صرح الطيب مرفق مسؤول قسم التواصل بالمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، أن تشغيل المفاعل النووي"تريكا ماروك 2" من قوة 2 ميغاوات،
دخل مرحلة العد العكسي
وأكد الطيب لـ "المغربية"، أن موعد انطلاق وظائف المفاعل النووي الواقع بمنطقة بلاد الدندون سيدي الطيبي بالمعمورة، يبقى مرتبطا بمجموعة من المحطات، تهم التجميع والتركيب، والمراحل التجريبية، والحصول على الضوء الأخضر من السلطات المعنية بالمشروع
ويهدف المغرب من إحداث مركز الدراسات النووية بالمعمورة، الذي يعتبر الأداة التقنية للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، إلى التمكن من اكتساب خبرة وطنية في مجال التقنيات النووية
وتنصب اهتمامات المركز، على مجالات الصناعة وعلوم الأرض والبيئة والطب الإشعاعي والصيدلة وعلوم الأحياء والأمن والسلامة النوويين، وخضع المركز بعد سنة 1999 لهذا المنطق، إذ شرع في إنجاز مجموعة من البنايات التي ستهتم بتطوير التطبيقات النووية في الأنشطة المذكورة إلى جانب بنايتين موجهتين لتدبير النفايات الإشعاعية
وكانت الجهات المغربية المختصة وقعت اتفاقيتين عام 1996، مع مقاولات فرنسية مكلفة بإنجاز البنية التحتية لموقع ومختبرات المركز، والمقاولة الأميركية المكلفة ببناء البناية الخاصة بالمفاعل النووي، وحدد المبلغ الإجمالي للاتفاقيتين في 700 مليون درهم دون احتساب الرسوم الجمركية
وأبرمت اتفاقيات تمويل هذا المشروع المشفوع بضمانات الدولة المغربية ما بين 1996 و1998، بتدخل سلطات الوصاية لمختلف البلدان المعنية
وعقب توقف أشغال البناية الخاصة بالمفاعل النووي في ماي 2001، جراء انتهاء سريان اتفاقية التعاون في ميدان الاستعمال السلمي للطاقة النووية الرابطة بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية الموقعة في ماي 1981، جرى تجديدها في غشت 2002، ما ترتب عنه شلل في هذا المشروع، ما دفع المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية إلى التفاوض من جديد حول الاتفاق التجاري مع الشركة الأميركية، ومكن هذا التفاوض الذي أجري بمساعدة سلطة الوصاية والسلطات الحكومية المعنية من استئناف أشغال بناء المفاعل »تريكا ماروك 2« في فبراير 2004، تبعاً لتجديد الاتفاق الثنائي للتعاون بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية
وكان البيت الأبيض أعلن عام 2001، أن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب من الكونغرس تمديد العمل باتفاق نووي مدني بين الولايات المتحدة والمغرب يطبق منذ أكثر من عشرين عاما
وبدأ المغرب منذ سنوات تنفيذ برنامج للبحوث النووية بالتعاون مع الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية
وباشرت شركة :جنرال اتوميكس" الأميركية بناء أول مفاعل نووي للبحوث في المغرب يعمل باليورانيوم ضعيف التخصيب على أن تكون قوته 2 ميغاواط
وأحدث المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، عام 1986، وهو مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتقني وصناعي وتجاري، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتوجد تحت وصاية التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ويديرها مجلس إداري يترأسه الوزير الأول