ارتفاع قتلى حوادث السير بنسبة 1.67 في المائة

حرب الطرق تصرع 23 شخصا في يومين

الأربعاء 06 دجنبر 2006 - 11:49

اعتبرت نهاية الأسبوع الماضي، وبداية الأسبوع الجاري، نذير شؤم على وضعية الطرق المغربية، إذ فتكت ثلاث حوادث سير وقعت في ظرف يومين أرواح 23 شخصا

ويتعلق الأمر بحادثة ابن جرير 13 قتيلا و27 جريحا، وحادثة برشيد 8 قتلى و27 جريحا، وحادثة الداخلة قتيلان و6 مصابين

ورغم كثافة الإجراءات المتخذة بهدف تخفيض معدل حوادث السير، فإن المصالح المختصة لم تتمكن لحد الساعة من وضع الأصبع على مكمن الداء، إذ بين الفينة والأخرى، تطل علينا حصيلة كارثية، تضيع في ركابها أرواح بشرية بريئة بسبب نزيف الطرقات الذي لا يتوقف، وهو الأمر الذي بات يعلق عليه بعض المواطنين بأن طرقنا تقتل أكثر من الحروب الدائرة في العراق أو فلسطين

وكانت وزارة التجهيز والنقل، اعترفت بأن عدد قتلى حوادث السير، سجل ارتفاعا بنسبة 1.67 في المائة في غضون الثمانية أشهر الأولى من سنة 2006 من يناير إلى غشت، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية

وأوضح بلاغ للوزارة صدر في شهر أكتوبر الماضي أن عدد حوادث السير عرف ارتفاعا بنسبة 3.06 في المائة خلال الفترة نفسها، بينما جرى تسجيل ارتفاع بنسبة 5.58 في المائة في عدد الإصابات الخفيفة، فيما لم يطرأ أي تغيير على عدد الإصابات الخطيرة ناقص0.05

وذكر المصدر ذاته، أن مؤشرات السلامة الطرقية المتعلقة بشهري يوليوز وغشت الماضيين سجلت أداء سلبيا، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية : أي 1 ألف و465 حادثا جسديا زائد 9.8 في المائ، 870 قتيلا زائد 13.87 في المائة، 2832 إصابة خطيرة زائد 7.89 في المائة، و15 ألفا و289 إصابة خفيفة زائد13.71 في المائة
وأضاف المصدر عينه أن هذه الحصيلة تبعث على القلق، لاسيما وأن سنة 2005 والستة أشهر الأولى من السنة الجارية عرفت نتائج مشجعة أظهرت انخفاضا خصوصا في عدد القتلى منذ أبريل 2004، تاريخ انطلاق العمل بالمخطط الاستراتيجي المندمج الاستعجالي

جدير بالذكر أنه في سنة 2005، جرى تسجيل انخفاض في عدد القتلى في حوادث السير بنسبة 7.11 في المائة، مقارنة مع السنة التي سبقتها 3617 قتيلا مقابل 3849 سنة 2004
وتعزو الإدارة العامة للأمن الوطني، في بلاغاتها التي تصدر بشكل أسبوعي، الأسباب الرئيسة المؤدية إلى وقوع معظم حوادث السير، إلى عدم التحكم في القيادة وعدم انتباه الراجلين والسرعة المفرطة وعدم احترام أسبقية اليمين وتغيير الاتجاه غير المسموح به وعدم انتباه السائقين وتغيير الاتجاه بدون إشارة وعدم الوقوف الإجباري عند علامة قف والسير في يسار الطريق وعدم الوقوف الاجباري عند إشارة الضوء الأحمر والسياقة في حالة سكر والتجاوز المعيب والسير في الاتجاه الممنوع

وكانت وزارات العدل والداخلية والتجهيز والنقل، دعت إلى تقوية تدابير مراقبة مخالفات قواعد السلامة الطرقية، من خلال تعزيز عمل اللجن الجهوية للسلامة الطرقية والمراقبة الطرقية

ونصت دورية مشتركة لوزراء العدل والداخلية والتجهيز والنقل، صدرت الشهر الماضي، على عدد من التدابير بهدف محاربة »تفشي ظاهرة حوادث السير«، بعد الارتفاع المسجل في عدد الحوادث خلال فصل الصيف الماضي، التي عرفت انخفاضا سنة2005
وفي هذا السياق، اتخذت اللجنة الوزارية للسلامة الطرقية، التي اجتمعت في 18 أكتوبر الماضي برئاسة الوزير الأول، إجراءات عملية للتصدي للظاهرة همت تقوية تدخل اللجن الجهوية للسلامة الطرقية وتقوية وتفعيل المراقبة على الطرق
فبخصوص الإجراء الأول، نصت الدورية على أن اللجن الجهوية للسلامة الطرقية كأدوات عملياتية لترجمة الخطة الاستعجالية للسلامة الطرقية إلى مخططات جهوية والسهر على تقييمها وتنفيذها، مكلفة بإعداد وتنفيذ مخططات عمل واقعية بما ينسجم والخصوصيات الجهوية وتقييم نتائجها وإعداد برنامج جهوي للمراقبة والسهر على تفعيل وتقييم نتائجه على رأس كل ثلاثة أشهر

وتتكلف هذه اللجن أيضا بالقيام بتقييم شامل لعملها وموافاة اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية بالحصيلة فضلا عن التدخل الحازم والمستعجل وذلك بعقد اجتماعات كل ثلاثة أشهر بصفة دورية ومنتظمة تحت رئاسة الولاة مع ضمان تفعيل جميع الاجراءات من طرف مختلف المتدخلين

وأكدت الدورية أنه في أفق تهييء الخطة الاستعجالية المندمجة للسلامة الطرقية الثانية الممتدة من سنة 2007 إلى 2009، فإن اللجن الجهوية للسلامة الطرقية مطالبة بتقييم نتائج تفعيل الخطة الحالية وتقديم اقتراحات عملية منبثقة من نتائج هذا التقييم مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة على حدة
وبخصوص الإجراء الثاني المتمثل في تقوية وتفعيل المراقبة على الطرق، فتنص الدورية على دعم وتفعيل نظام للمراقبة يكون عاما وشاملا حتى يعطي لعمل المراقبة الطرقية المصداقية اللازمة لتلعب دورها كاملا في تنظيم السير الطرقي والوقاية من حوادث السير

ونصت الدورية على مجموعة من التدابير الأخرى تهم جهاز قياس الزمن والسرعة والزيادة في الحمولة والزيادة في عدد الركاب فضلا عن مراقبة سائقي الحافلات




تابعونا على فيسبوك