بمجرد ما علم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحادثة السير التي وقعت، عصر السبت الماضي، بالقرب من بن جرير،
أصدر جلالته تعليماته السامية من أجل التكفل بمصاريف علاج الجرحى المغاربة والأجانب، المنتمين إلى عدد من الجنسيات
وكانت الحادثة، وقعت بالقرب من الجماعة القروية أولاد حسون على بعد 10 كلم من ابن جرير، حوالي الرابعة و20 دقيقة، خلفت حسب آخر حصيلة 13 قتيلا، و27 جريحا من جنسيات مختلفة، ونجمت عن إثر اصطدام حافلة لنقل السياح، بشاحنة من النوع الكبير
وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن جلالة الملك تفضل فقرر التكفل بمصاريف نقل جثامين المواطنين الأجانب، الذين قضوا في هذا الحادث، إلى بلدانهم، ودفن الضحايا المغاربة في المدن التي يقيمون فيها
ومن جهة أخرى، أعطى جلالة الملك تعليماته السامية بأن تحظى أسر الضحايا بالمساعدة والدعم الضروريين
وبهذه المناسبة الأليمة بعث صاحب الجلالة ببرقية تعزية لأسر الضحايا ومواساة للمصابين في هذا الحادث
وذكر شهود عيان أن الشاحنة، التي كانت متجهة صوب الدار البيضاء عبر الطريق الوطنية رقم 9، انزلقت بفعل الأمطار فاصطدمت بالحافلة السياحية، التي كانت قادمة من البيضاء في اتجاه مراكش
وأوضحت مصادر من الوقاية المدنية أن من بين المصابين 26 سائحا أجنبيا، وشخصا مغربيا، مؤكدة أن 11 منهم نقلوا في حالة خطيرة
وذكر المصدر عينه لـ »المغربية« أن عدد الضحايا الأجانب بلغ 9 قتلى 5 سياح فرنسيين، وسائحان سويديان، وسائحان هولنديان، فيما وصل عدد المغاربة، الذين قضوا في الحادث، إلى 4 أشخاص 3 من طاقم الحافلة، المرشد السياحي وسائقها ومساعده، إضافة إلى مساعد سائق الشاحنة
وأبرز مصدر من المستشفى العسكري بمراكش أن قسم المستعجلات توصل ب27 مصابا، حالة 4 منهم خطيرة من جنسية فرنسية، مشيرا إلى أن الإصابات تنوعت ما بين كسور وجروح بليغة في الرأس
وقال المصدر ذاته لـ »المغربية« إن حالة المصابين، الذين أدخل ستة منهم إلى قسم الإنعاش، مستقرة إلى حدود كتابة هذه السطور
وعلمنا من مصادر موثوقة أنه تقرر إيفاد بعثة طبية فرنسية لتقديم المساعدة الضرورية لضحايا هذه الحادثة المأساوية، الذين يوجد من بينهم مواطنون فرنسيون، فيما قررت الشركة المؤمنة للحافلة السياحية، إحداث خلية لإمداد عائلات الضحايا بالمعلومات الضرورية، وخصصت لهذا الغرض رقما هاتفيا 17/16/15/62/065
وقال السائح الفرنسي، ليونيل فوش، الذين أصيب في الحادثة، في تصريح للقناة الثانية، إن الطريق كان مبللا، حافلتنا السياحية لم تنحرف عن طريقها، الشاحنة هي من ارتكبت الخطأ
وأضافت سائحة أخرى "كنا نجلس في وسط الحافلة، لم نر بشكل جيد ما حدث، أحسسنا بالهلع، فوقع بعضنا على بعض"
من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية أن السياح يستقرون بمراكش، وكانوا عائدين من نزهة قضوها في الدار البيضاء، عندما وقعت الحادثة، مشيرة إلى أن الحافلة تتوفر على 45 مقعدا، وكان على متنها 35 سائحا أجنبيا، إضافة إلى طاقمها
جدير بالذكر أنه بمجرد وقوع الحادثة، هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان لتقديم الإسعافات ونقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى العسكري بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية
وحسب مصادر من الوقاية المدنية، جرى تسخير 6 سيارات إسعاف تابعة للوقاية المدنية 3 مراكش، 2 قلعة السراغنة، واحدة ابن جرير، إضافة إلى 3 سيارات إسعاف أخرى 1 تابعة لجماعة ابن جرير، وأخرى لمندوبية وزارة الصحة، وثالثة لوحدة المركز الخاص للفوسفاط