمواصلة الدراسة دون حصولهم على شهادة وضع الملف بكلية العلوم القانونية والاقتصادية وغيرها من المطالب".
بالمقابل أصدر مجلس كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، الاثنين الماضي، بيانا إلى الطلبة وإلى الرأي العام، حصلت "المغربية" على نسخة منه، دعا فيه الطلبة إلى الالتحاق بالقاعات والمدرجات لاستئناف الدراسة، وأعرب فيه عن استعداد إدارة الكلية لفتح حوار جاد ومسؤول أمام الطلبة، مؤكدا تمسك مجلس الكلية بالبرمجة الخاصة بالدراسة والتقييم، وحرصه على احترام مقتضيات الدفتر الوطني للضوابط البيداغوجية ومضامين الملفات الوصفية للمسالك، حفاظا على مستوى تكوين الطلبة وعلى مصداقية الشواهد المسلمة.
وحث المجلس، استنادا إلى البيان ذاته،"الجهات المسؤولة وأولياء أمور الطلبة على تحمل مسؤولياتهم في المساعدة على وضع حد لهذه الوضعية الشاذة، بما يضمن حرية ولوج الطلبة للمؤسسة والمدرجات في ظروف آمنة".
واتهم السرغيني فاريسي، عميد الكلية، "فصيلي العدل والإحسان والقاعديين بتحويل الكلية إلى مسرح للصراع السياسي، وتدشين سلسلة من المواجهات والمزايدات في الإعلان عن مقاطعة الدروس إلى أن وصل الأمر إلى الإعلان عن مقاطعة مفتوحة".
واعتبر فاريسي أن ثمة مطالب تعجيزية تتعارض وتوجهات الإصلاح الجامعي الذي طبق منذ ثلاث سنوات، معبرا عن رفضه لما "أقدم عليه فصيل طلبة العدل والإحسان من إنزالات بالكلية وممارسات، ذهبت إلى إقدام الفصيل نفسه على فتح لائحة لتسجيل الطلبة متجاوزا بذلك اختصاصات الكلية، علاوة على إخراج الطلبة من القاعات والمدرجات باستعمال كافة وسائل الترهيب والتخويف«، تجاوزات لم يسلم منها على حد تعبيره »كل من هيئة التدريس والموظفين العاملين أثناء قيامهم بواجبهم المهني".
وتواصل الفصائل الطلابية بالكليتين للأسبوع العاشر على التوالي الضغط على الإدارة بغية الاستجابة لمطالبها والتخلي عن قرار يقضي بحرمان 600 طالب من التسجيل بالكلية بعد صدور قرار طرد في حقهم، فيما تهدد الأوضاع الاحتجاجية التي تعيش على وقعها كلية العلوم القانونية والاقتصادية إلى جانب كلية العلوم بسنة بيضاء، حسبما أعلنت عنه الفصائل الطلابية في حال ما إذا لم تستجب الإدارة المسؤولة لملفها المطلبي.