المساحة الإجمالية المحروثة تنخفض بـ 17 في المائة

التساقطات الأخيرة أمل الفلاحين في إنقاذ الموسم

الأربعاء 06 دجنبر 2006 - 17:57

بدأت الظروف المناخية السائدة في مجموع المناطق المغربية تؤثر سلبيا على بداية الموسم الفلاحي 2006 ـ 2007، الذي لم يشهد حتى 27 نوفمبر سوى تساقط أمطار قليلة نسبيا، وكانت أقل بكثير من المطلوب في هذه الفترة بالذات، المخصصة لعملية البذر.

وإلى حدود التاريخ المذكور، بلغ مجموع التساقطات على المستوى الوطني 71 ملمترا, مقابل 74 ملمترا، المسجلة في الفترة ذاتها من سنة عادية.

غير أن مهنيين يتشبثون بأمل إنقاذ الموسم الفلاحي الحالي، بالنظر إلى التساقطات الأخيرة، التي يمكن لها أن تتدارك التأخير، حسب فلاحين.

وحسب بلاغ لوزارة الفلاحة، فإنه جرى حرث 800 ألف هكتار إلى حدود 24 نونبر، مقابل 300 ألف هكتار خلال الخمسة عشر يوما التي سبقتها.

وأشار البلاغ إلى أن المساحة المحروثة الإجمالية عرفت انخفاضا بـ 17 في المائة، بالمقارنة مع الموسم السابق.

النتيجة ذاتها تستخلص من عملية البذر، إذ بلغت المساحة المزروعة بالحبوب الخريفية مليون هكتار مقابل مليون و300 الف هكتار خلال الخمسة عشر يوما المنصرمة
ورغم هذا المجهود فإن ارتفاع مجموع المساحة المبذورة ليصل إلى 1.2 مليون هكتار، منها 460 الف هكتار من الشعير، تسجل انخفاضا تحت 14 في المائة بالمقارنة مع الموسم الفارط، و 20 في المائة بالمقارنة مع خمس سنوات الأخيرة.

وعلاوة على ذلك، يبدي مهنيون تفاؤلهم لتدارك التأخير خلال الأيام المقبلة
بالنظر إلى التساقطات الأخيرة.

وحسب الجهات، فإن الشاوية ودكالة تأتي في مقدمة المساحات المبذورة بـ 43 في المائة، وجهة تادلة وتانسيفت تحتل الرتبة الثانية بـ 24 في المائة.

وأفادت وزارة الفلاحة أن التساقطات الأخيرة أعطت دفعا قويا لتسويق مدخلات الإنتاج
فقد بلغت المبيعات الإجمالية لبذور الحبوب المختارة حوالي 606 ألف قنطار، مسجلة ارتفاعا بـ 12 في المائة مقارنة مع معدل المواسم الخمس الأخيرة، و46 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي.

وتتوزع هذه المبيعات مابين 490 ألف قنطار من القمح الطري، و111 ألف و300 قنطار من القمح الصلب، و4400 من الشعير.

وتبلغ قيمة دعم البذور 100 درهم للقنطار بالنسبة إلى الأصناف الثلاثة.

بالنسبة إلى المبيعات البذور، فقد سجلت ارتفاعا بـ 2 في المائة بالمقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي، وتتوزع هذه المبيعات مابين 223 ألف طن من أسمدة العمق و 66 ألف طن من أسمدة التغطية.

وهو مافسرته وزارة الفلاحة بمؤشر ثقة في وضعية سير الموسم الفلاحي الحالي
مشيرة إلى الإجراءات التي اتخذتها، بهدف تشجيع القطاع.

لكن في المقابل، يرى المهنيون أن عامل الطقس يبقى عاملا حاسما في القطاع
وعليه يتعين على المسؤولين بلورة استراتيجية حقيقية تأخذ هذا العامل بعين الاعتبار وغير المتحكم فيه.




تابعونا على فيسبوك